المغرب – بنكيران و”عبارة القندوح”.. لماذا يصر زعيم “البجيدي” على استخدام اسم الملك واستهداف محيطه في كل نزهة سياسية؟

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – بنكيران و”عبارة القندوح”.. لماذا يصر زعيم “البجيدي” على استخدام اسم الملك واستهداف محيطه في كل نزهة سياسية؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 15:04:00

ولم يعد الأمر مجرد فورة معزولة أو زلة لسان يمكن تصنيفها على أنها عاطفة سياسية. ومن يتابع خطابات عبد الإله بنكيران في السنوات الأخيرة سيلاحظ بسهولة أن هناك خيطا منظما تقريبا يوحدها جميعا. إنه الإصرار اللافت على طرح المؤسسة الملكية ومحيطها في كل مناسبة، لدرجة أن هذا الخطاب أصبح يهيمن على النقاش الذي من المفترض أن يهتم بقضايا المواطنين والتنافس بين الأحزاب والبرامج. وقد أعادت النزهة الأخيرة في الصويرة إنتاج نفس المشهد، ولكن بنبرة أكثر استفزازية. وبعد أن سرد أسماء مستشاري الملك، اختتم حديثه بعبارة “ليس هناك ما نفعله غير ذلك”. وهي عبارة اعتبرها كثير من المغاربة تجاوزا غير مقبول على شخصيات يعينها الملك، لأنها جاءت في سياق “متعالي” يوحي بوصف افترائي لا يليق بمكانة المسؤولية أو طبيعة الجدل السياسي. ولم يكن مفاجئا أن تثير هذه التصريحات موجة واسعة من الانتقادات، حيث رأى العديد من المراقبين أن بنكيران تجاوز مرة أخرى حدود المنافسة الحزبية، واختار توجيه خطابه نحو حاشية الملك بدلا من توجيهه إلى خصومه الطبيعيين في الساحة السياسية. ومن المفترض أن يناقش الأمين العام لحزب سياسي نتائج الحكومة، ويواجه الأطراف المتنافسة، ويقنع الناخبين ببرنامجه، لا أن يجعل مستشاري الملك محورا دائما لمعركة سياسية لا تبدو أهدافها واضحة. والسؤال الملح الذي يطرحه عدد من المراقبين هو: ما الذي يدفع بنكيران إلى هذا الإصرار؟ لماذا لا يكاد يمر خطاب دون ذكر الملك أو محيطه؟ فهل الأمر مجرد قناعة سياسية، أم أن الرجل يدرك أن إثارة هذا النوع من الجدل يمنحه حضوراً إعلامياً يعوض التراجع الكبير الذي شهده حزبه منذ انتخابات 2021؟ ولم يعد حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي قاد الحكومة طوال عقد كامل. ومني بواحدة من أقسى الهزائم الانتخابية في تاريخه، وترك منصب إدارة السلطة، وشهد انسحاب عدد من قياداته وشخصياته البارزة، إضافة إلى تراجع حضوره داخل المؤسسات. والأهم من ذلك، أن شريحة كبيرة من المغاربة لم ينسوا بعد القرارات التي اتخذها الحزب أثناء قيادته للحكومة، والتي اعتبرها كثيرون متناقضة مع الشعارات التي أوصلته إلى السلطة، ما أفقده جزءا كبيرا من رأسماله السياسي. وفي هذا السياق، تبدو تصرفات بنكيران، في نظر الكثير من المحللين، محاولة للبقاء في قلب المشهد من خلال إثارة الجدل وليس طرح البدائل. وكلما خفت بريق الحزب، عاد الجدل حول بيان جديد، أو مواجهة جديدة، أو استهداف جديد لحاشية الملك، وكأن الرجل وجد في هذه الوصفة أقصر طريق للعودة إلى الأضواء. إلا أن هذا الأسلوب لم يعد يحظى بإجماع حتى خارج المعارضين السياسيين. هناك شرائح كبيرة من المغاربة تعبر، في كل مرة، عن رفضها لإقحام المؤسسة الملكية في الخلافات الحزبية، وترى أن التكرار المستمر لاستدعاء الملك ومستشاريه في الخطابات السياسية يضر بالنقاش العام، ويصرف الانتباه عن القضايا الحقيقية التي من المتوقع أن تقدم الأحزاب حلولا لها. ولا تصح السياسة بتحويل حاشية الملك إلى خصم دائم، ولا بتوجيه الرسائل نحو المؤسسات الدستورية التي من المفترض أن تبقى خارج المزايدة الانتخابية. وإذا كان لبنكيران انتقادات أو مواقف سياسية، فإن ساحتهم الطبيعية هي البرامج والسياسات العامة والأحزاب المتنافسة، وليس الأشخاص الذين يختارهم الملك لمهام استشارية. ويتوقع المغاربة اليوم حلولاً من الفاعلين السياسيين لمعضلات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية، أكثر مما يتوقعون جولات جديدة من السجالات التي تدور، في كل مرة، حول حاشية الملك. ولذلك يصبح السؤال أكثر مشروعية: هل هذا الخطاب لا يزال يقنع الرأي العام، أم أنه يعكس الآن أزمة خطابية في حزب يسعى لاستعادة موقع فقده أكثر من تقديم مشروع سياسي للمستقبل؟

اخبار المغرب الان

بنكيران و”عبارة القندوح”.. لماذا يصر زعيم “البجيدي” على استخدام اسم الملك واستهداف محيطه في كل نزهة سياسية؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#بنكيران #وعبارة #القندوح. #لماذا #يصر #زعيم #البجيدي #على #استخدام #اسم #الملك #واستهداف #محيطه #في #كل #نزهة #سياسية

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية