اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 18:15:00
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مشروع قانون مهنة المحاماة الجديد يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة وتعزيز استقلالها، مع ضمان التوازن بين حرية الممارسة واحترام المؤسسات والقوانين النافذة. وقال وهبي، خلال عرضه مشروع قانون المهنة، الأربعاء، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب: «ليس لدي حتى مشكلة حتى مع مهنة، لكن دعونا نرى أين المصلحة العامة، ولا يوجد حتى تضارب في المصالح». وأوضح الوزير الذي تغيب عن جلسة تقديم تقرير الحكومة أمام مجلسي البرلمان، أنه التزم الصمت في بعض الفترات السابقة رغم تعرضه لانتقادات من داخل الهيئة المهنية، إلى حد الإهانة، على حد تعبيره، مضيفا: “سمعت كلام ميسي سهيل، الذي وصل حتى إلى حد الإهانة، لكنني صمت لأنني لا أملك كل المعطيات، وعندما كانت هناك مؤسسات خاصة بها تأخذ مجراها”. وفيما يتعلق ببعض المطالب المهنية، خاصة من جماعة العدول، شدد وهبي على ضرورة احترام اختصاص المؤسسات الدينية، قائلا: “المجلس العلمي هو من له الكلمة في القضايا الدينية، ولا أستطيع أن أتجاوز هذا الاختصاص، ولا أن أعطي نفسي صلاحيات لا أملكها”. كما أثار وزير العدل أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع موضوع إدارة أموال المتقاضين، مؤكدا موقفه الرافض لأي ممارسات من شأنها الإضرار بمصالح المواطنين: “قلتها وسنقولها مرة أخرى. أموال الناس ليست لهم ولا يجب أن تذهب إلى أي موظف. وتبقى أموالهم محمية بالقانون”. وفي سياق متصل، تطرق وزير العدل إلى وضعية المحامين المغاربة بالخارج، داعيا إلى تمكينهم من ممارسة المهنة داخل المغرب دون قيود لا يمكن تجاوزها. وقال: “لماذا نحرم أبناءنا الذين قرأوا في الخارج وهم في الخدمة الكاملة، بالعكس نحتضنهم ونتركهم يفتحون مكاتب هنا، حتى لو كان لهم مكاتب في الخارج”. أما الشركات العالمية، فحذرت وهبي من بعض الممارسات التي قد تخل بتوازن المهنة، موضحة: «هناك شركات تدير الاستشارات القانونية وتعتني بقضية المحامي، ثم تأتي بشيء ليخدمه المحامي… وهذا الشيء منظم ولا يصبح فوضوياً». كما توقف عند ما يعرف بـ”محامي المعاملات”، معتبرا أن بعض القضايا تطرح مشاكل حقيقية تتعلق بالشفافية، قائلا: “لا يمكن التعامل مع محام خارج الإطار القانوني، ولا يمكن لأحد أن يخدم إلا بالاسم.. هذا الشيء يضر بالمهنة والثقة فيها”. وفي دفاعه عن مشروع قانون مهنة المحاماة، أكد عبد اللطيف وهبي أن الجدل الدائر لا ينبغي أن يقتصر على الدفاع عن الأفراد بقدر ما يجب أن يركز على حماية المهنة نفسها، موضحا أن هناك خلطا أحيانا بين ما يريده بعض المحامين وما تحتاجه المهنة كنظام. وفي هذا الصدد قال بطريقة مباشرة: «أنا لا آتي للدفاع عن المحامين، بل لحماية مهنة المحاماة، هناك فرق بين ما يريده المحامي وما تريده المهنة، وأحيانا يكون هناك تضارب في المصالح». وأضاف أن بعض المناقشات تظل حبيسة تبادل البيانات داخل الهيئات دون أي تأثير فعلي على الواقع، معتبراً أن ذلك لا يخدم الإصلاح المطلوب. في المقابل، دعا إلى فتح نقاش جدي ومسؤول حول مختلف النقاط الخلافية، قائلا: “أي نقطة لديكم هاتوها وسنناقشها وسنرى أين الحل في المصلحة”. وشددت وهبي على ضرورة فصل الشخص عن المهنة، مضيفة: “دع المحامي جانبا، ودافع عن المهنة، فمصلحة المهنة فقط هي التي تحسن وضع المحامي، ولكن ما لم نخضع للمصالح الفردية سنضيع المهنة بأكملها”. ودعا وزير العدل إلى تجاوز الخلافات الضيقة والتركيز على مستقبل المهنة، مضيفا بلهجة مباشرة: “اتركوا المحامي كشخص، ودافعوا عن المحاماة كمهنة.. ما لم نصلح المهنة سيتحسن وضع المحامي، ولكن ما لم ينقلب الجميع على مصلحته سنضيع تماما”. وشدد وهبي على أن مشروع القانون يبقى مفتوحا للنقاش داخل المؤسسة التشريعية، داعيا كافة المعنيين إلى تقديم مقترحات عملية وبناءة تساهم في إنتاج نص قانوني متوازن يحفظ كرامة المهنة ويعزز دورها في تحقيق العدالة.




