اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 21:00:00
كشفت التقارير الميدانية التي قدمتها مصالح الداخلية عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، عن استمرار فشل عدد من الجماعات الترابية في تسوية الوضعية القانونية والعقارية للأراضي التابعة لأملاك الدولة الخاصة، رغم صدور تراخيص ونصوص إدارية تجيز استملاكها لفائدة هذه الجماعات. وقالت مصادر مطلعة لصحيفة أعماق، إن التقارير المستكملة تضمنت بيانات دقيقة عن مدى التأخير المسجل في استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالاستحواذ على هذه العقارات، رغم مرور سنوات على إنجاز أكثر من عدد من المشاريع والمرافق العامة، دون تسوية وضعها العقاري نهائياً. وبحسب ذات المصادر، فقد أبدت وزارة الداخلية، خلال الفترة الأخيرة، اهتماما متزايدا بهذا الملف بعد أن أظهرت عمليات التتبع والرصد استمرار استغلال الجماعات الترابية للعقارات التابعة لأملاك الدولة الخاصة دون استكمال إجراءات النقل النهائية أو دفع المبالغ المالية المستحقة من عمليات البيع. وتعتبر الوزارة هذه الورش ملفا ذا أولوية نظرا لارتباطها بحماية الأملاك العامة وضمان سلامة الوضع القانوني للمشاريع العامة والتجهيزات المنجزة على عقارات الدولة، إضافة إلى تأثيرها المباشر على الحوكمة العقارية وإدارة الأملاك العامة. وفي هذا السياق، من المتوقع أن تشرع السلطات الجهوية، خلال الأسابيع المقبلة، في مراسلة رؤساء المجموعات المعنية والاستفسار عن أسباب التأخر المسجل، مع مطالبتهم بتقديم معطيات دقيقة حول وضعية الملفات العالقة والتدابير المتخذة لحلها. كما أوعز إلى الجماعات الترابية بحشد التخصيصات المالية اللازمة ضمن ميزانياتها السنوية من أجل تسديد أثمان العقارات موضوع النقل وتسريع إجراءات إبرام العقود النهائية وإتمام مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بنقل الملكية. ومن المنتظر أيضا عقد لقاءات تنسيقية دورية تحت إشراف العمال والمحافظين، بمشاركة ممثلي الجماعات الترابية ومصالح أملاك الدولة والخزينة الجهوية والوكالات الحضرية ومختلف الجهات المعنية، بهدف متابعة سير الملفات المطروحة ومعالجة المعوقات التي تعيق تسويتها. وأكدت المصادر أن السلطات الإقليمية تراهن على هذه الاجتماعات لتسريع معالجة الملفات المتراكمة، خاصة تلك المتعلقة بالمرافق العامة الحيوية التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين والتي لا تزال أوضاعها العقارية دون حل. وفي نفس السياق، طُلب من الجماعات الترابية إعداد حصر شامل ومحدث للعقارات التي تستغلها على أملاك الدولة الخاصة، مع تحديد وضعها القانوني والمراحل التي وصلت إليها إجراءات التسوية، إضافة إلى رصد مختلف الصعوبات الفنية والإدارية التي تعيق إتمام عمليات نقل الملكية. ويهدف هذا الجرد إلى تمكين سلطات الوصاية من إنشاء قاعدة بيانات دقيقة حول العقارات غير المستقرة، ووضع جدول زمني لتصفية الملفات الأكثر إلحاحا، بما يضمن حماية حقوق الدولة والجماعات الإقليمية على حد سواء. ورغم أن بعض حالات التأخير ترجع إلى تعقيدات فنية وإدارية تتعلق بتعدد الجهات المعنية أو طول إجراءات الحفظ ونقل الملكية، إلا أن مصادر الصحيفة أشارت إلى أن حالات أخرى تثير تساؤلات حول مدى انخراط بعض المجالس المنتخبة في التعامل مع هذا الملف بالسرعة والجدية المطلوبة. وبحسب المصادر نفسها، تؤكد وزارة الداخلية على ضرورة الإسراع في إنجاز مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالمناقلات، تفاديا لتراكم الملفات العالقة وما يترتب على ذلك من أعباء مالية إضافية على موازنات الجماعات مستقبلا. كما حذرت من أن استمرار التأخير في تسوية بعض الأوضاع العقارية قد يؤثر سلبا على برمجة المشاريع التنموية الجديدة أو تعبئة العقارات المعنية ضمن الخطط التنموية والاستثمارية العامة، الأمر الذي يتطلب اعتماد نهج استباقي وفعال لمعالجة هذه القضية. وختمت المصادر بالتأكيد على أن العاملين والمحافظين سيستمرون في تقديم تقارير دورية إلى الإدارات المركزية بوزارة الداخلية حول سير عمليات التسوية، مع رصد الاختلالات والملاحظات المسجلة، في إطار آليات التتبع والرصد الهادفة إلى ضمان حسن إدارة الممتلكات العامة واحترام التوجيهات الصادرة عن الوزارة.




