اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 02:00:00
وقال حسن بوكنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن القرار الأممي رقم 2797، الصادر عن مجلس الأمن يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، والذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية نقطة الانطلاق الوحيدة للتفاوض، “ليس قرار دولة بعينها، بل هو قرار صادر عن مجلس الأمن، ما يمنحه القوة القانونية”. وأشار بوكنطار، اليوم الأربعاء، في إطار مشاركته في ندوة حول “قرار الأمم المتحدة 2797 بين الشرعية القانونية والأصالة التاريخية”، نظمت على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى أنه “إذا لم يلتزم أحد الأطراف بمضمونه في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه يجوز لمجلس الأمن، نظريا، اللجوء إلى الفصل السابع الذي يسمح باستخدام الوسائل القسرية”. وأكد المتحدث أن “مجلس الأمن ظل يتعامل مع قضية الصحراء باعتبارها صراعا يتطلب الحل، في إطار الفصل السادس من الميثاق”، مشيرا إلى أن “القرارات الصادرة في هذا الإطار تعتبر ملزمة من حيث المبدأ، لكنها لا تنفذ بالقوة من قبل مجلس الأمن، بل تبقى في إطار التوافق والبحث عن حلول تفاوضية، على عكس الفصل السابع المذكور”. ويعود الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية إلى عام 2007، عندما قدم المغرب مبادرة الحكم الذاتي، ليشير إلى أن هذا المجلس “تعامل معها بطريقة غامضة وغير حاسمة”، مضيفا أنه “كان يشيد بجهود المغرب دون اعتبار المبادرة أساسا صريحا للتسوية”. وتابع الأكاديمي نفسه: “إلا أن القرار رقم 2797 يشكل، من وجهة نظر القانون الدولي، تحولا مهما، لأنه أحدث قطيعة مع القرارات السابقة”. وأشار بوكنطار إلى أنه “للمرة الأولى، تم النص على أن تكون تسوية هذا النزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي”، مشيرا إلى أن “هذا التحول مرده تغييرات أوسع في النظام الدولي، خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، كما اعترفت بأن الصحراء جزء من السيادة المغربية”. ومضى المعلن قائلا: «بما أنها تعتبر «حاملة القلم» داخل مجلس الأمن، أي الهيئة التي صاغت مشروع القرار، فإن موقفها له تأثير كبير». ولذلك يرى أن “الاستراتيجية الجزائرية تقوم حاليا على شراء الوقت، وانتظار التطورات السياسية، خاصة الانتخابات النصفية في أمريكا، والتي قد تؤثر على توازن القوى داخل الكونجرس، وبالتالي توجهات السياسة الخارجية الأمريكية”. وتابع المتحدث: “لكن المهم اليوم، عند الحديث عن الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو)، هو أن منطق التفاوض قد تغير”، مشيرا إلى أنه “في السابق، كان المغرب يطرح مبادرة الحكم الذاتي، في حين كان الطرف الآخر متمسكا بخيار الاستفتاء، أما الآن فقد أصبح الحديث حول كيفية تفعيل وتنفيذ الحكم الذاتي، وليس حول مبدأه”. وأشار المختص في العلاقات الدولية إلى التطورات المتعلقة بتقديم المغرب سيناريوهات إجرائية أكثر تفصيلا فيما يتعلق بتنفيذ المبادرة. وبما أن صيغة 2007 كانت ذات طبيعة عامة. وتابع: “بحسب بعض المصادر الإعلامية الإسبانية، سبق للمغرب أن قدم منصة تتضمن مقترحات تشمل الجوانب المؤسسية والكفاءات والمرحلة الانتقالية والتعديلات الدستورية المحتملة”. وأوضح الحسن بوقنطار أنه “على مستوى تطورات الملف، جرت جولتان من المفاوضات بإشراف الولايات المتحدة، في إطار تحركات دبلوماسية سرية وغير معلنة، فيما يبدو أن جولة أخرى تأجلت نتيجة انشغال واشنطن بالشرق الأوسط والحرب مع إيران”، مبرزا أنه “لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت مواقف الأطراف الأخرى، خاصة الجزائر، قد شهدت تحولا جوهريا وشاركت في القرار”.




