اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 06:00:00
مع حلول فصل الصيف، يعود الجدل حول ارتفاع أسعار الفواكه الموسمية بالمغرب، وسط تأكيدات مهنية بوجود مضاربات غير قانونية يقوم بها بائعو التقسيط. وبحسب المصادر نفسها، تتراوح أسعار الفواكه الموسمية في أسواق الجملة بين 13 و25 درهماً، حسب الأنواع. ولكنها تزيد بشكل كبير عند البيع بالتقسيط. وقال كمال أبركاني، الأكاديمي والخبير الزراعي، إن “الأسواق المغربية شهدت خلال الأشهر الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضار والفواكه، ما أثار تساؤلات واستياء الشارع العام والمواطنين في ظل الهطولات المطرية الأخيرة”. وأضاف أبركاني، في تصريح لهسبريس، أن موجة ارتفاع الأسعار هذه تأتي بعد أن عانى القطاع الزراعي من سبع سنوات متتالية من الجفاف. ورغم الأمطار الأخيرة التي أنعشت عمليات حقن السدود، إلا أن الموسم الزراعي بدأ متأخرا بعد تسجيل مخاوف وسيناريوهات الجفاف الشديد حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث لم تتجاوز نسبة الاحتياطي المائي حاجز الـ30 بالمئة حينها. وبالإضافة إلى ندرة المياه، بحسب المتحدث، تأثرت الإمدادات الزراعية بالاضطرابات المناخية الكبيرة. مثل الفيضانات التي شهدتها منطقتي “اللوكوس” و”غرب”، وهما من أكبر السهول الزراعية في المملكة، تلتها رياح قوية في منطقة “سوس ماسة”، أثرت سلبا على الإنتاج، بالإضافة إلى التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية، مثل حرب هرمز، التي رفعت بشكل كبير تكاليف الطاقة التي تعتمد عليها الزراعة. وأضاف المتحدث أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود هيكل للعديد من سلاسل الإنتاج، مقارنة بالسلاسل المهيكلة مثل بنجر السكر. وتعاني القطاعات غير المهيكلة من عشوائية الأسواق، وغياب الاتحادات الفعالة، فضلا عن غياب نظام التتبع (la traçabilité)، مما يفتح المجال أمام المضاربين لاستغلال الفرص، ناهيك عن نمو قطاع المطاعم والوجبات السريعة في المدن واستهلاكه الكبير، مما يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. ولمعالجة هذه الأزمة، اقترح أبركاني استغلال مشروع الجهوية الموسعة وبناء خارطة طريق جهوية وجهوية لتحديد الاحتياجات الزراعية لكل منطقة وهيكلة أسواقها، مع اعتماد الرقمنة الذكية لتتبع مسار المنتجات الزراعية من الحقل إلى التسويق. كما يجب أن تتكامل مؤسسات وزارة الفلاحة المعنية بالإنتاج مع المؤسسات المعنية بالتجارة والصناعة لخلق سياسة تسويقية متكاملة تضمن التوازن وتحد من الاختلالات، بحسب المتحدث ذاته. من جانبه، قال هشام المكناسي، محترف في سوق الجملة للخضار والفواكه بمكناس، إن “المعطيات الميدانية الحالية في سوق الجملة تشير إلى وفرة واضحة في الفواكه الموسمية، حيث أدى الارتفاع الأخير في درجات الحرارة إلى تسريع نضج المحاصيل على الأشجار ودفع الفلاحين والتجار إلى قطفها وتوفيرها بأعداد كبيرة”. وأضاف المكناسي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الوفرة كان لها تأثير إيجابي ومباشر على الأسعار في سوق الجملة، حيث شهدت تراجعا ملحوظا يتناسب مع القوة الشرائية. ويتراوح سعر «الخوخ» بين 5 دراهم و13 درهماً للأصناف الممتازة، فيما يتراوح سعر «المشمش» (خاصة الصنف الصلب الممتاز) بين 10 دراهم و13 درهماً، فيما استقر سعر «الشهدية» بين 7 و10 دراهم. أما بعض الفواكه الأخرى، بحسب المتحدث، فقد وصل سعر «حب الملوك» في سوق الجملة إلى نحو 25 درهماً للكيلوغرام الواحد من الجودة العالية. «البطيخ الأحمر» (الدلة) القادم من منطقة الغرب يباع بـ 4 دراهم للكيلوغرام الواحد، مع توقعات بزيادة إنتاجيته. فيما شهدت أسعار «السويحلة» بدورها تراجعاً ملحوظاً بسبب الظروف الجوية الحارة. في المقابل، يعود الفارق الواضح في الأسعار بين سوقي الجملة والتقسيط إلى سلوك بعض بائعي التقسيط و«أصحاب العربات» الذين يرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه نتيجة «عدم الاقتناع». على سبيل المثال، يبلغ السعر الحقيقي للطماطم 5 دراهم، في حين يعرضها بعض البائعين بأسعار تتراوح بين 12 و13 درهماً للكيلوغرام الواحد، وهو حال معظم الفواكه الموسمية. وأكد المكناسي أن نظام البيع في أسواق الجملة يخلو من وجود مضاربين أو “وسطاء”، حيث يقوم التجار والمهنيون بشراء المحاصيل مباشرة من العقارات والمزارع، ثم يوجهونها مباشرة إلى أسواق الجملة للبيع. مما يعني أن استقرار الأسعار يرتبط بشكل مباشر بآليات العرض والطلب ومستوى الثقة لدى البائعين بالتقسيط.




