اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 17:00:00
كود الرباط// علمت “كود” من مصادر مطلعة، أن قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة الكاتب الأول إدريس لشكر، تعيش تحت تأثير قلق داخلي متزايد، جراء موجة انسحابات متتالية بين عدد من المنتخبين والتنفيذيين، باتجاه حزب التقدم والاشتراكية. وبحسب المعطيات نفسها، فإن أصابع الاتهام داخل «الوردة» تتجه نحو اسم نقابي سابق. ويرتبط الأمر برشيد حموني، البرلماني السابق عن الاتحاد، ورئيس فريق التقدم والاشتراكية الحالي في مجلس النواب، والذي يعتبر من أبرز مهندسي هذا التحول الحزبي الهادئ. وأكدت مصادر “المدونة” أن الحموني، بحكم علاقاته التنظيمية والسياسية الواسعة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، استمر في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع عدد من النقابيين، ما سهل انتقال بعضهم نحو حزب الكتاب، خاصة في ظل شعور متزايد داخل “الوردة” بتراجع مكانة الحزب التنظيمية والانتخابية. لكن انضمام عدد من الأسماء إلى التقدم والاشتراكية لا يرتبط فقط بالعلاقات الشخصية، بل أيضا بالصورة التي نجح الحموني في ترسيخها داخل المؤسسة التشريعية. واستطاع الرجل خلال الولاية الحالية أن يمنح حزبه ظهوراً إعلامياً وسياسياً لافتاً، من خلال أسلوبه المعارض القائم على انتقاد السياسات العامة للحكومة بدلاً من مهاجمة الناس. منذ بداية الولاية، اختار الحموني خطاً واضحاً: أن يكون خطاب المعارضة قوياً في المضمون، وواضحاً في الأسلوب، مع التركيز على مساءلة القرارات الاقتصادية والاجتماعية، من دون الوقوع في الشخصيةنة أو تصفية الحسابات. وكان من الأصوات القليلة داخل المعارضة التي رفضت مهاجمة رئيس الوزراء عزيز أخنوش لاعتبارات تتعلق بثروته أو وضعه المالي، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن الحديث يجب أن يتركز على السياسات العامة وليس على الوضع الشخصي لرئيس الحكومة. هذا التموضع أعطى حزب التقدم والاشتراكية صورة حزب معارضة “مؤسسية”، على عكس المعارضة الأشد التي ينتهجها فريق العدالة والتنمية بقيادة عبد الله بوعانو، الذي لم يخف في عدة مناسبات طبيعة المواجهة السياسية المباشرة مع أخنوش، في سياق الصراع الممتد بين الأخير والأمين العام السابق للباجيدي عبد الإله بنكيران. وتؤكد مصادر نيابية أن الحموني تفوق داخل ساحة المعارضة حضوراً ونفوذاً، مستفيداً من خطاب متوازن جمع بين الحدة في انتقاد خيارات الحكومة والانضباط في احترام المؤسسات. كما واصل الدعوة إلى جعل البرلمان مساحة لمناقشة البرامج والسياسات، وليس ساحة لتبادل الاتهامات الشخصية. وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن الحموني يعتبر من أبرز المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله، في حال قرر الأخير عدم الترشح لولاية جديدة. وهو ما يعزز موقعه داخل الحزب ويمنحه ثقلاً تنظيمياً إضافياً، وهو ما قد يفسر جزءاً من جاذبيته لبعض الأطر الحزبية الباحثة عن موقع سياسي جديد. وداخل حزب الاتحاد الاشتراكي، يتزامن هذا النزيف مع تحولات أوسع في خريطة الحزب الوطني، ومع فتور التحالفات التقليدية، خاصة بعد التطورات التي شهدها التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة الماضية، والتي أثرت بشكل غير مباشر على توازن العلاقة بين قيادته وقيادة “الوردة”.




