المغرب – مقتل مغاربة على الحدود يضع السلطات الجزائرية أمام المساءلة الدولية

أخبار المغرب30 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – مقتل مغاربة على الحدود يضع السلطات الجزائرية أمام المساءلة الدولية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 17:00:00

أثار إعلان الجيش الجزائري عن مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة، بزعم تورطهم في تهريب المخدرات عبر الحدود، موجة من الأسئلة القانونية حول شرعية استخدام القوة المميتة في مثل هذه الحالات، وحدود ما يسمح به القانون الدولي، وخاصة مبادئ الأمم المتحدة الأساسية وتوجيهاتها بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، و”مبادئ مينيسوتا للتحقيق في عمليات القتل المحتملة غير المشروعة”. ولا يمكن قراءة هذا الحادث بمعزل عن سجل متكرر لحوادث مماثلة استخدمت فيها السلطات الجزائرية القوة المميتة ضد مدنيين مغاربة خارج أي سياق قتالي أو مبرر قانوني واضح. شهدت السنوات الماضية حوادث موثقة، من بينها مقتل مواطنين مغربيين على يد خفر السواحل الجزائريين، بعد دخولهما المياه الإقليمية الجزائرية عن طريق الخطأ في سبتمبر 2023. وهذا التراكم لا يعكس مجرد “أخطاء فردية”، بل يوحي بنمط مقلق في التعامل الأمني ​​مع المدنيين من دول الجوار، حيث يتم استبدال منطق تطبيق القانون بمنطق التنفيذ الميداني، في انتهاك واضح لمبدأ الحق في الحياة ومجموعة من المبادئ الأخرى. ولذلك، فإن الحديث عن هذه الحادثة الأخيرة لم يعد يقتصر على وصف الفعل أو مبرراته الأمنية، بل انفتح على تساؤل أعمق يتعلق بمبدأي الضرورة والتناسب، ومسؤولية الدول عن تصرفات أجهزتها. خرق قانوني وموقف أخلاقي. وفي هذا الصدد، قال هشام معتض، الباحث في الشؤون الاستراتيجية، إن “الحادثة لا يمكن أن تقرأ على أنها حادثة أمنية حدودية فحسب، بل كاختبار حقيقي لمفهوم الدولة القانونية في بيئات التوتر، فالمسألة لا تتعلق فقط بمن عبروا الحدود، بل بكيفية تصرف السلطة عندما تواجه خرقاً قانونياً، فالفرق بين الدولة التي تحمي سيادتها والدولة التي تستخدم القوة بشكل مفرط هو احترامها لحدود العنف المشروع”. وقال معتضد: “إن التهريب، مهما كان غير قانوني أو منظم، ليس في حد ذاته مبرراً لاستخدام القوة المميتة وفقاً للقانون الدولي، لأن المعايير الدولية واضحة: الرصاص الحي ليس أداة لضبط الحدود أو ردع الجرائم الاقتصادية، بل وسيلة استثنائية تستخدم فقط عندما تكون الأرواح مهددة بشكل مباشر وفوري، حيث أن التوسع في هذا المعيار يفتح الباب أمام تحويل إنفاذ القانون إلى ممارسة قتالية”. وأضاف المُعلن لهسبريس أن “جوهر الموضوع من الناحية القانونية هو مبدأ الضرورة، أي هل كان هناك خطر وشيك على حياة الجنود أو المدنيين؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن استخدام القوة المميتة يقع خارج إطار إنفاذ القانون في نطاق الاستخدام التعسفي للقوة. ومن وجهة نظري، غالبا ما تخلط الدول بين صعوبة البيئة الحدودية ووجود تهديد وجودي، بينما يفرق القانون بعناية بين الاثنين”. وتابع: “مبدأ التناسب هنا أمر بالغ الأهمية، فالتناسب لا يقاس بخطورة الجريمة، بل بخطورة الموقف اللحظي. وإطلاق النار بقصد القتل على أشخاص يشتبه في ممارستهم للتهريب، إلا إذا كانوا يشكلون خطراً مميتاً، لا يتوافق مع المعايير الدولية، وأعتقد أن هذا الخلط بين الردع والعقاب الفوري هو ما يؤدي إلى تآكل الشرعية القانونية للدولة”. وأضاف: “تجدر الإشارة إلى أن مبادئ مينيسوتا توفر معياراً حاسماً هنا. أي وفاة على يد قوات الدولة تتطلب تحقيقاً فورياً ومستقلاً وشفافاً، لا يخضع للتسلسل القيادي المتورط في الحادث. العدالة في مثل هذه الحالات لا تتحقق بتحديد المسؤولية فحسب، بل من خلال ضمان حق العائلات في المعرفة والمساءلة”، مبرزاً أن “المسألة تتجاوز القانون إلى السياسة الاستراتيجية. فعندما يستخدم الرصاص بدلاً من المساءلة، تتحول الحوادث الإجرامية إلى أزمات بين الدول. لذلك، هي الدولة”. الذي يحمي حدودها”. فهي بموجب القانون تعزز أمنها، في حين أن الدولة التي تحميها بقوة لا يمكن السيطرة عليها قد تكتسب لحظة ردع، لكنها ستفقد شرعيتها على المدى الطويل. وخلص معتضد إلى أن “هذه الأحداث تكشف هشاشة الخط الفاصل بين الأمن والعدالة في المناطق الحدودية. وكلما غابت الشفافية وتعارضت الروايات الرسمية، كلما أصبح الحدث أكثر تكلفة سياسياً وقانونياً. الغموض لا يحمي الدول، بل يعرضها لضغوط دبلوماسية ويضعف موقفها الأخلاقي في أي نقاش دولي حول سيادة القانون وحقوق الإنسان. وعليه، فإن مفهوم المسؤولية يشمل إطلاق النار والخطأ في «القيادة والسيطرة» معاً، حيث تتحمل الدولة المسؤولية دولياً عن إرساء قواعد الاشتباك التي تسمح باستخدام القوة المفرطة. ضد المدنيين في سياق غير قتالي، ما يجعل الضحايا نتيجة خلل هيكلي في العقيدة الأمنية تجاه المناطق الحدودية”. وذكر البراق، في تصريح لهسبريس، أن “المعايير الدولية المستمدة من القانون الدولي لحقوق الإنسان تحدد النطاق المسموح به للجوء إلى القوة المميتة، بحيث يقتصر هذا الاستخدام على حالات الدفاع عن النفس أو حماية الآخرين من خطر لا مفر منه يهدد حياتهم. ومن هذا المنطلق، يصنف القانون الدولي جريمة “التهريب” ضمن الانتهاكات الاقتصادية التي تفتقر إلى عنصر التهديد المحدق، مما يضع حادثة إطلاق النار على المدنيين العزل ضمن وصف “الحرمان التعسفي” من حقوق الإنسان. الحق في الحياة المنصوص عليه في العهد الدولي.” فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية”. وذكر أن “قياس “التناسب” في القانون الدولي يعتمد على التوازن بين نوع الخطر والأسلوب المختار لدرئه، وهو ما يفرض على قوات إنفاذ القانون اتباع تقدم يبدأ بوسائل عدم اللجوء وينتهي بالأسلحة النارية كملاذ أخير”. لذلك فإن اللجوء إلى الرصاص هو وسيلة غير متناسبة لوقف الفارين أو منع مرور البضائع، حيث يجب استخدام البدائل التقنية أو التحذيرية التي تضمن السيطرة دون إزهاق الأرواح”. وشدد البراق على أن “لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تبرز كهيئة رقابية رئيسية تفصل في الشكاوى الفردية المتعلقة بالحق في الحياة، بينما يتولى المقررون الخاصون، وخاصة المقرر المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القانون، مهمة التحقيق الميداني وإصدار النداءات العاجلة لكشف الانتهاكات. وعلى مستوى النزاعات بين الدول، تبرز محكمة العدل الدولية باعتبارها أعلى سلطة قضائية لفرض التعويضات والجبر عن انتهاكات الالتزامات الدولية وحماية الأجانب، بالتوازي مع دور المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة المسؤولين عنها. فيما يتعلق بالأوامر العسكرية التي ترقى إلى مستوى الجرائم الممنهجة”. وشدد الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل النزاعات وإدارة المخاطر على أن “الدولة تتحمل المسؤولية الدولية عن تصرفات أجهزتها الرسمية عند الإخلال بالالتزامات المتعلقة بحماية الأجانب، خاصة في السياقات الجيوسياسية التي تفرض الحذر المزدوج في قواعد الاشتباك. ونتيجة لذلك، يمنح القانون الدولي الدولة المتضررة وأسر الضحايا الحق في متابعة مسارات التقاضي الدولي أمام لجان الأمم المتحدة، من أجل التحقيق في مدى التزام الدولة الأخرى بواجب حماية الحياة وتوفير سبل الانتصاف الفعالة، بمعزل عن السياسة”. النزاعات التي تظل منفصلة قانونًا عن الواجبات المقررة تجاه الأفراد. وأشار البراق إلى أن “مؤسسات الدولة الجزائرية تتحمل المسؤولية المباشرة عن الانتهاكات الميدانية التي ترتكبها قواتها العسكرية في المناطق الحدودية، باعتبار هذه القوات أجهزة رسمية تعكس عقيدة أمنية تتبنى خيارات عدوانية في التعامل مع العابرين من دول الجوار. وتتجسد هذه المسؤولية في اعتماد “قواعد الاشتباك” التي تشرعن استخدام القوة القاتلة خارج الضرورة العسكرية، ما يضع النظام السياسي والعسكري أمام المساءلة الدولية نتيجة فشله في ضبط سلوك الأفراد ورفض التصرف” تحقيقات شفافة ومستقلة”.

اخبار المغرب الان

مقتل مغاربة على الحدود يضع السلطات الجزائرية أمام المساءلة الدولية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#مقتل #مغاربة #على #الحدود #يضع #السلطات #الجزائرية #أمام #المساءلة #الدولية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress