اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 12:31:00
قال السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 الأممية المنعقدة يومي 25 و27 ماي بماناغوا بنيكاراغوا، إن إبقاء قضية الصحراء المغربية على جدول أعمال هذه اللجنة يعتبر مبالغا فيه. وفي هذا الصدد، أبرز هلال أن الإبقاء على إدراج هذه القضية على جدول أعمال لجنة الـ 24 يشكل “انتهاكا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بأولوية مجلس الأمن على الهيئات الفرعية للجمعية العامة”، مشيرا إلى أنه “يعتبر اليوم أيضا أشد خطورة، خاصة في ظل الديناميكية الدبلوماسية غير المسبوقة التي شهدها ملف الصحراء منذ اعتماد القرار 2797”. وأضاف السفير أن مجلس الأمن، من خلال قراره رقم 2797، “رسم الطريق للمضي قدما بتيسير من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وبمساعدة قيمة من الولايات المتحدة، حيث وضع مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد والوحيد الجدي والموثوق للتوصل إلى تسوية نهائية. وأكد مجددا مسؤولية الأطراف الأربعة: المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في هذه العملية السياسية”. وشدد في هذا السياق على أن “زمن المراوغات والخطابات الأيديولوجية المتعالية والمقاربات المعتادة التي أبقت هذا الصراع في طريق مسدود منذ عقود قد ولى، وحان وقت التحرك والمبادرات الشجاعة التي ينتظرها مجلس الأمن” من الأطراف الأربعة، خاصة الجزائر و”البوليساريو”. وفي هذا الصدد، قال هلال، إن “المغرب من جهته ربط الفعل بالقول: فبعد يوم من اعتماد القرار رقم 2797، قدم عرضا مفصلا لمخططه للحكم الذاتي، مما يمهد لمناخ واعد في إطار جلسات النقاش التي عقدت بواشنطن ومدريد”. وذكّر الجميع بأن “هذا الملف يقع ضمن اختصاص المجلس حصراً بقضايا السلم والأمن، وليس ضمن السرد الأيديولوجي لإنهاء الاستعمار الذي لا يزال البعض يصر على تسخيره كما هو الحال خلال هذا المؤتمر”. وأضاف: “إن هذه الهيئة العليا للأمم المتحدة، التي تتحمل المسؤولية العليا عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، قررت من خلال قرارها رقم 2797، لصالح نهاية سلمية وتفاوضية لهذا الصراع الإقليمي المستمر منذ أكثر من نصف قرن”. من جهة أخرى، أشار إلى أن “هذه الدينامية الجديدة هي ثمرة توافق دولي تبلور تدريجيا حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي منذ تقديمها سنة 2007”، مما يعزز التأييد الذي تحظى به خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل السياسي والمسار الواقعي الوحيد نحو تسوية مستدامة، من 130 دولة عضو في الأمم المتحدة. وشدد على أن “باقي الأطراف تقف اليوم أمام خيار تاريخي: اغتنام هذه الفرصة لطي صفحة صراع مستمر منذ أكثر من نصف قرن، ووضع حد لمعاناة المنفى والظروف المعيشية لساكنة مخيمات تندوف، أو الإبقاء على الوضع الراهن، مع ما يرافقه من مخاطر أمنية، خاصة الحد من تطلعات شعوب المنطقة”. وذكّر هلال “الطرفين بمسؤولياتهما التاريخية تجاه أي تأخير أو عرقلة لهذه العملية”. وبالإضافة إلى المحور السياسي، تطرق إلى التحول الملحوظ الذي تشهده الصحراء المغربية بفضل رؤية الملك محمد السادس، التي تجسدت في النموذج الجديد لتنمية الجهات الجنوبية. واستعرض سموه هذا التحول الملحوظ والقابل للقياس من خلال البنية التحتية الحديثة والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والتعليم والصحة، الذي يشكل واقعا يشهد على تنمية متجذرة في تحقيق الكرامة والتطلع إلى المستقبل. وذكّر هلال، في ختام رسالته، بسياسة اليد الممدودة التي ينتهجها الملك، وذكر مقتطفا من الخطاب الملكي عقب صدور القرار 2797 التاريخي، جاء فيه: “رغم التطورات الإيجابية التي شهدتها مسألة وحدتنا الترابية، فإن المغرب يظل حريصا على إيجاد حل لا منتصر فيه ولا مغلوب، ويحفظ ماء وجه جميع الأطراف”. إن المغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا، ولا يستغلها لتأجيج الصراعات والخلافات”. وختم الدبلوماسي بالقول إن “هذا التعبير الملكي عن النوايا الحسنة يجسد جوهر نهج المملكة المغربية تجاه قضيتها الوطنية: بمسؤولية وجدية وبقناعة عميقة بأن الحل السياسي العادل والدائم ممكن وفي متناول اليد، شريطة أن تتحلى بقية الأطراف بالشجاعة لتبنيه”.




