اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 00:00:00
أكد عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، أن جهة درعة تافيلالت التي تم إحداثها بعد دستور 2011، تمثل تجربة استثنائية في بناء جهة جديدة من الصفر، مشيرا إلى أن المجلس الحالي للمنطقة “يقطف اليوم ثمار” المرحلة التأسيسية التي قادها المجلس الأول بين 2015 و2021، رغم التحديات الكثيرة التي واجهها. وأوضح السباعي، الذي حل ضيفا في برنامج “إمي ن إغرام” على منصات جريدة “العمق”، أن جهة درعة تافيلالت ولدت من اندماج مناطق من منطقتين مختلفتين، حيث جمعت كل من الرشيدية وميدلت من جهة فاس مكناس، فيما ضمت المنطقة الجديدة ورزازات وتنغير وزاكورة من جهة سوس ماسة درعة سابقا، مؤكدا أن هذا الاندماج أتاح الفرصة للانطلاق من الصفر على أساس متين، مستفيداً من المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها المنطقة. وقال: “لدينا خمس مناطق تشترك في التاريخ والجغرافيا واللغة، بالإضافة إلى الفقر الكبير والتهميش، وتتشابه مؤشرات البطالة والتنمية والفقر. وهذه الهيئة تمتلك مؤهلات لا توجد في أي جسم آخر. وتشمل الواحات والصحراء والجبال، وتمثل إحدى أكبر المناطق مساحة في المغرب، وتجمع كل مقومات التنمية الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية”. وأضاف السباعي أنه يشعر بالفخر بأنه ابن المنطقة وأنه كان من أول فريق أدارها، مؤكداً أن مرحلة التأسيس كانت صعبة جداً: «عندما تولينا الإدارة لم نجد مكاناً للعمل، رغم أن المنطقة تأسست من رحم كيانين، ولم يكن لدينا موظفون، بينما الكيانان اللذان خرجت منهما المنطقة كان لديهما موظفين بأعداد مضاعفة، بدأنا من الصفر، واتخذنا الغرفة التجارية مقراً مؤقتاً، وأطلقنا صفقة بناء المقر». لمجلس المنطقة الذي أصبح اليوم علامة بارزة على أرض الواقع”. وأوضح أن قانون تنظيم المناطق ينص على ضرورة استفادة الكيانات الجديدة من ميزانيات ومشاريع وموظفي الجهات التي انبثقت عنها. لكن جهة درعة تافيلالت لم تستقبل سوى سيارة متضررة. وأضاف: «وجدنا ديوناً سابقة تقارب ملياري سنتيم، تتعلق بمشاريع أنجزتها جهات سابقة، حتى في مناطق غير تابعة للمنطقة حالياً، وبالتالي بدأنا العمل من الصفر». وأشار السباعي إلى أن المرحلة التأسيسية للمجلس كانت ضرورية لوضع برنامج تنموي متكامل، مؤكدا أن السنوات الست الأولى للإدارة كانت مرحلة تأسيسية رغم الإنجازات التي تحققت. وقال: “إن العديد من البرامج التي ينفذها المجلس الحالي تم إعدادها في المجلس الأول، مثل الدراسات المتعلقة بالتعليم والصحة، وبرنامج دعم وتجهيز جامعات الإقليم، وبرامج الطرق، حيث ساهمنا بنسبة 40% في البرنامج الوطني، وما نراه اليوم من إنجازات هو استمرار لهذه البرامج”. وأضاف أن السياق السياسي في تلك الفترة كان صعبا، حيث سيطرت السياسة على التنمية، وكان النقاش مرتفعا بسبب طبيعة المرحلة التأسيسية، لكنه أكد أن الفكرة التي دافع عنها آنذاك وما زال يدافع عنها الآن هي كيفية التغلب على ثقافة المعارضة والأغلبية في المجالس الإقليمية لصالح التنمية: “لدينا حلول مثل حزب الحركة الشعبية، ولدينا مقترحات لإعادة النظر في القوانين التنظيمية للأقاليم والمجموعات الإقليمية”. واستعرض السباعي أبرز الإشكاليات التي تواجه المنطقة، منها نظام الانتخاب غير المباشر لأعضاء المجالس على المستوى الجهوي، وهو ما يجعل من الصعب بناء وعي جهوي شامل لدى المنتخبين والمواطنين: “تواجه المنطقة الجديدة صعوبة في تكوين وعي جغرافي متكامل، لأن من يصوت يطالب بإنجازات على المستوى المحلي أو الجهوي، وهذا الوضع لا يقتصر على درعة تافيلالت فقط، بل يشمل جميع الجهات، ويطال أيضا الفاعلين الحكوميين الذين ليس لديهم الوعي الجهوي الكافي، باستثناء وزارة الداخلية التي تواكب الإقليمية من خلال العمال.” والولاة.” وأشار إلى أن القرار ما زال متمركزا في الرباط، حيث أن معظم الوزارات لا تملك تمثيليات جهوية فعالة. وقال: “نوقع اتفاقيات مع مديري القطاعات على المستوى الجهوي، لكنها تحتاج إلى موافقة الرباط، في حين أن هدف الجهوية، كما يقصده الدستور والتوجيه الملكي، هو تقسيم السلطة وتقريب القرار إلى الجهات نفسها”. وعن المجلس الحالي، أوضح السباعي أن فرص نجاحه غير مسبوقة، قائلاً: “المجلس الحالي يحصد إرثاً مهماً من المشاريع والبرامج، وله فائض مالي وتصويت إجماعي، ولا يوجد صراع سياسي. من يملك القرار اليوم هو من كان في المعارضة سابقاً، وهذا تحدي لهم لتصحيح ما كانوا يعتبرونه سابقاً أخطاء”. وشدد المتحدث على ضرورة إعادة النظر في طريقة انتخاب المجالس الإقليمية وهياكلها، مؤكدا أن صيغة الأغلبية والمعارضة تعيق التنمية، واقتراح نظام برلماني داخلي يضمن التمثيل النسبي لجميع الأطراف: “وبهذه الطريقة لن يكون هناك صراع على المناصب، بل سيركز الجميع على برامج التنمية والتنمية، وستصبح المناطق أكثر قدرة على تحقيق أهدافها”. وقال السباعي إن درعة تافيلالت تمتلك كل المقومات لتكون نموذجا للتنمية الجهوية المندمجة، من الموارد الطبيعية ومغاربة العالم، إلى التنوع الجغرافي بين الواحات والصحراء والجبال، مؤكدا أن التجربة التأسيسية للمجلس الأول تقدم دروسا مهمة يمكن البناء عليها لتحقيق تنمية مستدامة وفعالة في المستقبل، بعيدا عن الصراعات السياسية والتقسيم التقليدي للسلطات في المجالس.




