اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 13:00:00
وفي إطار تقييم عشر سنوات من العمل على الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء في المغرب، أكدت “مذكرة المعاملات” الصادرة عن كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومؤسسة فريدريش إيبرت أن “تحليل السياسات العمومية يكشف أن التنسيق المؤسسي بين القطاعات المعنية بملف الهجرة لا يزال محدودا”. وتضمنت المذكرة المنشورة مؤخراً توصيات بـ”وضع آليات الدعم والمساعدة القانونية والطبية والنفسية في المناطق الحدودية والمعابر في إطار أنسنة الحدود، وتخصيص موازنة سنوية مستقلة ضمن قانون المالية لبرامج الهجرة واللجوء والاندماج، مع تحديد أولويات الإنفاق حسب الفئات الأكثر ضعفاً، بما يضمن الاستدامة المالية وعدم اعتماد المشاريع على المساعدات الخارجية وحدها”. ودعت المذكرة ذاتها إلى “مواءمة القوانين الوطنية مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعزيز الحماية لفئات القاصرين، فضلا عن تسهيل ومرونة الإجراءات المتعلقة بتصاريح الإقامة، فضلا عن عدم تجريم الهجرة غير الشرعية والإقامة غير الشرعية”، إضافة إلى “اعتماد آليات مؤسسية للوساطة الاجتماعية في المناطق التي يتواجد فيها سكان مهاجرون، لتجنب الاحتكاك وتعزيز ثقافة الحوار”. وتهدف هذه المقترحات، بحسب المصدر نفسه، إلى “تحقيق الانسجام بين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية”، وتتطلب “التدريب المستمر للأطر الإدارية والأمنية والقضائية لضمان فهم النصوص وتطبيقها بشكل صحيح، بما يحترم كرامة الإنسان ويحفظ حقوق الإنسان”. وشددت الوثيقة نفسها أيضًا على “ضرورة إعادة بناء الخطاب العام والإعلامي الرقمي حول الهجرة، من خلال إنتاج محتوى يسلط الضوء على المساهمات الإيجابية للمهاجرين في التنمية المحلية ويشجع ثقافة التسامح والتنوع الثقافي”. وطلب المصدر نفسه “إحداث لجنة وطنية دائمة لتنسيق وتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة، وإحداث آلية تنسيق مركزية ودائمة تكون بمثابة إطار مرجعي لضمان التقارب بين مختلف الأطراف”، وقال إن “هذه اللجنة يمكن أن تعمل تحت إشراف الوزير الأول، وتضم ممثلين عن القطاعات الوزارية والمجتمع المدني”. ورأت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومؤسسة فريدريش إيبرت ضرورة “إنشاء نظام دقيق لقياس التأثير الحقيقي للسياسات المعتمدة على أرض الواقع. ويجب استكمال المؤشرات الكمية (عدد المستفيدين، معدل الاندماج في سوق العمل، معدلات التعليم، ومعدلات التغطية الصحية…) بمؤشرات نوعية تتعلق بدرجة الرضا، والشعور بالانتماء، ومعدل المشاركة المجتمعية للمهاجرين”. وفي الجانب القانوني المتعلق بالعدالة، حثت المذكرة المذكورة على “إرساء مبدأ المساواة أمام القانون، بحيث يعاقب كل من يخالف النظام العام وفق القانون دون تمييز أو تساهل، مع ضمان الحق في محاكمة عادلة”. كما سلط الضوء على ضرورة “إعداد برامج إقليمية تستهدف الفئات الأكثر ضعفا، وخاصة النساء والأطفال المهاجرين، في مجالات الحماية من العنف والتعليم والصحة والإدماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي”. وتوسع المصدر نفسه في المقترحات المطروحة في هذا الشأن، داعيا إلى “إنشاء آلية وطنية للشكاوى والتظلمات تحت إشراف مؤسسة مستقلة، مخصصة لتلقي شكاوى المهاجرين واللاجئين، سعيا لتعزيز الثقة في المؤسسات، وإرساء مبدأ العدالة والإنصاف”. واقترح “إسناد هذه المهمة إلى مؤسسة وطنية مستقلة، كالمجلس القومي لحقوق الإنسان أو آلية متخصصة تابعة له، لها صلاحيات التحقيق والتوصية والإحالة إلى الجهات المختصة، بما يضمن معالجة فعالة وعادلة لكل تظلمات”. وفي نفس السياق، أكدت المذكرة أن “تدبير قضايا الهجرة واللجوء في المغرب لم يعد مجرد مسألة ظرفية، بل أصبح رهان استراتيجي يرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والأمن الاجتماعي”، موضحة في النهاية أنه “بعد عقد من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة أما بالنسبة للجوء، فمن الواضح أن المغرب حقق مكاسب مهمة على مستوى الرؤية والتوجه، لكن التحدي اليوم هو الانتقال من المبادئ إلى العمل المؤسسي المتكامل”.




