اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 23:00:00
وعلمت صحيفة العمق المغربي من مصادر مطلعة أن السلطات الجهوية بضواحي الدار البيضاء، باشرت بحثا إداريا دقيقا بشأن عدد من الأحكام القضائية الصادرة لصالح منتخبين متنفذين في حق مجموعات إقليمية. وأكدت المصادر أن البحث الإداري يأتي في سياق تصاعد الجدل العام حول خلفيات هذه الأحكام ومبرراتها القانونية والمالية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الأحكام التي وُصفت بالمثيرة للجدل، دفعت العاملين في عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات إلى استنفار مصالحهم الإدارية، بعد ظهور مؤشرات تشير إلى وجود شبهات تواطؤ بين منتخبين بارزين ورؤساء مجموعات تنتمي لنفس التوجه الحزبي. وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الجارية لا تقتصر على دراسة الإجراءات الشكلية، بل تمتد إلى مراجعة دقيقة لمراحل التقاضي، بدءاً من رفع الدعاوى القضائية إلى إصدار الأحكام، مروراً بأسلوب إدارة الدفاع عن مصالح المجتمعات الترابية أمام المحاكم المختصة. وتشمل عملية التدقيق أحكاماً لا تزال معروضة أمام محكمة التمييز، في إطار إجراءات الاستئناف، بهدف التحقق من سلامة الإجراءات المتبعة، وما إذا كانت هناك مخالفات أو إهمال متعمد في تقديم المستندات أو الدفوع القانونية من شأنه أن يغير مسار النزاع. وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أن عددا من الشكاوى أثيرت خلال الجلسات الرسمية للمجالس الجماعية، حيث تحدث بعض الأعضاء عن شبهات تلاعب من قبل القائمين على الإنفاق داخل الجماعات الترابية، التي اتهمت بالتحول إلى بؤر للاختلالات الإدارية والمالية. وتأتي هذه الحركة الإدارية في أعقاب قضايا سابقة تم فيها إقالة رؤساء الجماعات بقرارات صادرة عن القضاء الإداري، بسبب تجاوزات تتعلق بسوء الإدارة أو مخالفات قانونية ومالية. وهو ما دفع الرؤساء الجدد إلى إعادة النظر في الملفات القضائية السابقة خوفاً من إسناد مسؤوليات محتملة. وأوضحت المصادر أن بعض المنتخبين والسياسيين، الذين يتمتعون بنفوذ داخل المجالس النيابية، استفادوا من أحكام قضائية قضت بدفع مبالغ مالية كبيرة من ميزانيات الجماعات الداخلة في مناطق نفوذهم، ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح وإمكانية استغلال المنصب النيابي لتحقيق مكاسب خاصة. وكانت هناك مؤشرات على فشل المسؤولين الجماعيين في تقديم الأوراق والأوراق الإدارية الحاسمة خلال مراحل التقاضي، مما أضعف موقف الجماعات أمام القضاء، ومهّد الطريق لإصدار أحكام لصالح جهات محددة. وتشير المصادر إلى أن السلطات الإقليمية أعربت، في أكثر من لقاء مع المسؤولين الجماعيين، عن قلقها من تنامي ما وصفته بـ”ريوع المنازعات القضائية”، في إشارة إلى استفادة المنتخبين من التعويضات والأحكام المالية نتيجة التنسيق المشبوه بين أصحاب المصلحة المنتمين إلى اللون الحزبي نفسه. وفي هذا السياق، أفادت المصادر أنه يجري إعداد تقارير تفصيلية حول أسلوب إدارة عدد من الملفات القضائية ضمن هذه الفئات، مع التركيز على مدى احترام قواعد الحكم الرشيد وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في الحالات التي يشتبه فيها بوجود امتيازات غير مشروعة أو استغلال النفوذ. ولا تستبعد المصادر أن تؤدي نتائج هذه الأبحاث إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق بعض المسؤولين، قد تؤدي إلى الاعتقال المؤقت أو الإحالة إلى القضاء الإداري لطلب الفصل، إذا ثبت وجود مخالفات جسيمة تمس مبدأ حسن إدارة المال العام.




