المغرب – هل يتجه المغرب لتقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – هل يتجه المغرب لتقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 14:00:00

يستمر النقاش في عدد من دول العالم حول سبل حماية الأطفال والمراهقين من الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن اتجهت الحكومات إلى تشديد القيود على استخدام هذه المنصات أو رفع السن القانوني للوصول إليها. وفي خضم هذا الجدل، يبرز سؤال حول مدى قدرة المغرب على اعتماد تدابير مماثلة، وما هي آثارها على الأسرة والمجتمع والشباب. ويجمع المعنيون على أن الحديث عن مستقبل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال والمراهقين في المغرب لم يعد ترفا، بل أصبح مرتبطا بحماية جيل كامل من التداعيات الرقمية التي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم. وبين خيار التشدد القانوني والدعوة إلى تعزيز التعليم الرقمي، يبقى الهدف المشترك هو ضمان استفادة الشباب من مزايا التكنولوجيا الحديثة، مع الحد من مخاطرها النفسية والاجتماعية والتربوية. وترى بشرى المرابطي، الأخصائية النفسية والباحثة في علم النفس الاجتماعي، أن الدراسات العلمية التي أجريت على المستوى الدولي تكاد تكون مجمعة على وجود آثار سلبية متعددة لمواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، سواء على المستوى النفسي، أو المعرفي، أو الاجتماعي. وأوضح المرابطي، في تصريح لهسبريس، أن هذه المنصات تؤثر على مختلف الوظائف النفسية والعقلية والعقلية لدى الشباب، وهو ما دفع عددا من الدول إلى اعتماد إجراءات تنظيمية صارمة تشمل تحديد الحد الأدنى لسن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وتقنين مدة الاستخدام، فضلا عن فرض غرامات على الشركات التي تستهدف الأطفال والمراهقين بالإعلانات. وأضافت نفس المتحدثة أن المغرب بدوره مطالب بالإسراع في وضع إطار قانوني وتنظيمي يضبط استعمال هذه المنصات من طرف الأطفال والمراهقين، معتبرة أن هذا المقاربة من شأنها أن تحقق مكاسب مهمة على صعيد حماية الصحة العقلية لهذه الفئة العمرية، وتعزيز الاستقرار الأسري، والحد من بعض السلوكيات المرتبطة بالإدمان الرقمي. وسجل الباحث في علم النفس الاجتماعي أن منصات مثل تيك توك أصبحت تعتمد بشكل كبير على المحتوى الذي يقدمه الأطفال والمراهقين، نظرا لقدرتها على جذب معدلات مشاهدة وتفاعل عالية، وهو ما دفع بعض الأسر إلى توظيف أطفالها في إنتاج المحتوى سعيا لتحقيق الأرباح والدخل المالي. وشدد المرابطي على أن المستفيد الأكبر من تقنين استخدام هذه المنصات سيكون الأطفال والمراهقين أنفسهم، إلى جانب الأسرة والمجتمع والدولة، مشددا على ضرورة توفير حماية أكبر للفئات الضعيفة التي قد تكون أكثر عرضة للاستغلال أو التأثر بالمحتوى غير المناسب. في المقابل، يرى عادل الحسني، المختص في علم النفس الاجتماعي، أن مقاربة الحظر الشامل قد لا تكون الخيار الأنسب في السياق المغربي، رغم تفهمه للدوافع التي جعلت بعض الدول الأوروبية تتجه نحو تقييد استخدام المراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح الحسني، في تصريح لهسبريس، أن البيئة الاجتماعية المغربية لا تزال تتميز بحضور الأسرة ودورها الرقابي والتوجيهي، معتبرا أن الأولوية يجب أن تعطى لتعزيز التعليم الرقمي وتنمية التفكير النقدي لدى الأطفال والمراهقين، بدلا من الاقتصار على المنهج القانوني والزجري. وأشار المتحدث نفسه إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تمكين الشباب من الأدوات اللازمة لاختيار المحتوى الذي يستهلكونه بوعي، وتدريبهم على التعامل النقدي مع ما يقدم لهم عبر المنصات الرقمية، مما يساهم في الحد من الآثار السلبية دون اللجوء إلى الحظر المطلق. كما استشهد الحساني بتجارب سابقة أظهرت، حسب قوله، أهمية الوعي المجتمعي في مواجهة بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالفضاء الرقمي، موضحا أن التفاعل المجتمعي والإبلاغ عن المحتوى الضار ساهم في الحد من عدد من السلوكيات الخطيرة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر أن سن القوانين وحدها لا تكفي لمعالجة المشكلة، خاصة في ظل وجود نصوص قانونية أخرى تواجه صعوبات على مستوى التطبيق، داعيا إلى اعتماد منهج تربوي متوازن يجمع بين الوعي الأسري والمدرسة والإعلامي، مع الضوابط القانونية اللازمة.

اخبار المغرب الان

هل يتجه المغرب لتقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#هل #يتجه #المغرب #لتقييد #استخدام #الأطفال #لمواقع #التواصل #الاجتماعي

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress