اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 09:00:00
حذر أطباء وخبراء تغذية من تزايد خطر الإصابة بالتسمم الغذائي مع موجة الحر التي تشهدها المملكة، مؤكدين أن درجات الحرارة المرتفعة تسرّع تكاثر البكتيريا في الغذاء، ما يجعل احترام شروط التخزين والنظافة أمرا ضروريا للوقاية، خاصة عند الرضع وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة. وقال مولاي سعيد عفيف، طبيب الأطفال، إن فصل الصيف يشهد ارتفاعا سنويا في حالات التسمم الغذائي، مبرزا أن الوقاية تبدأ باحترام أبسط قواعد حفظ الأغذية. وأوضح عفيف، في تصريح لهسبريس، أن المنتجات التي تحتاج إلى تبريد، كالألبان ومشتقاتها، يجب أن تبقى داخل الثلاجة، محذرا من إخراجها ثم إعادتها مرة أخرى بعد بقائها في درجة حرارة الغرفة. كما حذر من خطورة إعادة حفظ الأطعمة المطبوخة داخل الثلاجة بعد تسخينها أو تركها بالخارج لفترة طويلة. وشدد الطبيب نفسه على ضرورة غسل الفواكه والخضروات جيداً قبل تناولها، خاصة التي تؤكل بقشورها، مثل العنب والمشمش والكرز، لأن أسطحها قد تحمل جراثيم تسبب التسمم الغذائي. وأضاف أن غسل اليدين قبل الأكل وبعد استخدام المرحاض يبقى من أهم وسائل الوقاية، معتبرا أن هذه العادة النظافة البسيطة تقلل بشكل كبير من انتقال الميكروبات. كما دعا إلى تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على “المايونيز” أو التي تعرضت لأشعة الشمس لفترات طويلة، لافتا إلى أن درجات الحرارة المرتفعة تساهم في سرعة تكاثر البكتيريا داخل هذه الأطعمة. وشدد عفيف على أن الأطفال الصغار، خاصة من هم دون العامين من العمر، يعتبرون أكثر عرضة لمضاعفات التسمم الغذائي والجفاف، موضحا أن أجسامهم تحتوي على نسبة عالية من الماء، ما يجعل فقدانهم للسوائل أسرع وأكثر خطورة. وذكّر الطبيب نفسه بحالات سجلت في أوروبا بسبب تعرض أطفال صغار لجفاف شديد، مشيراً إلى أنه لا يجوز لأي رضيع تناول الرضاعة الطبيعية المحضرة ثم تركها لفترة خارج شروط الحفظ. وفي السياق ذاته، أكد عفيف أهمية الرضاعة الطبيعية خلال فصل الصيف، معتبرا أنها توفر الغذاء الآمن للرضيع، وتقلل بشكل كبير من مخاطر انتقال الجراثيم المرتبطة بتحضير الرضاعة الصناعية. من جانبها، أوضحت أسماء زاريول، أخصائية التغذية وأستاذة التعليم العالي، أن حالات التسمم الغذائي تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الأول يتعلق بالأطعمة المحضرة في المنزل، والثاني يتعلق بالأطعمة التي يتم تحضيرها وتناولها خارج المنزل، سواء في المطاعم أو أثناء الرحلات والنزهات. وأوضح زاريول، في تصريح لهسبريس، أن الوقاية داخل المنزل تبدأ بالمحافظة على نظافة المطبخ وغسل اليدين باستمرار، مع ضرورة فصل الأدوات المستخدمة في تقطيع اللحوم والدجاج عن تلك المخصصة للخضار والفواكه، لتجنب انتقال البكتيريا من الطعام النيئ إلى الطعام الجاهز. وأضافت أن من أكثر الأخطاء شيوعاً هو ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لأن ذلك يسمح للبكتيريا بالتكاثر بسرعة كبيرة. كما حذرت من إعادة تجميد اللحوم أو الدواجن بعد إذابتها، ومن تناول المعلبات التي انتهت صلاحيتها أو ظهرت عليها انتفاخات أو ثقوب، معتبرة أنها قد تشكل مصدراً لتسمم غذائي خطير. وفيما يتعلق بتناول الطعام خارج المنزل، شددت اختصاصية التغذية على أهمية اختيار المطاعم والمتاجر التي تحترم شروط النظافة، داعية إلى تجنب الأماكن التي لا يفصل فيها العامل التعامل مع الأموال وإعداد الطعام، أو التي تظهر فيها علامات سوء النظافة. كما نصحت بعدم تناول “المايونيز” والصلصات التي تبقى لساعات على المائدة. ولأنه من أكثر الأطعمة عرضة للتلوث البكتيري، إضافة إلى تجنب “السندويشات” والأطعمة المعروضة تحت الشمس أو في ظروف غير مناسبة للحفظ، أوصى زاريول العائلات التي تحمل وجباتها إلى الشاطئ أو المتنزهات باستخدام حاويات حرارية خاصة لحفظ الطعام، ليبقى الطعام في درجات حرارة آمنة حتى استهلاكه. كما دعت إلى غسل الفواكه والخضروات بعناية وشرائها من مصادر موثوقة، مع تجنب شراء المنتجات المعروضة على قارعة الطريق. كما نصحت بعدم طلب مكعبات الثلج في المشروبات خارج المنزل بسبب الظروف. قد لا يتوافق تصنيعها وتخزينها دائمًا مع متطلبات السلامة الصحية. وعن أعراض التسمم الغذائي، أوضح اختصاصي التغذية أنها تختلف حسب نوع الجرثومة المسببة له، ولكن أكثرها شيوعا هي الإسهال والقيء وآلام البطن والدوخة وأحيانا ارتفاع في درجة الحرارة أو ظهور احمرار في الجلد. وشددت على أن ظهور هذه الأعراض يتطلب التوجه إلى الطبيب دون تأخير، خاصة عند الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، لأن التسمم الغذائي قد يتطور بسرعة إلى جفاف شديد أو مضاعفات صحية. خطيرة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب.




