اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 01:00:00
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمؤسسات الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، أن التشريع المغربي لا يتضمن أي مطلب قانوني أو تنظيمي يلزم مشتغلي القطاع الخاص بتقديم سلفة على الأجور أو تسريع دفعها بمناسبة عيد الأضحى أو مناسبات دينية أخرى. وأوضح الساكوري، في جواب على سؤال برلماني بشأن «شمول موظفي القطاع الخاص بالسلف على الرواتب بمناسبة عيد الأضحى»، أن غياب هذا الالتزام القانوني يأتي رغم ارتفاع النفقات المعيشية للعائلات في المناسبات الدينية وحاجة الموظفين إلى السيولة لتغطية النفقات الاستثنائية. وفي جوابه على سؤال المستشار البرلماني خالد الساطي، أشار الوزير إلى أن مفتشي العمل، في إطار المهام المناطة بهم، يراقبون مدى احترام متطلبات تشريعات العمل داخل الوحدات الإنتاجية الخاضعة لنطاق تطبيق قانون العمل، بالإضافة إلى النصوص القانونية الأخرى التي كلفهم المشرع بمهمة مراقبة تنفيذها. وأضاف أن المشرع وضع تحت تصرف هيئة تفتيش العمل مجموعة من الآليات القانونية لضمان احترام حقوق العمال، بما في ذلك استكمال تقارير الزيارات التفتيشية، وتوجيه الملاحظات لأصحاب العمل بشأن تطبيق القانون، وتحرير محاضر المخالفات والجنح، وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأوضح الساكوري أن قانون العمل أعطى الأجر حماية قانونية خاصة، نظرا لطبيعته المعيشية وارتباطه بتأمين الاحتياجات الأساسية للعامل وأسرته، حيث نظمت المواد من 356 إلى 360 عددا من الضمانات المتعلقة بدفع الأجر، بما في ذلك تحديد الحد الأدنى وحماية حق العامل في الحصول على مستحقاته. لكن بحسب جواب الوزير، فإن هذه الحماية لا تشمل إلزام الشركات بمنح سلف على الأجور أو صرفها قبل المناسبات الدينية، خاصة عيد الأضحى، إذ لا يوجد نص قانوني أو تنظيمي يلزم مشغلي القطاع الخاص باتخاذ هذا الإجراء. وسجل الساكوري أن بعض أصحاب العمل يتعمدون تأخير دفع أجور العمال إلى ما بعد اليوم الخامس من الشهر التالي لموعد استحقاقها، ما يزيد من حدة الضغوط المالية التي تواجهها فئة واسعة من العمال، خاصة في المناسبات التي تتطلب نفقات استثنائية. من ناحية أخرى، أشار الوزير إلى أن التشريعات الاجتماعية تضمنت اشتراطات تتعلق بطريقة دفع الأجور والسلف، حيث نصت المادة 368 من قانون العمل على أنه يجب على كل صاحب عمل أن يعلن عبر ملصق عن تاريخ ويوم وساعة والمكان المحدد لصرف الأجور، بالإضافة إلى أقساط السلف عند الضرورة. كما منح قانون الشغل مفتشي العمل سلطة تفتيش عمليات دفع الأجور والسلف داخل المؤسسات بهدف التأكد من الالتزام بالمتطلبات والإجراءات القانونية المعلنة لفائدة العاملين. وفيما يتعلق بالسلف المالية، أوضح الساكوري أن المادة 386 من قانون العمل تمنع صاحب العمل الذي سبق أن أعطى الموظف سلفة مالية من استردادها إلا على شكل أقساط، مشدداً على أن أقساط الأجر المقدمة لا تعتبر سلفة بالمعنى القانوني. وشدد الوزير على أن الاتفاقيات الجماعية المبرمة بين النقابات الأكثر تمثيلا وأرباب العمل تظل من أبرز الآليات التي يمكن من خلالها إرساء امتيازات اجتماعية ومهنية إضافية لفائدة الأجراء، تتجاوز الحد الأدنى الذي يكفله قانون الشغل. ويمكن لهذه الاتفاقيات، بحسب المسؤول الحكومي، أن تنص على منح سلف على الأجور أو تعويضات ومنح استثنائية بمناسبة الأعياد، مما يساعد على تحسين ظروف العمل وتعزيز السلام الاجتماعي داخل الشركات. كما يجوز أن تتضمن الأنظمة الداخلية المعتمدة داخل الشركات، بعد اعتمادها من قبل الدوائر الخارجية التابعة للوزارة، مزايا ومزايا إضافية، بشرط أن تكون أكثر فائدة للعاملين، ولا تنتقص من الحقوق التي يكفلها قانون العمل. ومن الامتيازات التي يمكن أن تتضمنها اللائحة الداخلية إمكانية منح سلف على الأجور أو تعجيل صرفها خلال فترات معينة، لكن يبقى الأمر خاضعا للاتفاق بين صاحب العمل والعاملين أو لمقتضيات اللائحة الداخلية والاتفاق الجماعي، وليس لالتزام قانوني عام. وأكد الساكوري حرص الوزارة على مواصلة التفاعل مع المؤسسة التشريعية في القضايا المتعلقة بعالم العمل، مؤكدا انفتاحها على المبادرات الهادفة إلى تحسين أوضاع الموظفين وتعزيز الحوار الاجتماعي داخل المنشآت.




