اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 11:13:00
وقدم فريق الحركة في مجلس النواب مقترح قانون لاستكمال الفصل 483 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم 1.59.413 (26 نوفمبر 1962) بصيغته المعدلة والمتمم “بما يتماشى مع مقتضيات الدستور، خاصة فيما يتعلق بحماية القيم المجتمعية، وضمان الأمن القانوني، والحفاظ على كرامة الأشخاص، وتحقيق التوازن بين الحريات الفردية والحقوق الجماعية”. ونص هذا الفصل على أنه “يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وبالغرامة من مائتي إلى خمسمائة درهم كل من ارتكب خدشاً عاماً للحياء، وذلك بالتعري عمداً أو الفحش بالإشارة أو الفعل”. وتضيف: “تعتبر المخالفة علنية إذا ارتكب الفعل المكون لها بحضور شخص أو أكثر شهدوه دون قصد، أو بحضور قاصر لم يتم الثامنة عشرة من عمره، أو في مكان يمكن للعامة رؤيته”. لكن فريق الحركة في الغرفة البرلمانية الأولى اقترح، بحسب الوثيقة التي حصلت هسبريس على نسخة منها، إضافة الفقرة التالية: “تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه في حال نشر الفعل أو إذاعته أو تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإنترنت أو أي وسيلة رقمية أخرى تمكن الجمهور أو فئة غير محددة من الأشخاص من مشاهدته”. وبحسب مذكرته التمهيدية، فإن هذا الاقتراح “يأتي في سياق التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع المغربي نتيجة التطور السريع لتقنيات الاتصال وانتشار استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، التي أصبحت مساحات مفتوحة للتعبير والتفاعل ونشر المحتوى بمختلف أشكاله، بما في ذلك المحتوى الذي قد يمس بالحياء العام أو يسيء إلى الآداب العامة”. وسجل فريق حزب “السنبلة” أن “هذا الواقع الرقمي أنتج أنماطا جديدة من السلوك، بما في ذلك بث ونشر محتوى يتضمن الألفاظ النابية والشتائم والسب والإيحاءات والسلوكيات الفاحشة، علناً من خلال المحتوى الرقمي بطريقة تتيح مشاهدته لملايين المتابعين، بما في ذلك القُصّر، وهو ما يضاعف آثاره الاجتماعية والأخلاقية مقارنة بالدعاية التقليدية المرتبطة بالأماكن العامة”. وتابع الفريق البرلماني موضحا: “بما أن الفصل 483 من قانون العقوبات يجرم الإخلال بالحياء العلني، من خلال العري المتعمد أو الفحش في الإيماءات أو الأفعال، ويحدد العلانية بالحضور الجسدي للأشخاص أو في الأماكن التي يمكن للجمهور أن ينظر إليها، فإن صياغته الحالية لا تستحضر صراحة الفضاء الرقمي كوسيلة جديدة للدعاية، على الرغم من انتشاره السريع ودائرة المشاهدة الواسعة وإمكانية تخزينه وإعادة نشره”. وذكر الناشطون في مقترحهم أن هذا الوضع نتج عن “اختلاف المقاربات”، سواء على المستوى المجتمعي أو القضائي، موضحين أن “اتجاها يدعو إلى ضرورة تكييف هذه التصرفات مع النص القانوني القائم وعدم التهاون فيها، نظرا لتحقيق عنصر العلانية، فيما يرى اتجاه آخر أن المعالجة القانونية وحدها لا تكفي، ما لم تقترن بسياسات تثقيفية وتوعوية، مما يؤكد ضرورة تدخل تشريعي واضح يؤطر هذه القضية في إطار التوازن بين الردع والحرية”. كما أكد الممثلون أنفسهم في الوثيقة ذاتها أن “الممارسة القضائية أظهرت أن المحاكم بدأت في تكييف بعض هذه الأفعال في إطار الفصل 483، وهو ما يسلط الضوء، من جهة، على حداثة النص، ومن جهة أخرى، على ضرورة توضيح نطاقه وتحديثه بما يتناسب مع التحولات الرقمية، لتجنب التفسيرات المختلفة، وضمان الأمن القانوني”.




