اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 22:00:00
أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن المؤسسة لم تتلق أي تظلمات أو طلبات وساطة بشأن الجدل الدائر حول الساعة الإضافية، رغم اتساع النقاش العام بشأنها، مشيراً إلى أن معالجة هذه القضية من قبل المؤسسة تظل خاضعة لتلقي الشكاوى الرسمية أو تفعيل آليات الإحالة الذاتية وفق ما يسمح به القانون. وأوضح طارق، خلال ظهوره ضيفا على برنامج “نبض العمق”، المذاع مساء اليوم الجمعة على منصات “العمق المغربي”، أن المؤسسة لم تتلق، على حد علمه، أي طلب وساطة أو تظلم بشأن الجدل الدائر حول ما يعرف بالساعة الإضافية. وأوضح أنه يتابع هذا النقاش بصفته مواطنا، سواء من خلال لجوء بعض المواطنين إلى آليات الديمقراطية التشاركية أو من خلال الجدل الدائر داخل المجال السياسي، دون أن يكون لدى المؤسسة حتى اللحظة ملف رسمي معروض عليها حول هذا الموضوع. وأضاف طارق أن إمكانية تدخل المؤسسة في هذا الملف تظل مرتبطة بآليات قانونية محددة، مثل تقديم التظلم أو طلب الوساطة أو حتى الإحالة الذاتية، بحيث يمكن تكييف الدعوى من زاوية صلاحيات المؤسسة، مبرزا أن هذه المرجعيات مرتبطة بشكل أساسي بعلاقة المواطن بالإدارة وكل ما يقع ضمن اختلالات المرفق العام، وهو ما يتطلب، في نظره، دراسة متأنية وتكييفا قانونيا قبل أي تدخل أو إصدار توصية. وحول الجدل الدائر حول إمكانية إصدار توصيات لتقييم الأثر الاجتماعي للساعة الإضافية، أكد وسيط المملكة أن المؤسسة «تعمل بناء على التظلمات التي تتلقاها»، وأنها بحاجة إلى «ضبط الملف» عبر إحدى الآليات القانونية المتاحة، قبل الانتقال إلى مرحلة الدراسة والتكيف، معتبراً أن الأمر لا يمكن تناوله بشكل ارتجالي أو خارج الإطار المؤسسي المحدد. وفي معرض حديثه عن عمليات الهدم التي تجري في عدد من المناطق، أوضح وسيط المملكة أن الحديث عن هذا الموضوع يتطلب التمييز بين حالات متعددة، منها حالات التهجير، وأخرى تتعلق بتطبيق القانون، مؤكدا أن إصدار أحكام عامة في هذا السياق قد ينطوي على نوع من التسرع. وسجل أن هذا الملف يعكس تحولات عميقة تهم تدبير الشأن العمومي، فضلا عن تطور وظيفة الوساطة نفسها، التي اقتربت، بحسب تعبيره، من تدبير برامج عمومية معقدة تنطوي على تداعيات متعددة، لافتا إلى أن قضايا السكن تعرض على المؤسسة في العديد من المدن والمناطق الجغرافية، ما يجعل من هذا الملف موضوعا معقدا لا يمكن اختزاله في مقاربة تبسيطية. وفي حديثه عن الدور الدستوري للمؤسسة، أوضح طارق أن مؤسسة الوسيط تتحرك وفق تفويض دستوري يمنحها مهمتين منظمتين لمهامها واختصاصاتها. الأول حماية الحقوق، فهو هيئة ضمن هيئات الحكم مكلفة بحماية حقوق الإنسان في حدود علاقة المواطن بالإدارة، أما الثاني فيختص بوظيفة الحكم، من خلال إنتاج التقارير والتجارب، كمؤسسة مرجعية في مجال الحكم الإداري. وفيما يتعلق بظاهرة تشتت المسؤوليات بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العامة، والتي غالبا ما تؤدي إلى بقاء المواطن الحلقة الأضعف، أوضح المتحدث أن المؤسسة تتعامل مع هذه المشكلة من خلال تكييف الملف المعروض عليها، من أجل تحديد الجهة المسؤولة، مبرزا أن تدخلها يبدأ بعد التأكد من أن الخلل المزعوم يقع ضمن اختصاصاتها، قبل البدء بإدارة الملف ومراسلة الجهات المعنية. وأشار إلى أن القاعدة التي تنطلق منها المؤسسة هي السعي للتوصل إلى تسوية ودية بين مطالب الخادم أو المتظلم والإدارة المعنية، الأمر الذي يتطلب، حسب قوله، إجراءات دقيقة تشمل جلسات بحث وعمل مكتبي على حجج الطرفين، مضيفا أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى التسوية، أو قد لا ينجح، لكن في جميع الأحوال يتم ضبط مسألة المسؤولية بناء على التسوية القانونية للملف. وفي سياق متصل، أبرز طارق أن تعقيد الإجراءات الإدارية قد يمنح الإدارة في بعض الأحيان فرصًا للهروب من المساءلة، لكن مؤسسة الوساطة تعتمد على آليات واضحة لتحديد المسؤولية بدقة، والتي تبدأ بتلقي التظلمات في إطار يتسم بالمرونة والسهولة، حيث إن الوصول إلى الوساطة مجاني ولا يحتاج إلى إجراءات شكلية معقدة أو تمثيل قانوني أو إجراءات ثقيلة. وأضاف أن المرحلة الثانية، بعد التحقق من الاختصاص، هي المعاملة، والتي تعتمد على إجراء المواجهة بين الإدارة والشاكي، حيث تسعى المؤسسة إلى التوصل إلى حل وسط وتسوية ودية. وإذا تعذر ذلك، إما لأن حجج الشاكي لا تستند إلى أساس قانوني أو بسبب تمسك الإدارة بموقفها، فقد تلجأ المؤسسة إلى إصدار توصية تعبر عن تمسكها بمقترح الحل.




