اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 11:00:00
واعتبر ناشطون مدنيون مغاربة أن مقتل إمام مسجد بإقليم الدريوش على يد مختل عقليا “كشف عن فشل المقاربات والسياسات العمومية في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى النفسيين والمضطربين نفسيا”. وانتقد الناشطون المدنيون أنفسهم “استمرار النقص الحاد في الإمدادات الصحية للصحة النفسية والنفسية، واستمرار سياسة ترحيل المرضى من مدينة إلى أخرى، في إجراء ترقيعي يؤدي إلى تفاقم المشكلة”. استيقظت جماعة إمهاجر التابعة للنفوذ الإقليمي لمنطقة الدريوش، على مقتل إمام مسجد أثناء أدائه صلاة الفجر، الجمعة، بحسب مراسل هسبريس. وأكد مصدر لمراسلنا أن الجاني يشتبه في أنه يعاني من اضطرابات نفسية. وأرجع الناشط المدني عبد الكبير الجعفري مسؤولية الحوادث التي يسببها أشخاص مختلون عقليا وعقليا إلى السياسات الرسمية المتبعة “التي لا تولي هذه الفئة العناية الواجبة”. وقال الجعفري، في تصريح لهسبريس، “عندما تجد السلطات المحلية شخصاً مريضاً نفسياً أو نفسياً، توجهه إلى المستشفيات، وهنا تحدث المشكلة، حيث يعتنون بالشخص المعني لفترة قصيرة جداً ويعطونه بعض المهدئات حتى يتم إطلاق سراحه”. ما يعني أن «المسؤولية هنا تقع على عاتق وزارة الصحة، وليس على وزارة الداخلية»، بحسب الفقه. وأضاف نفس الناشط المدني أن “المستشفيات المغربية بدورها تعاني من نقص واضح في الأطر المتخصصة في الأمراض النفسية والعقلية”. وانتقد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي 2023-2024، “النقص الحاد” في العرض الصحي المغربي في مجال الصحة النفسية، سواء على مستوى البنية التحتية أو الموارد البشرية. وذكرت الوثيقة نفسها أن قدرة المؤسسات الصحية في مجال الطب النفسي لا تتجاوز فقط 2466 سريرا لكل 100 ألف نسمة. ما يعتبر نسبة ضعيفة حسب المعايير الدولية المعتمدة. كما انتقد عبد الكبير الجعفري سياسة تجميع المرضى النفسيين والمرضى النفسيين وترحيلهم إلى مدن أخرى، فضلا عن التنمر على هؤلاء الأشخاص. وقال: “إن ذلك يزيد من خطورة المشكلة، ويزيد الضغط على المرضى النفسيين، ليمتد سلوكهم إلى الضرب وكل أشكال الأذى للسكان المحيطين بهم”. وأضاف: “هذا استهتار بصحة المواطنين”. ودعا ذات البيان إلى وقف هذه السياسة وتعبئة الموارد البشرية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة من المرضى، مشددا على ضرورة الاستعانة بطلبة الأبحاث في علم النفس وعلم النفس الاجتماعي في مجالات الماجستير والدكتوراه بالمؤسسات الصحية للمساهمة في علاج الأمراض المذكورة. بدوره، رد الناشط المدني عبد الواحد الزيات، على حادثة مقتل الإمام على يد مريض نفسي، قائلاً: “هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، بسبب الإرباك في التعامل مع ملف الأشخاص المصابين بأمراض عقلية ونفسية”. وأضاف الزيات، في تصريح لهسبريس، أن “كل مدينة تحاول التخلص من المصابين بهذه الأمراض، عبر نقلهم إلى مدن أخرى”. وشدد الناشط المدني على أن “الحل يكمن في إظهار الشجاعة والمسؤولية السياسية من جانب الوزارة المسؤولة عن قطاع الصحة والجماعات الترابية ومختلف الفاعلين من أجل معالجة كافة القضايا”. وفي هذا الصدد، أشار المتحدث نفسه إلى “نقص الكوادر الصحية المؤهلة وغياب المستشفيات العامة المتخصصة، فيما يتطلب العلاج في المؤسسات الصحية الخاصة تكاليف كبيرة تفوق قدرة الأسر الفقيرة التي نقلت العدوى إلى أطفالها”. وشدد الزيات على “ضرورة العمل بشكل عاجل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات العامة المتخصصة وزيادة عدد الأطباء المتخصصين. فالموضوع يحتاج إلى شجاعة سياسية ومؤسساتية فورية، لأنه قنبلة موقوتة”.




