اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 11:00:00
دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى منع ترويج وبيع مشروبات الطاقة حول المؤسسات التعليمية في المغرب، لما اعتبره “مخاطر صحية متعددة”. وقال بيان للمرصد، إن “هذه المشروبات تهدد صحة التلاميذ المغاربة، لاحتوائها على مواد كيميائية معقدة، كالكافيين والسكريات والمحليات الصناعية، والمنشطات كالجينسنغ والجوارانا”. وأوضح الطيب حمدي، طبيب وباحث في النظم والسياسات الصحية، أنه “لا بد من التمييز الدقيق بين أنواع المشروبات المتداولة، خاصة لدى الرياضيين والشباب، حيث يخلط الكثير من الناس بين مشروبات الطاقة والمشروبات المنشطة. وتصنف هذه المشروبات إلى ثلاثة أنواع رئيسية: “مشروبات التوتر” (Boissons d’effort)، و”مشروبات الطاقة” (Boissons énergétiques)، و”المشروبات المنشطة” (Boissons). نشيطين).” ويوضح حميدي لهسبريس أن “مشروبات التوتر هي الخيار الأول أثناء ممارسة الرياضة، وخاصة الماء، لتعويض السوائل المفقودة عن طريق العرق. أما “مشروبات الطاقة” فهي تحتوي على نسبة عالية من السكريات والمقويات، وينصح بتناولها إما قبل النشاط البدني أو بعده مباشرة لاستعادة الطاقة المستهلكة. وتعتبر “المشروبات المنشطة” أو المقويات الأكثر خطورة، بحسب الطبيب نفسه، إذ يلجأ إليها الشباب للحصول على طاقة صناعية تفوق طاقتهم الحقيقية، وتعتمد هذه المشروبات بشكل أساسي على “الكافيين” وغيره من المواد المنشطة، ما يسبب ضغطا كبيرا على الجسم والدورة الدموية. وقال: “تكمن مخاطر هذه المنشطات في أنها تسبب سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والتعرض للجفاف أو حتى الغيبوبة في بعض الأحيان. ويزداد هذا الخطر بشكل كبير لدى الأطفال والمراهقين، بسبب عدم قدرة أجسامهم على تحمل الجرعات العالية من الكافيين الموجودة في هذه العبوات”. وأوضح الخبير الصحي نفسه أن ضرر المنشطات يمتد إلى التأثير على النمو العقلي لدى المراهقين، إذ يظل الدماغ في مرحلة نمو مستمرة حتى سن الخامسة والعشرين. ولذلك حذر هدى من أن تناول هذه المواد في سن مبكرة يؤثر سلبا على النمو العقلي المستقبلي للطفل، الأمر الذي يتطلب الحذر الشديد من آثارها الجانبية طويلة المدى. بدوره، حذّر رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن آيت علي، من “تزايد المخاطر المرتبطة باستهلاك مشروبات الطاقة من قبل القُصّر، نظرا لارتفاع مستويات الكافيين والسكريات والمنشطات التي تحتويها هذه المنتجات، الأمر الذي قد يكون له آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية لفئة الناشئين”. وقال آيت علي، في تصريح لهسبريس، إن العديد من الدراسات العلمية والتقارير الصحية أثبتت أن الاستهلاك غير المنضبط لمشروبات الطاقة من قبل القُصّر قد يؤدي إلى اضطرابات النوم وسرعة ضربات القلب والقلق وضعف التركيز، إضافة إلى احتمال الإدمان السلوكي على المنشطات، مما يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي والسلوك اليومي. وفي هذا السياق، أكد الناطق أن المؤسسات التربوية مدعوة بشكل عاجل إلى تكثيف عمليات التوعية والتوعية داخل الوسط المدرسي، من خلال “تنظيم حملات توعية موجهة إلى التلاميذ حول مخاطر هذه المشروبات، بمشاركة الأطر التربوية والمتخصصين في الصحة المدرسية، وتعزيز دور الأسر في المراقبة والتوجيه الغذائي، ومنع الترويج غير المباشر لهذه المنتجات في محيط المؤسسات التربوية”. كما أكد أن حماية القاصرين من هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام والجهات الصحية، لضمان بيئة صحية وآمنة لنموهم السليم، داعيا إلى مزيد من التركيز على مراقبة تسويق هذه المنتجات للفئات العمرية الأصغر سنا، وتعزيز الوعي بمخاطرها في إطار نهج وقائي شامل.




