المغرب – ندوة دولية تحلل قضايا النحو العربي وتستعرض مساهمات الأندلس وتحديات الذكاء الاصطناعي

أخبار المغرب25 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – ندوة دولية تحلل قضايا النحو العربي وتستعرض مساهمات الأندلس وتحديات الذكاء الاصطناعي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 01:30:00

نظمت المنظمة الدولية للحفاظ على التراث، بالشراكة مع المركز الدولي لدراسات التراث، ندوة علمية دولية ناقشت موضوع “نحو اللغة العربية في الشرق والغرب الإسلامي: قراءات نظرية وتطبيقية”. وشهدت الفعالية جلسات علمية مكثفة سلطت الضوء على قضايا التراث اللغوي، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين الذين درسوا أبعاد الدرس النحوي وتحدياته المعاصرة. بدأت الدكتورة مارابلاس أغيار أغيلار الجلسة العلمية، التي ترأسها الأستاذ الدكتور فيصل الشرايبي، بتقديم مسح معرفي لترجمات “الأجرومية” و”كافية ابن الحاجب”، موضحة في مداخلتها أن النحو لم يكن مجرد علم جاف من النحو، بل هو السجل الحافظ لتراث الأمة، الوعاء الذي احتضن شعائر الدين، والقالب الذي يتم فيه وتشكلت ملامح المجتمع العربي. كما دعت في سياق حديثها إلى ضرورة الاقتداء بنهج الأمم التي قدست تراثها. والحفاظ عليها من الاندثار، وهو ما علق عليه الدكتور فيصل الشرايبي بتأكيد رصين على أن اللغة تمثل النواة التي تنمو منها الأمم، مؤكدا أنه لن يتمجد أمة فقدت لسانها، ولن تستقيم حضارة عندما تجف منابع تراثها اللغوي. وقدم الأستاذ الدكتور محمد السعيدي مدير المركز العالمي لدراسات التراث مداخلة بعنوان “من علم العربية إلى النحو” أوضح فيها جوهر الصناعة اللغوية، فميز بين النحوي الذي يسعى لتصحيح اللغة وبين اللغوي الذي يتفرغ لتشريح جوهر البيان. وأشار السعيدي إلى تميز نحاة الغرب الإسلامي في الاستدلال المنطقي، مثيرا الجدل في الوقت نفسه حول مرجعيات «العامل» النحوي، قبل أن يختتم بدعوة صريحة إلى إعادة القراءة إيمانا بأن النصوص العميقة لا تعطي مفاتيحها إلا لمن أدمن طرق أبوابها. بالتأمل والتكرار. وكشف الأستاذ الدكتور محمد التقي في مداخلته عن تأملات عميقة في الصرف العربي، مشيراً إلى أسرار البناء وجمال اللغة. وشدد على أن النحو ليس ترفًا فكريًا، بل هو كيان يسكن ويعيش به. كما استعرض، في لفتة معاصرة، نقائص الذكاء الاصطناعي الذي رغم تطوره الكبير، لا يزال يتعثر في أشواك اللحن النحوي، مسلطا الضوء على ترابط النحو والصرف باعتبارهما مفاتيح البيان، معتبرا الصرف الأكثر تعقيدا وثباتا مقارنة بالنحو، ليختتم حديثه. بدعوة تجديدية مميزة تحثنا على تجاوز جمود النحو نحو رؤية تفهم روح النحو لا رسوماته فقط. وتطرق الأستاذ الدكتور محمد جودت رئيس المنظمة العالمية للحفاظ على التراث في كلمته إلى التذكير بأمجاد الأندلس ومكانتها في بناء صرح النحو العربي، وإبراز فضيلتها العامة في بلورة قضاياها الكبرى. ومضى في دحض بصرامة علمية هجمات المستشرقين الموجهة إلى جوهر التراث، ولا سيما هجومهم على القراءات القرآنية، إذ بين عبقرية القراءات التي مكنت الألسنة المختلفة من نطق الوحي دون المساس بجوهر الخطاب الأصلي، معتبرا أن هذا التنوع كان الحصن الذي حال دون تحريفه وجعل انتشار القرآن بين القبائل بطرق متعددة ضمانة إلهية لحمايته من كل تغيير وتحريف. وفي ختام الجلسة العلمية قدمت الأستاذة الدكتورة أسماء الكواهي مداخلة بعنوان “قراءة في مسألة الباء المهجورة” سلطت الضوء فيها على إحدى مسائل الدرس النحوي ودقائقها، موضحة أن القاعدة المعروفة تقضي بأن تقترن هذه الباء بالشيء الذي تركناه أي “المتروكة”، مستشهدة بالآية الكريمة “أتستبدلون ما هو أدنى بالذي هو أفضل”. إلا أنها لم تحصر المسألة في هذا النطاق الضيق، بل استعرضت الأدلة من عيون الشعر. ويثبت العربي جواز إدخال الباء على المأخوذ في سياقات معينة. وتميزت الجلسة الافتتاحية للندوة التي ترأسها الأستاذ الدكتور محمد التقي بحضور وازن، حيث تضمنت كلمات لرئيس المنظمة الدولية لحماية التراث الأستاذ الدكتور محمد جودت، ومدير المركز الدولي لدراسات التراث الأستاذ الدكتور محمد السعيدي، ورئيس المكتب الإقليمي للمنظمة في أوروبا الأستاذ الدكتور مارابلاس أغيار أغيلار. وأجمع المشاركون على أهمية هذا الملتقى العلمي باعتباره روضة غنائية تجمع فيها العقول ثمار النحو العربي ويشرب الحضور من مصدرها. واختتمت الندوة بجلسة تذكارية تضمنت شهادات عبرت عن الحب والوفاء لروح الأستاذ الدكتور محمد رشيد رحمه الله. وقدم الدكتور محمد جودت، والدكتور محمد التقي، والدكتورة إلهام البوزيدي، والأستاذ نبيل لهوير، والأستاذ يوسف شوقي، والدكتور عبد العزيز راجل شهادات صادقة أجمعت على أن الفقيد كان معلما في العلوم والأخلاق، وعرف بمنهجه المبتكر والإبداعي وإخلاصه الأبوي لطلابه. كما صورت الشهادات صورته الإنسانية في أجمل مظاهرها، حنانه على أمه، وكرمه الساحق، وصحبته، وتواضعه الشديد، مما جعله يهرب من وهج الشهرة ليجد الطمأنينة والتأثير في القلوب.

اخبار المغرب الان

ندوة دولية تحلل قضايا النحو العربي وتستعرض مساهمات الأندلس وتحديات الذكاء الاصطناعي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ندوة #دولية #تحلل #قضايا #النحو #العربي #وتستعرض #مساهمات #الأندلس #وتحديات #الذكاء #الاصطناعي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي