اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-09-13 14:00:00
حصل المواطنون المغاربة على 188.400 تصريح إقامة أولي في دول الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2024، مما يجعلهم ثالث أكبر مجموعة من المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يحصلون على تصاريح إقامة في دول الاتحاد الأوروبي، بعد أوكرانيا والهند، وفقا لبيانات المكتب الإحصائي الأوروبي (يوروستات). وكان طلب لم شمل الأسرة هو السبب الأكثر شيوعا للحصول على تصاريح الإقامة، حيث شكل 46,6% من إجمالي التصاريح الصادرة للمغاربة، وكانت إسبانيا الوجهة الرئيسية، حيث منحت 49,3% من هذه التصاريح. وأظهرت البيانات انخفاض إجمالي عدد تصاريح الإقامة الأولى الممنوحة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.3% مقارنة بعام 2023، فيما سجلت تصاريح العمل أكبر انخفاض بين مختلف الفئات بنسبة 12.2%. من ناحية أخرى، سجلت فئة التعليم ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.8%، وهو ما يعكس زيادة محدودة في توظيف الطلاب غير الأوروبيين. كما أظهرت البيانات وجود اختلافات بين الجنسين، حيث حصل الذكور على تصاريح عمل بنسبة أكبر، في حين كانت تصاريح لم شمل الأسرة أكثر شيوعا بين الإناث. ويسلط التقرير الضوء على كيف يلعب القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية واللغوية وشبكات المهاجرين دورا رئيسيا في تحديد وجهات المهاجرين، حيث يسعى عدد كبير من المغاربة إلى الإقامة في إسبانيا وفرنسا، في حين يتوجه غالبية المواطنين الأوكرانيين والبيلاروسيين إلى بولندا. ويشير التقرير إلى أن التاريخ الاستعماري لم يتم إدراجه بشكل صريح على الرغم من تأثيره المستمر على أنماط الهجرة، حيث شكلت القوى الاستعمارية السابقة حدودا وإدارات ساهمت في فصل المجتمعات وتحديد مسارات الحركة بين المستعمرات السابقة والدول الأوروبية. وتعكس هذه الإحصائيات أيضًا التغيرات الجغرافية والسياسية داخل الاتحاد الأوروبي، حيث صدر العدد الأكبر من تصاريح الإقامة في عام 2024 من إسبانيا، تليها ألمانيا، وبولندا، وإيطاليا، وفرنسا، والتي تشكل مجتمعة حوالي 65.1% من إجمالي التصاريح. في المقابل، شهدت بعض الدول انخفاضا كبيرا في عدد التصاريح، مثل إستونيا ومالطا وبولندا، بينما سجلت اليونان وقبرص ارتفاعا ملحوظا. كما تعكس هذه المعطيات بوضوح أن الهجرة المغربية إلى أوروبا ليست مجرد حركة فردية، بل هي جزء من شبكة تاريخية واجتماعية ممتدة، تتأثر بالعلاقات التاريخية واللغوية والجغرافية، وتظهر الحاجة المستمرة إلى إعادة فهم الهجرة في سياق يتعلق بالتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل من المغرب ودول الاتحاد الأوروبي.




