اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 20:00:00
أصدر عمال عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، تعليمات صارمة للممثلين المنتخبين داخل المكاتب المتواجدة بالجماعات الترابية، تنص على ضرورة تجنب أعمال صيانة الطرق المنتظمة وتحويل مسارات مشاريع سفلتة الطرق إلى المناطق السكنية ذات النفوذ الانتخابي. وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن عددا من عمال العملات والجهوية بالمنطقة، أصدروا تعليمات صارمة للمنتخبين الذين يتولون مهام داخل مكاتب تسيير الجماعات الترابية، تنص على الامتناع عن متابعة أو مواكبة أعمال الصيانة الروتينية للطرق والأزقة، وعدم عرضهم أمام الرأي العام على أنهم إنجازات شخصية أو مرتبطة بتدخلاتهم المباشرة. وأكدت المصادر نفسها أن هذه التعليمات جاءت بعد أن تلقت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تقارير تفصيلية تضمنت بيانات وصور ومؤشرات حول محاولات توجيه بعض مشاريع الإسفلت والرصف نحو الأحياء والمناطق المرتبطة بخزان انتخابي لعدد من المنتخبين، الأمر الذي يثير الشكوك حول استغلال المال العام والمشاريع الجماعية لخدمة أهداف انتخابية. وأضافت المصادر أن التقارير المستكملة رصدت حالات تدخل فيها منتخبون بشكل مباشر في تحديد أولويات بعض الأعمال، أو حرصوا على الظهور ميدانيا أثناء تنفيذها، قبل توثيق تلك الزيارات ونشرها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإبرازها على أنها إنجازات شخصية. وأوضحت المصادر أن السلطات الترابية شددت على ضرورة احترام الاختصاصات القانونية لكل عضو منتخب، وعدم السماح لأي عضو في المجموعة لا يملك قرار تفويض رسمي بالتدخل في تسيير القطاعات أو الإشراف على الإنشاءات، معتبرة أن ذلك يشكل تعديا على الصلاحيات الممنوحة قانونا لرئيس المجلس أو لمفوضيه. كما حذرت السلطات، بحسب المصادر ذاتها، من أن تصوير الأحداث الممولة من المال العام ونشرها بشكل يوحي بأنها تدخلات لمسؤولين منتخبين، هو سلوك غير مقبول، خاصة إذا كان الهدف تحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية، وهو ما دفع إلى إصدار توجيهات واضحة لوقف مثل هذه الممارسات. كما تضمنت التعليمات ضرورة الالتزام بالبرامج الفنية التي تضعها الدوائر المختصة داخل المجتمعات، وعدم تغيير مسارات مشاريع السفلتة أو الرصف لتلبية الاعتبارات الانتخابية أو الشخصية، مع التأكيد على إعطاء الأولوية للشوارع والمحاور الرئيسية التي تشهد كثافة مرورية أو تتطلب تدخلات عاجلة. وأوضحت المصادر أن السلطات الترابية شددت على ضرورة تجنب أشغال البرمجة داخل الأزقة الضيقة أو المساكن المغلقة بشكل انتقائي، إذا لم تكن من بين الأولويات المحددة في البرامج التقنية، وذلك حفاظا على مبدأ المساواة بين مختلف الأحياء وضمانا لحسن تدبير الموارد العمومية. وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن عدداً من العمال طلبوا من الإدارات الجماعية المعنية التأكد من توثيق كافة مراحل برمجة وتنفيذ الأعمال، وربطها بالدراسات الفنية والاحتياجات الفعلية، بما يضمن الشفافية ويغلق الباب أمام أي محاولة لاستخدام المشاريع للدعاية السياسية. وسجلت المصادر أن هذه الخطوة تعكس توجها متزايدا من قبل وزارة الداخلية نحو تشديد الرقابة على تسيير الجماعات الترابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الانتخابية، وذلك لمنع استغلال المرافق العامة والأموال المالية في حملات انتخابية غير معلنة. وتأتي هذه التحركات، بحسب المصادر ذاتها، في إطار تعزيز مبادئ الحكم الرشيد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان توجيه المشاريع العمومية وفق معايير موضوعية تستجيب لاحتياجات السكان، بعيدا عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة.




