اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 02:00:00
حذر نشطاء وأكاديميون حقوقيون مغاربة من “مطبات الخطاب الخيانة التي تظهر كلما طرح موضوع التضامن مع إيران”، محذرين من “خطورة ربط المواقف السياسية للأفراد بالحكم على وطنيتهم، في وقت تتطلب الوحدة الوطنية في المغرب حماية مسؤولة عن الحفاظ على حرية الرأي وإدارة الخلاف في إطار القانون واحترام الضوابط المقبولة عالميا فيما يتعلق بالرأي”. وتعترف أصوات مغربية بأن “الأخطاء التي ارتكبتها الدولة الفارسية فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب لا يمكن السكوت عليها أو تبريرها، لأنها تمس قضية وطنية أساسية ذات صراع مصطنع”. لكن، بحسب آراء أخرى، “لا يشكل ذلك مبررا لمصادرة حق المواطن المغربي في التعبير عن رأيه أو تأييد ما يراه صحيحا، دون خوف من الإقصاء أو التشكيك في انتمائه الوطني”. وأضاف المتحدثون لهسبريس أن “الديمقراطية تتطلب الاعتراف بحق المواطنين في التعبير عن مواقفهم مهما كانت حادة في بعض الأحيان، لأن الحفاظ على اللحمة الوطنية لا يتحقق بابتلاع الاختلاف، بل بإدارته ضمن إطار مؤسسي مسؤول يعزز هيبة الدولة كما يعزز تنوع المجتمع وحيويته”، مشيرين إلى أنها “تضمن أيضًا تحرك الرؤى المناهضة للسياسات الرسمية بقدر من الحرية والمسؤولية”. “منطق الديمقراطية أقوى.” وأشار عبد الحميد بن خطاب، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن “إيران تعتبر عدوا في قائمة أعداء المغرب ومصالحه الاستراتيجية، وبالتالي من يقف معها يخطئ في التقدير، لأنه من المفترض أن نكون مع المصالح الوطنية للبلاد، وبالتالي أي طرف يعادي مصالحنا، نحن ضده”. لكنه أكد أن “هذا الارتباط الموضوعي لا يمكن أن يكون مبررا لقبول خطاب الخيانة ضد جماعة اختارت دعم الإيرانيين في هذه الحرب”. وأوضح بن خطاب، في تصريح لصحيفة هسبريس، أن “خطاب الخيانة يخلق حالة تقول إن من يختلف معي يجب أن يهاجمه، سواء كنت يساريا أو يمينيا أو إسلاميا”، مشيرا إلى أن “هذا الخطاب يكشف عن قصور في فهم التعددية وغنى التجارب وتنوع المواقف”، وتابع: “ليس مطلوبا منا أن نكون في نفس الموقف أو في نفس الخندق، وأن نكرر نفس التصورات مع نوع من التوافق”. وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن “هذا النوع من الخطاب مرفوض في أي ديمقراطية وفي أي مجتمع يتوفر فيه حد أدنى من حرية التعبير، لما ينطوي عليه من نزعة إقصائية تتعارض مع أسس العيش المشترك”. وأضاف: “ليس مطلوباً من المواطن أن يتماهى مع آراء حكومته ودولته، ومن حقه أن يكون له رأيه الخاص، لكن الحكومة تبقى مسؤولة عن الوطن كله، وقراراتها ملزمة له، لأن عدم الموافقة على قرارات الدولة لا يعني التخلي عنها”. وأوضح المتحدث نفسه أن “الدولة هي المؤسسة التي تتخذ القرارات وتتحمل مسؤولية المجموعة الوطنية بأكملها”، لافتا إلى أن “من يختلف مع هذه الآراء لا يعني أنه أقل وطنية”، وأن “الخيانة والمزايدة باسم الوطن وتحديد حدود الانتماء إليه وفق المواقف والتصورات والآراء، يتضمن منطقا متطرفا يجب محاربته بكل قوة، لأنه يحول الخلاف المشروع إلى سبب للتشكيك في النوايا”. وقال أجمل بن خطاب: إن “الوحدة الوطنية ضرورية، ولا تعني التوافق”، مبينا أن “القضايا السياسية في المنطق الديمقراطي تدار بمنطق الأغلبية وبمنطق قوة الدولة وشرعيتها ومشروعيتها”، مختتما أن “الدولة لها الشرعية التي يمنحها لها القانون لاتخاذ قراراتها، ولها الشرعية المستمدة من قبول أغلبية المجتمع المغربي لها”. “خطر الصوت الواحد” قال الكاتب والناشط الحقوقي خالد البكاري، إن “من حق أي شخص أن يعبر عن موقفه من الحرب الدائرة اليوم بين إيران من جهة والتحالف الأميركي الصهيوني من جهة أخرى، سواء لدوافع عقائدية أو طائفية أو عقائدية أو إنسانية”، مضيفا أن من حقه التعبير عن هذا الموقف، “رغم أنه من الصعب قبول موقف لصالح دولة تمارس الإبادة الجماعية، وتقوم على العنصرية”. والممارسات الفاشية”. وانتقد البكاري، في حديثه مع هسبريس، “ما يجري من برمجة وما يصاحبها من معلومات مغلوطة، والتطبيع مع الفاشية أعطى مجالات قبول لم تكن متوفرة من قبل”، موضحا أن “اتساع هذا المجال يؤدي، بطبيعة الحال، إلى استحضار خطابات الإقصاء والخيانة والقتل الرمزي، وهي تشكل مقدمات مباشرة للعنف إذا لم يتم تطويقها في الوقت المناسب”. وأشار المتحدث نفسه إلى أنه “في أميركا نفسها التي تقود الحرب على إيران، موقف الرئيس لا يحظى بإجماع، إذ هناك معارضة من داخل الكونغرس، من الديمقراطيين، من مسؤولين سابقين، وكذلك من كثير من المواطنين، ولا تعتبر هذه المعارضة خيانة رغم أن البلاد في حالة حرب”، مضيفا أن “الرئيس لم يسع إلى فرض إجماع قسري على اعتبار أن إعلان الحرب والعلاقات الخارجية من صلاحياته الحصرية، بل يواصل مهاجمة خصومه فيما يتعلق بقضايا الهجرة، مما ينتج عنه وخطابات قد “تتعمق الانقسامات خاصة في الولايات الجنوبية”. وذكر الناشط الحقوقي نفسه أن “الأمر نفسه ينطبق على “إسرائيل” بطرق أخرى”، معتبرًا، في المقابل، أن “هناك من يسعى إلى فرض موقف موحد على المغاربة بحجة أنه ينسجم مع الموقف الرسمي للدولة، في حين أن الدولة نفسها لم تعلن علنًا دعمها لإسرائيل وأمريكا في هجماتهما على إيران، واكتفت بإدانة قصف إيران لمواقع داخل أراضي بعض الدول الخليجية”، مبرزًا أن “الإكراهات المسيطرة على المواقف الرسمية لا تفعل ذلك بالضرورة”. يعني أنه تم تحديد هوية “. وشعبي يؤيده، ولا يبرر فرضه قسراً أو اعتباره مرجعية ملزمة لمواقف الأفراد والأحزاب والنخب”. وشدد الجامعي نفسه على أن “قوة أي مجتمع تنبع من قدرته على استيعاب الاختلافات، وقوة أي دولة من قدرتها على استيعاب مختلف المواقف”، مضيفا أن “الخيانة تعني إجراء اتصالات وعلاقات وعمل مشترك مع دولة معادية للإضرار بالمصالح الوطنية العليا، بينما يبقى التعبير عن موقف الفرد، سواء كان فرديا أو ضمن إطار جماعي، ممارسة يجب حمايتها، حتى لا يتحول المجتمع إلى قطيع، ولا نقع في مآزق كارثية لا يكون فيها إلا يتم تعزيز النفاق والمهنية “.




