اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 18:00:00
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمؤسسات الصغيرة والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، أن معالجة البطالة بين الشباب، خاصة في العالم القروي، لم تعد مجرد سياسة قطاعية معزولة، بل أصبحت ورشة وطنية استراتيجية تتقاطع فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والجهوية، معتبراً التشغيل مرآة للنمو الاقتصادي ومؤشراً على فعالية السياسات العامة ومصدراً لكرامة المواطن والاستقرار الاجتماعي. جاء ذلك ردا على سؤال كتابي مقدم من مستشارين برلمانيين بخصوص تشغيل الشباب في الوسط القروي، حيث أكد الوزير أن الحكومة جعلت خلق الشغل اللائق والمستدام في صلب أولوياتها، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس. انخفض عدد العاطلين عن العمل ومعدل البطالة. وكشف المسؤول الحكومي عن توفير 167 ألف فرصة عمل جديدة على المستوى الوطني، منها 164 ألف فرصة عمل في المناطق الحضرية و3000 فرصة عمل في المناطق الريفية. وأوضح أن هذا التطور يعود إلى زيادة العمل مدفوع الأجر بمقدار 220 ألف وظيفة، مقابل انخفاض العمل غير مدفوع الأجر بمقدار 54 ألف وظيفة. وبحسب القطاعات الاقتصادية، تصدر قطاع الخدمات القائمة بإحداثه 94 ألف فرصة عمل، يليه قطاع البناء والأشغال العامة بنحو 90 ألف فرصة عمل، ثم قطاع الصناعة. بـ 29 ألف منصب، فيما خسر قطاع الفلاحة والغابات وصيد الأسماك نحو 47 ألف منصب. وبحسب البيانات التي قدمها وزير العمل، سجل عدد العاطلين عن العمل تراجعا قدره 55 ألف شخص بين النصف الثالث من عام 2024 والفصل نفسه من عام 2025، لينتقل من مليون و683 ألفا إلى مليون و629 ألف عاطل عن العمل، أي بانخفاض قدره 3 بالمئة. ويعزى هذا الانخفاض إلى انخفاض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 29 ألف في المناطق الحضرية و 25 ألف في المناطق الريفية. أما معدل البطالة، فقد انخفض بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بمقدار 1.1 نقطة، لينتقل من 39.5 في المائة إلى 38.4 في المائة. كما حدث انخفاض طفيف بين الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، بمقدار 0.1 نقطة، لتنتقل من 20.9 في المائة إلى 20.8 في المائة. أما بين حاملي الشهادات، فقد انخفض المعدل بمقدار 0,8 نقطة، لينتقل من 19,8% إلى 19%. وبحسب نوع الشهادة، سُجل ارتفاع معدل البطالة بين الحاصلين على مؤهل التعليم الثانوي بمقدار 0.5 نقطة، وبين حملة شهادات التعليم العالي بمقدار 0.4 نقطة، مقارنة بانخفاض في بقية الفئات، أبرزها فئة الفنيين والمديرين المتوسطين التي سجلت انخفاضاً قدره 2.3 نقطة. حصيلة برامج التشغيل النشطة اعتبر الوزير أن برامج التشغيل النشطة تشكل ركيزة أساسية في سياسة الحكومة لمواجهة البطالة، مشيراً إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى سبتمبر 2025، استفاد نحو 776 ألف باحث عن عمل من المقابلات الإرشادية الفردية، كما استفاد نحو 503 آلاف و800 شخص من ورش البحث عن عمل. وكشف المسؤول الحكومي عن إدماج أكثر من 665.820 باحثا عن عمل في إطار برامج دعم التشغيل بأجر، 86 في المائة منهم من خلال برنامج «الإدماج»، و14 في المائة من خلال برنامج «الحوافز» الموجه للشركات والجمعيات والتعاونيات المنشأة حديثا. وأشار المصدر نفسه إلى أن حوالي 368 ألف باحث عن عمل استفادوا من برامج تحسين القابلية للتشغيل، توزعت بين التكوين التعاقدي والتأهيلي، ودعم القطاعات الواعدة، وبرامج موجهة للتعليم الابتدائي، والتدريب عن بعد، والشراكات الوطنية والجهوية، مشيرا إلى أنه تم دعم حوالي 33 ألف صاحب مشروع في إطار دعم التشغيل الذاتي، مع إحداث فعلي لأكثر من 11 ألف وحدة اقتصادية توفر أكثر من 17 ألف منصب شغل. “أوراش” وتجربة مراكش-آسفي وفيما يتعلق بالبرامج الداعمة الأخرى، أبرز السكوري أن برنامج “أوراش” في نسختيه الأولى والثانية وصل إلى 224.371 مستفيدا من أصل 250.000 كهدف محدد، بنسبة إنجاز تصل إلى 90 بالمائة. وشكلت النساء ما نسبته 32.4% من المستفيدين، فيما بلغت نسبة غير حاملي الشهادات الجامعية 66.2%، وهو ما يعكس توجه البرنامج نحو دمج الفئات الضعيفة. وكمثال على ذلك، استعرض الوزير حصيلة برنامج دعم الإدماج الاقتصادي للشباب بجهة مراكش آسفي، والذي مكن من إحداث ثمانية فضاءات لتشغيل الشباب استفادت خدماتها من 2019 إلى غاية سبتمبر 2025 أزيد من 40 ألف باحث عن عمل، تم إدماج حوالي 17 ألف منهم في سوق الشغل، 65 بالمئة في إطار العمل بأجر. كما تم إحداث ثمانية مراكز لدعم ريادة الأعمال، واستفاد 15597 شابا من التدريب في إطار التطوير المهني، بنسبة إدماج تجاوزت 60 بالمئة، إضافة إلى دعم 372 مؤسسة صغيرة جدا وتعاونية. تحسين برنامج “التكامل”. وفيما يتعلق بتقييم البرامج، أكد الوزير على اعتماد منهج علمي يعتمد على تحليل مؤشرات الأداء، وتتبع معدلات الإدماج المهني، واستكمال الدراسات الميدانية، والمقارنة الدورية لبيانات المستفيدين مع بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لقياس الأثر الفعلي على سوق العمل المنظم. وأظهرت دراسة تقييمية وطنية لبرنامج «الإدماج» أن 64.4 في المائة من المستفيدين عام 2020 تم الإعلان عنهم في القطاع المنظم خلال الفترة 2021-2023، مقابل 60.8 في المائة في دراسة سابقة، مع انخفاض الفارق بين الجنسين إلى 5.7 نقطة مئوية عام 2023، بعد أن كان 7.9 نقطة عام 2022، و7.5 نقطة عام 2021. وكشف الساكوري عن اتخاذ إجراءات لتحسين فعالية البرنامج، بما في ذلك تمكين المتدربين من الحصول على التأمين المرضي الإلزامي الأساسي خلال فترة التدريب، وتحمل الدولة حصة صاحب العمل من اشتراكات الضمان الاجتماعي لمدة 12 شهرا عند التوظيف النهائي، مع إلزام الشركات المستفيدة بتوظيف ما لا يقل عن 60 في المائة من المتدربين الذين أتموا فترة التدريب بنجاح. وخلص وزير العمل والمهارات إلى أن الحكومة تواصل تعزيز فعالية برامج إنعاش التوظيف، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب في العالم الريفي، من خلال نهج متكامل يجمع بين التحفيز الاقتصادي والتدريب والدعم والتنمية الإقليمية المتكاملة.




