اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 07:00:00
وجه “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”ائتلاف من أجل كرامة وحقوق المرأة” دعوة لفتح نقاش وطني حول تمثيل المرأة في الانتخابات التشريعية 2026، في إطار استمرار الأحزاب السياسية في إعلان وكلاء ووكلاء للقوائم الانتخابية للاستحقاقات المقرر تنظيمها في 23 سبتمبر المقبل. وأوضح الائتلافان، في نداء وصلت إليه صحيفة هسبريس الإلكترونية، أن المعطيات الأولية المتوفرة حتى اليوم تكشف عن حضور محدود لـ وجود النساء بين وكلاء القوائم الانتخابية، على عكس الهيمنة الواضحة للرجال في مهمة قيادة القوائم الانتخابية في مختلف الدوائر الانتخابية. وهي المواقع التي توفر فرصا أكبر للتمثيل داخل المؤسسة التشريعية. وشددت الهيئتان الحقوقيتان على أن ذلك يأتي في وقت تتضمن القوانين الانتخابية المعتمدة لهذه الاستحقاقات متطلبات وإجراءات تهدف إلى تشجيع المشاركة السياسية للنساء والشباب، وتعزيز وصولهم إلى مناصب صنع القرار والتمثيل السياسي، وعليه اعتبرتا أن “المؤشرات مثيرة للقلق”. تصورات ضرورية وجاء في النداء أن “الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام أو النسب، بل إنه يطرح تساؤلات جوهرية حول واقع المشاركة السياسية للمرأة، ومدى التقدم الذي حققته بلادنا في تحقيق المساواة والتكافؤ على النحو المنصوص عليه في دستور المملكة المغربية”، مشيرة إلى أن “المرأة المغربية راكمت، على مدى عقود، تجارب وخبرات مهمة في العمل السياسي والنقابي وحقوق الإنسان والمدني، وساهمت بشكل فعال في مختلف المشاريع الوطنية”. كما أشارت الوثيقة إلى أنهم “أثبتوا كفاءتهم وقدرتهم على تحمل المسؤوليات الانتخابية والإدارية والتشريعية”، مضيفة أن “وجودهم المحدود بين وكلاء القائمة الانتخابية يدعونا جميعا إلى التفكير بشكل جماعي في أسباب هذا الوضع وسبل تجاوزه”. لذلك، رأى الائتلافان أنه من الضروري “فتح نقاش وطني مسؤول وهادئ حول تمثيل المرأة في الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي سيشارك فيها الفاعلون السياسيون والمؤسسات الدستورية والمنظمات النسوية والحقوقية ووسائل الإعلام والباحثون والباحثات”. كما دعت الأحزاب السياسية إلى “الالتزام الفعلي بمقتضيات القانون الانتخابي الهادف إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، والعمل على تقديم المرأة كوكيل في القوائم الانتخابية بما يضمن حضورا ملموسا لها بما لا يقل عن الثلث، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق المساواة الفعلية على النحو المنصوص عليه في دستور المملكة المغربية”. وضمن مصفوفة المطالب المصاحبة، أكد الائتلافان على أهمية “اعتماد معايير الكفاءة والجدارة والالتزام النضالي للناشطات الحزبيات في عمليات الترشيح والتزكية، بما يضمن تكافؤ الفرص والعدالة في الوصول إلى مناصب المسؤولية والتمثيل السياسي”. وطالب الناشطون الحقوقيون السلطات العامة والمؤسسات المعنية بمتابعة العملية الانتخابية لمواصلة ضمان تنفيذ الأهداف التي من أجلها تم اعتماد الإجراءات القانونية الرامية إلى دعم المشاركة السياسية للنساء والشباب. وذكرت الهيئتان، اللتان تنسقان حاليا مع أنشطة جمعوية وحقوقية أخرى، أن “الانتخابات التشريعية 2026 تمثل معلما أساسيا لتقييم المكتسبات المتحققة في مجال المشاركة السياسية للمرأة، وفرصة متجددة لتعزيز حضورها داخل المؤسسات المنتخبة، انسجاما مع المبادئ الدستورية والتزامات المغرب الوطنية والدولية”. بلورة الحلول: قالت ثريا لحرش، منسقة “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”الائتلاف من أجل كرامة وحقوق المرأة”، القائمتين على إطلاق المبادرة المذكورة، إن “الدعوة التي أطلقت اليوم تأتي في سياق القلق المتزايد حول طريقة إدارة الترشيحات الانتخابية وتمثيل المرأة ضمن القوائم”. واعتبر هارش، في تصريح لهسبريس، أن “الاكتفاء بالأنظمة الجهوية الخاصة بالمرأة لم يعد كافيا لتحقيق التكافؤ السياسي والعدالة المنشودة، خاصة أن هذا الإجراء كان في الأصل إجراء مؤقتا من أجل توسيع حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة”. وأضاف منسق الائتلافين المذكورين أن “بعض الجهات السياسية لا تزال تتعامل معه باعتباره السقف النهائي للمشاركة”، مشيراً إلى أن “عدداً من الممارسات الانتخابية لا تزال تحد من المشاركة السياسية الفعلية للمرأة، من خلال وضع مرشحات في دوائر تعتبر شبه محسومة أو تفتقر إلى فرص حقيقية للفوز، وهو ما يفرغ مبدأ التمكين السياسي من مضمونه”. وشددت الناشطة الحقوقية والنقابية على أن “المطلوب اليوم هو أن تنتقل الأحزاب والتنظيمات السياسية من منطق التمثيل الرمزي إلى منطق العدالة السياسية الحقيقية، من خلال تمكين المرأة في مراكز متقدمة ضمن القوائم الانتخابية ومنحها فرص فعلية للمنافسة”. إلى ذلك، أبرزت المتحدثة نفسها أن “الرهان لم يعد مرتبطا فقط بالأعداد المتزايدة، بل على إرساء معايير الجدارة والكفاءة ضمن عملية الترشيح، بعيدا عن منطق القرابة العائلية أو إعادة إنتاج النخب نفسها”، مؤكدة أن “الناشطات الحزبيات والناشطات الميدانيات اكتسبن خبرة سياسية وقانونية تؤهلهن لتحمل المسؤولية”. ودعا هارش إلى “وضع حد لكل أشكال التوظيف الضيق للمرأة في المراكز الانتخابية، انسجاما مع روح الدستور ومبدأ المساواة”، مضيفا أن “الدولة اتخذت في السنوات الأخيرة مجموعة من التدابير التحفيزية المتعلقة بتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، إلا أن تحقيق التأثير المنشود يبقى مرهونا بمدى مشاركة الفاعلين السياسيين في ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات فعلية”. ولفتت إلى أن “الاكتفاء بالشعارات والخطب الداعمة للمساواة لم يعد مقبولا، خاصة في اللحظات الانتخابية التي تعتبر اختبارا حقيقيا لمدى احترام الالتزامات الدستورية والسياسية المتعلقة بحقوق المرأة”، مذكّرة بأن التحالف المدني المصاحب لهذه الورش يضم ناشطين نسائيين وحقوقيين ونقابيين متعددين، يعملون بشكل مستقل عن الأحزاب السياسية. وخلصت منسقة “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”الائتلاف من أجل كرامة وحقوق المرأة” إلى أن الهدف هو “فتح نقاش عام هادئ ومسؤول حول سبل تطوير المشاركة السياسية للمرأة”، معلنة في هذا السياق التوجه نحو تنظيم موائد مستديرة ولقاءات تشاورية خلال المرحلة المقبلة، بهدف بلورة توصيات ومواقف مشتركة تدافع عن حضور نسائي متوازن وفعال داخل المؤسسات المنتخبة.




