اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 02:00:00
وفي رد رسمي على الإحالة التي تقدم بها الاتحاد الديمقراطي للشغل إلى مجلس المنافسة طالبا رأيه في القيود الكمية التي تحد من الولوج إلى مهنة المحاماة وتؤثر سلبا على قواعد المنافسة، قال الحسين الزياني، رئيس نقابة المحامين بالمغرب، إن “السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه في الموضوع هو التوقيت، ولماذا لم تتم هذه الإحالة من قبل؟” وأضاف الزياني، في حديث لهسبريس حول الموضوع، بعد الاجتماع الذي عقدته نقابة المحامين بالمغرب الجمعة، “لماذا جاءت الإحالة في وقت يتم فيه مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة في مجلس النواب؟ وهذا هو السؤال الحقيقي”. وأضاف نقيب المحامين بالمغرب أن الأخيرة “تتابع بعناية كل تطورات النقاش حول مشروع قانون مهنة المحاماة أمام البرلمان”. وشدد على أن النقابة قدمت ورقة حول مشروع القانون وأوضحت مجموعة من المتطلبات التي تخص العدالة والحريات والحقوق، معتبرا أن الكثير من “ذوي العقول المحدودة يعتقدون أننا ندافع عن المحامي وامتيازاته… أبدا، ولكننا ندافع عن مكونات وأساسيات مهنة المحاماة، والتي تتمثل بشكل رئيسي في استقلال المهنة وحصانة الدفاع”. والإدارة الذاتية للهيئات والحقوق المكتسبة في إطار الدستور والمعايير الدولية المصادق عليها من قبل المملكة المغربية”. وشدد الزياني على أن المحامين لا يطلبون المستحيل؛ “لكننا ماضون في الإصلاح، وفي ما هو إيجابي للمحاكمة العادلة والدور المحوري الذي تلعبه مهنة المحاماة في منظومة العدالة”، لافتا إلى أن هذا المشروع مر بـ”مخاض وسياقات معروفة بالأخذ والعطاء حتى انتهى بفتح النقاش وقناة الحوار مع رئيس مجلس الوزراء، الذي نعتبر فيه أن هناك التزامات متبادلة على الجمعية والحكومة يجب احترامها بشكل متبادل من قبل الطرفين”. وأشار نفس المتحدث إلى أن الوقت قد حان لكي تقوم المؤسسة التشريعية بدورها الدستوري في مراجعة المشروع وتحسين نصه، وهو ما يجب أن يترجم إلى “تطلعات المواطن المغربي والمحامين المغاربة”. وأضاف الزياني، مؤكداً: “لدينا أمل وقناعة راسخة بأن المؤسسة التشريعية لا يمكنها إلا أن تعطينا نصاً متفقاً عليه يخدم مصلحة العدالة في البلاد”، لافتاً إلى أن “المناقشات داخل البرلمان تسير بشكل إيجابي حتى الآن، ونحن نواكب هذه التطورات والنقاشات بترقب وحذر”. وردا على ما إذا كانت النقابات تعتبر توقيت الإحالة في الوقت الحاضر محاولة للتشويش على القانون والتفاهمات التي توصل إليها النقيب في حوارهم مع الوزير الأول، قال نقيب المحامين بالمغرب: “قد يكون هذا جانبا، ولست متأكدا من ذلك، لأن الإحالة في هذا التوقيت بالذات تثير العديد من التساؤلات”. واعتبر الزياني أن الجدل المثار حول دخول المهنة وفتحها هو “هامشي؛ ونحن مستمرون في التركيز على مكونات مهنة المحاماة ومعاييرها وأساسياتها”، مشيرًا إلى أنه من الصعب جدًا على هيئات المحامين مواكبة “كل جهة تحاول – ولا أقول تعطيل – بل محاولات كل واحد لإبداء رأيه في الموضوع. نحن في دولة ديمقراطية ونؤمن بحرية الرأي ورأي الآخرين، ولكن في نفس الوقت نلتزم دائماً بالعقل والدستور ومرجعيات بلادنا والمعايير الدولية التي تنظم المهنة”. وعن رفض فتح الباب أمام دخول أساتذة الجامعات للمهنة، رد الزياني بالقول: “إن مهنة المحاماة مهنة منظمة في العالم، وهي مهنة حرة ومستقلة، وأي جهة أو شخص غير مستقل وظيفيا لا يمكنه دخول المهنة؛ أي أن كل شخص له ارتباط وظيفي ويتقاضى أجراً ليس مستقلاً… وبالتالي سيكون هناك تداخل في المصالح”. وأضاف الحسين الزياني قائلا: “ليس لدينا خلاف مع أي طرف. ومن هو في الوظيفة العامة يمكن قبوله في مهنة المحاماة بعد أن يقدم استقالته”، مشيرًا إلى أن الاستقلال في مهنة المحاماة ركيزة أساسية “لا يمكن أن نكسرها بدمج الوظيفة العامة مع مهنة المحاماة.. وإذا كان هناك جهة معينة تريد دخول مهنة المحاماة وهو موظف، فهناك جهات كثيرة يمكن أن تطالب بنفس الطلب في المستقبل”.




