اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 20:05:00
قدم عضوان بالمجلس الجماعي لجماعة ترناطة بولاية زاكورة، استقالتهما من عضوية المجلس المذكور، في خطوة أثارت تساؤلات محلية حول خلفياتها وانعكاساتها على تسيير الشأن المحلي بالجماعة، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي”. وبحسب المصادر ذاتها، فقد تلقى رئيس مجلس جماعة ترناتا، استقالتين رسميتين لعضوين منتخبين عن دائرتين انتخابيتين ضمن النفوذ الترابي للجماعة المذكورة. وقدمت الاستقالةان طبقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 20 من القانون الأساسي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. وأكدت المصادر نفسها أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ تلقيها، دون الكشف، حتى اللحظة، عن الأسباب التفصيلية التي دفعت العضوين إلى اتخاذ هذا القرار، في انتظار نتيجة الإجراءات الإدارية والقانونية اللاحقة، بما في ذلك إخطار السلطات الجهوية المختصة. ومن المنتظر أن تشرع المصالح العمالية لجهة زاكورة في تفعيل الإجراءات المتبعة لتعويض العضوين المستقيلين، وفقا للقوانين الجاري بها العمل، وذلك ضمانا لاستمرارية عمل المجلس واحترام مبدأ التمثيل داخل الدوائر الانتخابية المعنية. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع فقط من إصدار شعبة القضاء الشامل والإلغاء بالمحكمة الإدارية بمراكش، في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، حكما نهائيا بتجريد خمسة أعضاء من عضوية المجلس الجماعي ترناتا، على خلفية طعن تقدم به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسبب تصويتهم مخالفا لتوجيهات الحزب خلال جلسة انتخاب رئيس المجلس المذكور. وبحسب الحكم، الذي اطلعت عليه صحيفة أعماق المغربية، فإن قرار تجريد رشيد موجان، وأبوبكر ضيف، وفاطمة الحنيتي، وعمر الحيوني، ومحمد البكوري من عضوية المجلس الجماعي، مع التبعات القانونية، ومسؤولياتهم المباشرة، مع رفض طلب التعجيل بالتنفيذ. وتعود فصول هذه القضية إلى الجلسة الانتخابية التي عقدت يوم 16 ديسمبر 2025، والتي أسفرت عن انتخاب مرشح حزب العدالة والتنمية، إبراهيم واري، رئيسا للمجلس الجماعي لترناتا بولاية زاكورة، بعد حصوله على 14 صوتا، مقابل 8 أصوات لمرشح الاتحاد الاشتراكي محمد ورشان، مع امتناع عضوين عن التصويت. وبحسب مصادر مطلعة، فإن حزب الاتحاد الاشتراكي اعتبر أن تصويت عدد من مستشاريه لصالح مرشح حزب منافس يشكل إخلالاً بالالتزام الحزبي ومخالفة واضحة للتوجيهات التنظيمية، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء الإداري، مطالباً بتجريد المعنيين من عضويتهم، استناداً إلى المتطلبات القانونية التي تؤطر الانضباط الحزبي داخل المجالس المنتخبة. وكانت المحكمة الإدارية بمراكش حددت، بأمر قضائي، تاريخ 30 ديسمبر 2025، لعقد الجلسة الأولى للنظر في الملف، وسط متابعة سياسية وإعلامية واسعة، نظرا لحساسية القضية وتداعياتها على الساحة المحلية بولاية زاكورة. وفي 16 ديسمبر 2025، تم انتخاب إبراهيم الواري ممثلا عن حزب العدالة والتنمية رئيسا لمجلس جماعة ترناتا بإقليم زاكورة، خلفا لمصطفى ثابت المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، وذلك خلال جلسة انتخاب رئيس وأعضاء مكتب الجماعة التي حضرها عدد من ممثلي السلطات المحلية. وتم انتخاب العواري رئيسا لمجلس جماعة ترناتا، بعد حصوله على 14 صوتا من إجمالي 22 صوتا، فيما حصل منافسه عبد السلام ورشان المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على ثمانية أصوات. وفي 3 ديسمبر، أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش حكما نهائيا بعزل مصطفى ثابت من رئاسة وعضوية مجلس جماعة ترناطة التابعة إداريا لإقليم زاكورة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وتضمن الحكم الاستعجال في التنفيذ. كما أصدرت نفس المحكمة الإدارية حكما نهائيا آخر بعزل إبراهيم أبو إبراهيم من عضوية ومهام النائب الثاني لرئيس المجموعة الإقليمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، على أن يتضمن الحكم استعجال التنفيذ. وقرر عامل إقليم زاكورة، في وقت سابق، إحالة رئيس المجلس الجماعي لترناتا، مصطفى ثابت، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونائبه الثاني، إبراهيم أبو إبراهيم، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، إلى المحكمة الإدارية بمراكش، من أجل عزلهما من مهامهما، بناء على بلاغ وصف بـ”الأسود” منجز من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “الأعماق المغربي” من مصادر مطلعة، فإن القرار جاء بعد رصد خروقات واختلالات خطيرة تتعلق بسوء إدارة واستغلال الموارد المائية العمومية داخل المجموعة، وهي الاستنتاجات التي تضمنها تقرير المفتشية العامة بعد فحص شامل لإدارة المنشأة الجماعية. وأضافت المصادر نفسها أن والي الجهة اتخذ قرارا بإيقاف المتورطين مؤقتا، في انتظار القرار النهائي من قبل القضاء الإداري، مشيرة إلى تكليف النائب الأول لرئيس الجماعة بتدبير الأمور الجارية إلى حين صدور الحكم القضائي. وخلصت نفس المصادر إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار تفعيل آليات الرقابة الإدارية التي تخولها القوانين الجهوية لضمان احترام مبادئ الحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمساءلة في تسيير الشؤون المحلية. أصدرت المحكمة الابتدائية بزاكورة، في 13 أكتوبر/تشرين الأول، حكمها في قضية رئيس جماعة ترناطة الملاحق قضائيا بتهم تتعلق بإساءة استغلال الموارد المائية العمومية. وحكمت عليه بالسجن أربعة أشهر وغرامة قدرها 2000 درهم، بعد مداولات استمرت عدة جلسات. وجاء هذا الحكم بعد ملاحقة الشخص المعني بتهم تتعلق بـ”عيب شيء بقصد المنفعة العامة” و”اختلاس قوى ذات قيمة اقتصادية” و”منشأة مياه معيبة” و”تحويل المياه العمومية دون ترخيص” و”جلب المياه بدون ترخيص”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى سنتين سجنا نافذا، وفقا لمقتضيات الفصلين 595 و521 من قانون العقوبات، والفصول 137.5، 145، 137.5، 145، 137.5، 145، 145، 137. و 139.28 من القانون. رقم 36.15 المتعلق بالمياه. وبحسب المعطيات التي حصلت عليها صحيفة أعماق المغربي، فإن المحكمة استندت في قرارها إلى محاضر لجان التفتيش الميداني التابعة لوزارة الداخلية والمكتب الوطني للمياه والكهرباء، التي أثبتت وجود تحويلات في شبكة المياه الصالحة للشرب متجهة نحو عدد من التجمعات المجاورة، لاستخدامها في سقي الأراضي الزراعية المملوكة للمتهمين. وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن هذا الوضع مستمر منذ أكثر من خمس سنوات، رغم أزمة الجفاف المستمرة وتراجع الموارد المائية في المنطقة، ما دفع عدداً من الناشطين المحليين إلى التحذير من خطورة استنزاف حصة السكان من المياه، في ظل تسارع التغير المناخي. وسبق أن شكلت السلطات المحلية لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن الدرك الملكي والمكتب الوطني للمياه والكهرباء والسلطات الإقليمية، وباشرت التحقيق في شكاوى السكان، بالتنسيق مع النيابة العامة التي أمرت بفتح تحقيق في الموضوع. وعقب صدور هذا الحكم، تساءل عدد من الناشطين المدنيين والحقوقيين بولاية زاكورة، عن المصير الإداري لرئيس جماعة ترناتا، وعن إمكانية لجوء وزارة الداخلية إلى تفعيل إجراء الفصل، استنادا إلى مقتضيات القانون الأساسي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يسمح لسلطات الوصاية بعزل أي رئيس ثبت في حقه ارتكاب مخالفات تمس إدارة المرفق العمومي أو الإخلال بمبدأ النزاهة والنزاهة. ربط المسؤولية بالمساءلة. وأكد النشطاء أنفسهم في تصريحات منفصلة لصحيفة عمق، أن استمرار رئيس الجماعة في مهامه بعد إدانته قضائيا من شأنه أن يضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة ويضر بصورة الإدارة المحلية، مطالبين السلطات الإقليمية بتفعيل الرقابة الإدارية والتأديبية لضمان حسن إدارة الشأن العام واحترام القانون. نصت المادة 64 من القانون الأساسي رقم 113.14 على أنه يجوز للعامل أو من ينوب عنه تقديم طلب الفصل إلى المحكمة الإدارية في حالة قيام أحد أعضاء المجموعة، بما في ذلك الرئيس، بأفعال مخالفة للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح المجموعة.




