المغرب – نشطاء حقوقيون يشخّصون “غياب” الإدماج الحقيقي للأشخاص المصابين بمتلازمة داون في المغرب

أخبار المغرب22 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – نشطاء حقوقيون يشخّصون “غياب” الإدماج الحقيقي للأشخاص المصابين بمتلازمة داون في المغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 02:00:00

في اليوم العالمي لمتلازمة داون، الذي يصادف 21 مارس/آذار من كل عام، شخّص الناشطون الحقوقيون والباحثون في مجال التعليم الدامج “غياب الإدماج الحقيقي لهذه الفئة في التعليم، حيث تقدر التحليلات أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يدرسون لا تتجاوز 40 بالمئة، وكذلك في الصحة والعمل، حيث يكاد يكون القطاع الخاص من المحرمات”. ووضعت الأمم المتحدة “معا ضد الوحدة” شعارا لإحياء الحدث الدولي المذكور في عام 2026، وقالت: “تدعو الحملة إلى تحقيق الاندماج الحقيقي في المدارس وأماكن العمل والمجتمعات، مشددة على أن مجرد الحضور لا يعني بالضرورة أن الشخص مندمج أو متصل فعليا بالآخرين”. وسجل عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أنه “على الرغم من التطور الملحوظ في النصوص القانونية والالتزامات والمؤسسات في المغرب، إلا أن الإدماج الحقيقي للأشخاص المصابين بمتلازمة داون لا يزال جزئيا وأثره محدودا، حيث لا تزال الفجوة قائمة بين الاعتراف بالحقوق والتمتع الفعلي بها داخل المدارس وسوق العمل والمجال العام”. وقال الخضري لهسبريس: “الدستور والقانون-الإطار 97.13 واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كلها نصوص تتعلق بالمساواة وعدم التمييز وضمان الوصول إلى التعليم والعمل، لكن هذه المقتضيات لم تصبح بعد واقعا يوميا ملموسا”. ويرى أن “اعتماد برنامج التعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة ذوي متلازمة داون، لم يمنع استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الفئة، بما في ذلك ضعف التعليم المدرسي، وصعوبات التسجيل، وعدم التكيف التربوي”. والمواكبة مما يجعل التكامل داخل الأقسام غير مكتمل. وفي السياق نفسه، قال أحمد آيت إبراهيم، الخبير في قضايا الإعاقة والتعليم الجامع، إن “تحليل الاندماج الحقيقي للأشخاص ذوي متلازمة داون يسلط الضوء على أن أهم حق تمكيني لهم هو حق الولوج إلى نظام التعليم والتكوين”، مشيرا إلى أن “المغرب يعاني من فجوة في هذا الصدد”. وأضاف آيت إبراهيم لهسبريس أن “البيانات الرسمية لوزارة التربية الوطنية للموسم الدراسي 2025-2026 تكشف تسجيل 730 ألف طفل، بينهم أطفال ذوو إعاقة”، وأضاف موضحا: “بإجراء محاكاة إحصائية بنسبة 1,8%، وهي نسبة الإعاقة للأطفال دون 15 سنة، يُفترض إحصائيا أن هناك ما لا يقل عن 14 ألف طفل من ذوي الإعاقة بين هؤلاء”. 730.000.” لكن الوزارة، بحسب المتحدث الرسمي، “أعلنت هذا العام أن من بين 730 ألفاً مسجلين، لم يكن هناك سوى 5000 طفل من ذوي الإعاقة”، مضيفاً: “في البداية، كان من المتوقع أن يسجلوا 14 ألفاً، لكننا الآن سجلنا 5000 فقط، ما يعني أن نسبة التسجيل لم تتجاوز 38 بالمئة، مما يعني فجوة في الوصول إلى التعليم بين الأشخاص ذوي الإعاقة”. صحية متكاملة؟ وأكد أحمد الحواط، رئيس المرصد المغربي للتعليم الجامع، أنه “لا تزال هناك حاجة ملحة لمضاعفة الجهود التي تم بذلها”، مشيرا إلى أن “التعليم المغربي يحتضن التعليم الجامع، لكنه ليس بالمستوى الذي يطمح إليه الفاعلون وأسر الأشخاص ذوي متلازمة داون؛ لا توجد تسجيلات دخول، ولا قاعات موارد، ولا مشرفين. وفيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية، انتقد الحواط، في تصريح لهسبريس، “غياب العدد الكافي من الموارد البشرية، حيث تشغل الجمعيات اختصاصيين ومساعدين اجتماعيين أكثر من الوزارة”. وتحدث نفس المصرح عن “غياب التكوين المهني الشامل، إذ لا تقبل مؤسسات التكوين المهني إلا حاملي الشهادات والشهادات الابتدائية”، وقال إن “هذا الوضع يؤدي بطبيعة الحال إلى مواجهة الأشخاص ذوي الإعاقة في المغرب صعوبات في دخول سوق العمل”. العمالة “ضعيفة”. وأوضح أحمد آيت إبراهيم أن “الدولة بذلت جهدا مميزا على مستوى النصوص القانونية والتنظيمية لتمكين هذه الفئة من الولوج للوظيفة العمومية بنسب معينة وتنظيم مسابقات موحدة”. وأضاف، أن “القطاع الخاص لم تحدد له نسبة، وبالتالي فهو مغلق أمام فئة الأشخاص ذوي متلازمة داون والأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام لأسباب تتعلق بتمثيلات صاحب العمل، وغيرها من الأسباب القانونية، على اعتبار أن المشرع لا يخولهم الأهلية القانونية لتوقيع عقود العمل وفتح حسابات بنكية.. على عكس العمالة العامة حيث تتوفر هذه الإمكانية”. وشدد المتحدث نفسه على أنه “لا بد من معالجة النقطة المتعلقة بالأهلية القانونية، لأنها مشكلة تنشأ بعد التعليم وبعد العمل، في تكوين الأسرة مثلا، أو في إدارة شؤون العقارات. وهذه الفئة تمارس الوصاية وليس الإشراف، ولذلك يجب إعادة النظر في هذه الوصاية في قانون العقود والالتزامات وفي قانون الأسرة. بدوره، دعا عبد الإله الخضري إلى أن “تحقيق الاندماج الفعلي يتطلب اتخاذ تدابير حاسمة، بما في ذلك: الانتقال إلى نهج قائم على الحقوق يقوم على المساواة، وجعل التعليم الشامل إلزاميا وخاضعا للمساءلة، وتطوير مسارات الانتقال إلى التوظيف من خلال التدريب والدعم، وتعزيز آليات العدالة والتظلم، وتحسين الوصول إلى الخدمات الاجتماعية، وأخيرا تغيير الصور النمطية داخل المجتمع”.

اخبار المغرب الان

نشطاء حقوقيون يشخّصون “غياب” الإدماج الحقيقي للأشخاص المصابين بمتلازمة داون في المغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#نشطاء #حقوقيون #يشخصون #غياب #الإدماج #الحقيقي #للأشخاص #المصابين #بمتلازمة #داون #في #المغرب

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress