المغرب – قضية الصحراء المغربية تشغل استقبال “البابا ليون” في العاصمة الجزائرية

أخبار المغرب15 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – قضية الصحراء المغربية تشغل استقبال “البابا ليون” في العاصمة الجزائرية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 07:00:00

ضمت الجزائر ممثل جبهة البوليساريو خاتري أدوه، في حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الرئيس عبد المجيد تبون، بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر. وتم تقديمه ضمن الموكب الرسمي لتحية البابا مع أعضاء الحكومة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد. وظهر “ممثل تندوف بالجزائر العاصمة” في مقدمة مستقبلي البابا، إذ بادر لتحيته قبل أن يمر لتحية الرئيس الجزائري، وهو ترتيب لفت الأنظار وفسر على أنه إشارة إلى محاولة إدخال الجبهة في فضاء رسمي ذو حمولة رمزية ودينية عالية، مما يعطي لحضورها بعدا يتجاوز الإطار البروتوكولي التقليدي. وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يسعى إلى استغلال الأحداث الدولية ذات التغطية الإعلامية، خاصة تلك المرتبطة بمؤسسات ذات ثقل روحي عالمي مثل الفاتيكان، للترويج للكيان الانفصالي من خلال إدراجه في محطات تحظى بمتابعة واسعة، مما يسمح باستخدام الصور والرسائل الرمزية في سياق الصراع الدبلوماسي. وفي هذا الصدد، قال رمضان مسعود العربي، رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا البوليساريو بمدريد، إن “إدخال ممثل الجبهة في حفل استقبال رسمي ذي طابع ديني يعكس توجها ممنهجا نحو استغلال الفضاءات الرسمية لإضفاء الشرعية الشكلية على كيان يفتقر إلى الاعتراف الدولي”، مؤكدا أن “هذه الممارسات تندرج ضمن الحركات الدعائية وليس تعبيرا عن تحولات حقيقية في موازين المواقف الدولية”. وأضاف عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن “استغلال النظام الجزائري للأحداث ذات التغطية الإعلامية، خاصة تلك المرتبطة بثقل روحي عالمي، يهدف إلى التأثير على الرأي العام الدولي من خلال خلق صور بروتوكولية قابلة للتفسير السياسي، دون أن تستند إلى أي أساس قانوني أو دبلوماسي معترف به”. وذكر رمضان مسعود، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، سوابق مماثلة، منها “استغلال برامج إنسانية أو دينية لتمرير رسائل سياسية، كما حدث أثناء استقبال أطفال من مخيمات تندوف عام 2018، وهو الحدث الذي أثار جدلا واسعا حينها قبل أن يتم توضيح طبيعته غير السياسية من قبل الجهات الرسمية المعنية”. وشدد الخبير نفسه على أن مثل هذه التحركات لها تأثير محدود على مسار الصراع، مشددا على أن الجهات الدولية، وخاصة المؤسسات الدينية الكبرى، “تحرص على النأي بنفسها عن الانخراط في المواقف السياسية المباشرة، حفاظا على توازناتها ومصداقيتها”. وخلص عضو الكوركاس إلى أن “التعامل الدولي مع نزاع الصحراء يبقى في إطار مرجعيات الأمم المتحدة ومسارات التسوية السياسية المتفق عليها”، لافتا إلى أن “تسوية النزاع تظل مرهونة بحلول سياسية واقعية، بعيدا عن محاولات توظيف الأحداث الظرفية ذات الطابع الديني أو الإنساني”. من جانبه، يرى أبا الشيخ بعلي، الباحث في العلاقات الدولية، أن إدراج ممثل جبهة البوليساريو في حفل استقبال ديني رسمي على هذا المستوى يعكس توجها واضحا نحو توظيف الرمزية البروتوكولية في خدمة الأجندات السياسية، مبرزا أن مثل هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن دينامية الصراع الدبلوماسي المتعلق بقضية الصحراء المغربية. وأضاف بعلي، في تصريح لهسبريس، أن إدراج ممثل غير معترف به من قبل الأمم المتحدة في احتفالات رسمية ذات طبيعة سيادية، يندرج ضمن ما يعرف في الأدبيات الأكاديمية بـ”الدبلوماسية الإيحائية”، والتي يتم من خلالها السعي إلى خلق انطباعات سياسية من خلال الصور والمواقف البروتوكولية، دون المرور عبر القنوات القانونية أو الاعترافات الصريحة. وأوضح المتحدث نفسه أن “اختيار حدث مرتبط بمؤسسة دينية ذات ثقل رمزي عالمي، كالفاتيكان، يهدف إلى تعظيم التأثير الرمزي والسياسي، نظرا للامتداد الروحي والإعلامي لهذه المؤسسة، ما يجعل أي حضور ضمن هذا الفضاء مفتوحا للتأويل والتوظيف في اتجاهات متعددة”. وفي هذا السياق، سجل الباحث نفسه أن “هذه التوجهات تظل محدودة في تأثيرها على مستوى القانون الدولي ومواقف الأطراف المؤثرة”، مؤكدا أن “مواقف الكرسي الرسولي ظلت تاريخيا حريصة على فصل البعد الديني عن الرهانات السياسية، مما يقلل من إمكانية تحقيق مكاسب فعلية من خلال مثل هذه المناورة الرمزية”.

اخبار المغرب الان

قضية الصحراء المغربية تشغل استقبال “البابا ليون” في العاصمة الجزائرية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#قضية #الصحراء #المغربية #تشغل #استقبال #البابا #ليون #في #العاصمة #الجزائرية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress