اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 01:15:00
واعتبر موظفون قضائيون بمحكمة الاستئناف بالرباط، أن المساس بوضعية المرأة المالية أو تقييد حقوقها والتصرف في ممتلكاتها، يعد اعتداء صريحا يجرمه القانون بشدة. وخلال اجتماع اللجنة الإقليمية لرعاية النساء ضحايا العنف، برئاسة الوكيل العام للملك محمد راجي، صباح الجمعة، تم التأكيد على أن النظام القانوني المغربي يقف بالمرصاد لكل ممارسة تهدف إلى إفقار المرأة أو حرمانها من الموارد، معتبرا أن أي حماية مؤسسية أو اجتماعية للنساء المعنفات ستظل قاصرة وخالية من مضمونها، ما لم تكن ترتكز في المقام الأول على ضمان استقلالها المالي وحمايتها قانونيا من قيود التبعية والهشاشة. وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، محمد الراجي، خلال هذا اللقاء الذي خصص لمناقشة موضوع “العنف الاقتصادي ضد المرأة: الحماية القانونية وآليات التمكين”، أن هذا النوع من العنف يمثل أحد الجوانب الخفية والأكثر تدميرا لاستقلال المرأة. وشدد الراجي على أن الحرمان من العمل ومصادرة الأجور أو منع التصرف في الممتلكات الخاصة ليست مجرد خلافات عائلية، بل هي أفعال يجرمها القانون لما لها من تأثير مباشر في إدامة التبعية والهشاشة. وأبرز المسؤول القضائي أن المشرع المغربي عزز ترسانته القانونية بنصوص صارمة تتناغم مع الوثيقة الدستورية والتزامات المغرب الدولية، بهدف وضع حد لجميع الممارسات التي تمس الحقوق الاقتصادية للمرأة وجعل الفقر المادي أداة لإخضاعها. ولأن الملاحقة القضائية والتجريم لا يكتملان دون بدائل عملية تحمي النساء المعنفات من العودة إلى دائرة الاستغلال، فقد وسع اللقاء دائرة النقاش لتشمل آليات التمكين، بحضور فاعلين مؤسسيين أساسيين. وفي هذا الصدد، استعرض ممثل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والمهارات برامج ومبادرات التدخل الطارئ الرامية إلى تسهيل ولوج المرأة إلى سوق الشغل، باعتباره حقا أساسيا وحصنا ضد العنف. من جانبه، عرض ممثل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السياسات العمومية الموجهة لدعم الاستقلال المالي للمرأة، متقاطعة هذه الجهود مع العرض الذي قدمه ممثل الاتحاد الوطني لنساء المغرب، والذي ركز على الدعم الميداني والمهني للنساء في أوضاع الهشاشة، لضمان تحولهن من ضحايا التبعية إلى فاعلين اقتصاديين. وقد توصل عمل اللجنة الإقليمية إلى إجماع واضح: الردع القانوني والنهج الزجري هما خط الدفاع الأول، لكنهما يتطلبان تدخلاً موازياً قائماً على التكامل الاقتصادي السريع والفعال. وفي ختام اللقاء أكد المشاركون على ضرورة تكامل الأدوار بين النيابة العامة كمؤسسة تحمي الحقوق، والقطاعين الحكومي والأهلي كحاضنة للإدماج، من أجل إنشاء شبكة أمان حقيقية تضمن للمرأة استقلالها المالي وتسد كافة الثغرات التي قد تجعلها عرضة للابتزاز أو العنف الاقتصادي تحت وطأة الحاجة.




