اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 16:00:00
مع اقتراب “عاشوراء” في المغرب، تتجدد كوابيس سكان الأحياء الشعبية بسبب انتشار المفرقعات النارية، وسط انتقادات من نشطاء مدنيين للأوكار التي تبيع هذه المنتجات المهربة. وحذرت ذات الفعاليات من أن تكرار هذه المشاهد كل عام سيتطلب تكثيف الحملات التوعوية لصالح المراهقين والقاصرين وأسرهم، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يهدد حياة هذه الفئة. تمكنت عناصر الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، الجمعة الماضي، من إيقاف شخصين يشتبه في تورطهما في حيازة وترويج مفرقعات وشهب مهربة. وتم القبض عليهما بمدينة الجديدة أثناء قيامهما بحيازة وترويج هذه المواد. وأسفرت عملية الضبط والتفتيش عن العثور بحوزتهم على 27500 وحدة من هذه المواد القابلة للاشتعال. وقال عبد الواحد الزيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إن “تجارة المفرقعات والنيازك الاصطناعية تحظى حاليا بشعبية كبيرة، مما يشكل تحديات وخطورة بالغة”، حيث تشكل هذه المواد خطرا حقيقيا على سلامة مستخدميها، خاصة الأطفال، الذين يمثلون الفئة الأكثر استهدافا واستهلاكا من قبلهم. وأضاف الزيات، في تصريح لهسبريس، أن الأضرار الناجمة عن هذه المفرقعات تتجاوز التلوث الصوتي إلى إحداث إعاقات دائمة ونقل العديد من الأطفال إلى أقسام الطوارئ، لافتا إلى أن هذا الوضع يسبب مآسي عائلية ويكبد النظام الصحي وصناديق الضمان الاجتماعي تكاليف مادية ونفسية باهظة. وتابع رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب: “رغم الجهود الأمنية المبذولة لاحتواء الظاهرة، إلا أننا نلاحظ انتشار هذه المواد بكميات كبيرة وفي العديد من مناطق المملكة”، مبرزا أن “الأمر يتطور أحيانا إلى مواجهات في الشوارع بين السلطات المحلية ومجموعات من الشباب والقاصرين”. وشدد الناشط المدني المذكور، في تصريح قدمه للصحيفة، على أن جهات عديدة تتحمل مسؤولية مشتركة في هذا الملف، لا سيما ممارسات المهربين. وبحسب الزيات، فإن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة استباقية ووطنية تتجاوز الاكتفاء بالإجراءات الأمنية إلى تصحيح المعتقدات الخاطئة. مع تفعيل برامج التوعية المستمرة داخل المدارس والمساجد ووسائل الإعلام وبيوت الشباب، حفاظاً على سلامة المواطنين. من جانبه، قال الناشط المدني عبد الكبير الجعفري، إن “بعض الممارسات المرتبطة بعاشوراء تحولت لدى فئات من المراهقين والأطفال والشباب من مجرد لهو ولعب إلى مصدر خطر حقيقي”، إذ أصبحوا يتقبلون استخدام المفرقعات النارية دون أن يدركوا خطورة عواقبها أو يدركوا العواقب الوخيمة التي قد تنتج عنها وطريقة ارتدادها. وأضاف الجعفري، في تصريح لهسبريس، أن الشعب المغربي يتميز بتقاليد عريقة وجميلة في الاحتفال بعاشوراء، حيث تتجمع العائلات لتبادل الفاكهة وإعداد وجبات مثل “الرفيزا” مع الدجاج المحلي. كما تترافق هذه الأجواء مع تعبيرات الفرح وشراء الآلات الموسيقية التقليدية مثل “الطريقج” و”البنادير” في جو من الغناء والفرح. وفي السنوات الأخيرة، بحسب الناشط المدني نفسه، شهدت هذه المناسبة دخول مفرقعات غريبة وخطيرة مستوردة من دول أجنبية. مما أثر سلباً على طابعها الاحتفالي. كما انحرف استخدام “الشعلة” عن العادة التقليدية إلى استخدام الإطارات المطاطية المشتعلة في أعمال السحر والشعوذة. والتي كانت لها نتائج غير مرغوب فيها. وتابع المتحدث: “في كل عام يواجه المجتمع خطر إشعال الحرائق، وهو أمر يعاقب عليه القانون، لما تسببه من تلوث بيئي واختناق للأطفال وكبار السن والمرضى. كما تثير هذه الانفجارات العشوائية رعب السكان وتهدد سلامة الحوامل والمرضى، مما يحول أجواء العيد إلى مصدر للمشاكل والمآسي”. وأشار الجعفري إلى أن هذه الظاهرة الخطيرة تتطلب «تكثيف الحملات التوعوية السنوية للتحذير من مخاطرها، إضافة إلى تشديد الرقابة الأمنية والقانونية، والأمر يتطلب تفعيل المتابعة الدقيقة للمحلات التي تنشط في بيع وترويج هذه المفرقعات، حفاظاً على الطمأنينة العامة وسلامة المواطنين».




