اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 05:30:00
هزت ساكنة جماعة سيدي المختار بإقليم شيشاوة أول أمس الأربعاء 18 مارس، مأساة إنسانية خلفت صدمة عميقة في نفوس المواطنين، إثر وفاة شابة أمام الباب الرئيسي لغرفة الطوارئ بالمركز الصحي المحلي، وسط اتهامات بالإهمال الطبي والتقاعس الخطير في التدخل لإنقاذ حياتها. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة أعماق من مصادر محلية، فإن الضحية كانت تعاني من مرض الربو المزمن، وأصيبت بأزمة حادة ومضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي، مما استدعى نقلها بشكل عاجل، وهي في حالة حرجة للغاية، من قبل أحد أقاربها إلى المركز الصحي بسيدي مختار. وكان مرافقو المريضة يأملون أن تتلقى إسعافات أولية عاجلة أو تزويدها بالأكسجين لإنقاذ حياتها، لكن غياب التدخل الفوري وتأخر الاستجابة الطبية لحالتها الطارئة أدى إلى تدهور سريع في حالتها الصحية، ولفظت أنفاسها الأخيرة أمام بوابة الطوارئ، في مشهد وصف بـ”المأساوي والصادم”. ولم تمر الحادثة مرور الكرام، حيث سرعان ما تحولت ساحة المركز الصحي إلى نقطة تجمع لعشرات المتظاهرين والمواطنين الغاضبين، الذين عبروا عن إدانتهم الشديدة لهذا الحادث الأليم. وعلت أصوات الحاضرين إدانات واسعة النطاق، محملين الإدارة والطاقم الطبي مسؤولية ما حدث، معتبرين أن وفاة الشابة “نتيجة حتمية لتدهور الخدمات الصحية وغياب الرعاية الفعالة”. وطالب المتظاهرون بضرورة وضع حد لسياسة “اللامبالاة” التي يعاني منها المركز الصحي، مؤكدين على حاجة ساكنة سيدي المختار الملحة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الطبية، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الكافية للتعامل مع الحالات العاجلة، لتجنب تكرار مثل هذه المآسي التي تودي بحياة الأبرياء بسبب غياب الإسعافات الأولية. وفور إبلاغها بالحادث، وصلت عناصر الدرك الملكي وممثلي السلطات المحلية إلى مكان الحادث، حيث عملوا على تهدئة الوضع وتطويق المكان. وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، تم تخصيص سيارة نقل للمشرحة لتوجيه جثمان الضحية نحو المشرحة بالمستشفى الجهوي محمد السادس بشيشاوة، فيما صدرت التعليمات بإخضاع الجثة لتشريح طبي دقيق لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة. وبالتوازي، تم فتح تحقيق إداري وأمني شامل للاستماع إلى الطاقم الطبي والإداري المتواجد في الخدمة لحظة وقوع الحادث، وكذلك للاستماع إلى ذوي الضحية وشهود العيان، لتحديد المسؤوليات وكشف ما إذا كان هناك أي إخلال بالواجب المهني أو عدم تقديم المساعدة لشخص معرض للخطر، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تثبت تورطه في هذا الإهمال المزعوم. وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة الجدل القديم والمتجدد حول “الاضطرابات” التي تطال النظام الصحي في العالم القروي وشبه الحضري بالمغرب، حيث تظل العديد من المراكز الصحية مجرد مبانٍ تفتقر إلى أبسط الشروط العلاجية، مما يدفع المرضى في حالات خطيرة إلى السفر لمسافات طويلة إلى المستشفيات الجهوية أو الجامعية، في سباق غير متكافئ مع الزمن والموت.




