المغرب – نتائج امتحان البكالوريا الموحدة تعيد طقوس الفرح الجماعي إلى الأسر المغربية

أخبار المغربمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – نتائج امتحان البكالوريا الموحدة تعيد طقوس الفرح الجماعي إلى الأسر المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 22:00:00

شكل الإعلان عن نتائج الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا (يونيو 2026) مناسبة خاصة للأسر المغربية للاحتفال بنجاح أبنائها، في أجواء سادت الزغاريد والتهاني المتبادلة، تحولت خلالها النتيجة إلى حدث جماعي. وقال باحثون مغاربة إن هذه المشاهد الاحتفالية التي تتكرر كل سنة، تعكس المكانة الخاصة التي لا تزال تحتلها شهادة البكالوريا في الوجدان المغربي، فضلا عن مختلف التمثيلات التي حيكت حولها طوال العقود الماضية، إلى حد أنها حظيت باهتمام يفوق أحيانا الشهادات الجامعية. وأكد محمد حبيب، الباحث في علم النفس الاجتماعي، أن “مشاهد الفرح الجماعي التي تصاحب إعلان نتائج الباكالوريا ليست مجرد رد فعل على النجاح الأكاديمي، بل هي طقوس اجتماعية وثقافية تعكس مجموعة من المعاني العميقة داخل المجتمع المغربي”. وقال حبيب، في تصريح لهسبريس، “بالنسبة للعديد من العائلات، تمثل البكالوريا أكثر من مجرد شهادة مدرسية، بل هي رمز للتقدم الاجتماعي والأمل بمستقبل أفضل. وفي مجتمع لا تزال فيه فرص التقدم الاجتماعي مرتبطة إلى حد كبير بالتعليم، يُنظر إلى النجاح في البكالوريا على أنه لحظة انتقالية محورية في حياة الشاب والأسرة معا”. وأضاف موضحاً: “تعكس هذه الاحتفالات ما يسميه علماء الاجتماع “النجاح الجماعي”، فالإنجاز لا ينسب للطالب وحده، بل للأسرة بأكملها. ويشعر الأهل والأقارب أنهم شركاء في هذا النجاح بعد سنوات من الدعم المادي والمعنوي، فتتحول النتيجة إلى مناسبة عائلية واجتماعية لتكريم الجهد المبذول”. كما أشار إلى أن “بعض جوانب الاحتفال ترتبط بالرغبة في الإعلان عن النجاح وإثبات المكانة الاجتماعية، خاصة في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي التي حولت الإنجازات الفردية إلى أحداث عامة يمكن عرضها والتفاعل معها”، مضيفا: “إلا أن اختزال الظاهرة في المنافسة وحدها سيكون تبسيطا، لأن جذورها أعمق ومرتبطة بقيمة التعليم نفسه داخل الثقافة المغربية”. كما أكد الباحث في علم النفس الاجتماعي أن “استمرار هذه الظواهر عاما بعد عام يدل على أن الباكالوريا لم تفقد بعد مكانتها الرمزية، رغم التحولات التي شهدها سوق الشغل وتراجع الاعتقاد بأن الشهادة وحدها تضمن النجاح المهني، حيث لا يزال المغاربة ينظرون إليها باعتبارها أول انتصار أكاديمي كبير في مسيرة أبنائهم، ولحظة أمل جماعي تستحق الاحتفاء بها”. من جانبه، يرى مصطفى السليطي، رئيس قسم علم النفس الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن “مختلف التعبيرات المجتمعية التي تصاحب إعلان نتائج البكالوريا كل سنة، تظهر أن هذه الشهادة لا تزال تحتفظ بمكانة مهمة، خاصة في نظر العائلات والطلبة أيضا في المغرب”. وأوضح السليطي، في تصريح لهسبريس، أن “شهادة البكالوريا لا تزال تحافظ على قيمتها رغم المتغيرات التي طرأت عليها مقارنة بالعقود السابقة عندما كانت بوابة أساسية للدخول إلى سوق العمل”، معتبرا أنها “في الوقت الحاضر تبقى مرحلة ضرورية لاجتياز الطالب لاستكمال دراساته العليا”. وتابع: “بالنسبة للعائلات، تمثل شهادة البكالوريا مشروعا أكاديميا ومهنيا يمنحهم الشعور بالطمأنينة على مستقبل أبنائهم، خاصة أن العديد من المسارات التعليمية والمهنية، بما في ذلك التدريب المهني أو المسابقات في مجالات حيوية مثل الأمن، لا تزال شرطا للحصول على هذه الشهادة”. ورغم أن الشهادة المذكورة لم تعد تضمن الولوج السريع إلى سوق العمل كما في الماضي، إلا أن الأستاذ الباحث في علم النفس الاجتماعي سجل أنها “لا تزال ضرورية كمطلب أساسي لمتابعة الدراسة الجامعية داخل المغرب وخارجه حسب التخصصات المهنية المتاحة”. واختتم السليطي حديثه بشرح ردود الفعل العاطفية القوية التي تعيشها الأسر المغربية على نتائج أبنائها، والتي تراوحت بين الفرح والإحباط، باعتبارها “تعكس التمثيلات المجتمعية التي تشكلت حول شهادة البكالوريا، سواء عند النجاح أو الرسوب”.

اخبار المغرب الان

نتائج امتحان البكالوريا الموحدة تعيد طقوس الفرح الجماعي إلى الأسر المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#نتائج #امتحان #البكالوريا #الموحدة #تعيد #طقوس #الفرح #الجماعي #إلى #الأسر #المغربية

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress