اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 12:00:00
ومع قرب انتهاء ولاية الحكومة، انتقدت النقابات عدم الاهتمام بالعديد من فئات المجتمع، خاصة المتقاعدين ومعلمي المدارس الابتدائية والمتوسطة، وإقرار قانون الإضراب، وغياب التحسن الحقيقي في القدرة الشرائية. ويعتزم الاتحاد المغربي للشغل تقديم ملاحظاته على نتائج الحكومة، وأكدت أمينته العامة ميلودي مخارق أن “جزء من المطالب قد تحقق بالفعل، خاصة فيما يتعلق بمسألة زيادة الأجور وتعديل النظام الأساسي للأساتذة، إلا أن هذا التقدم لا يمنعنا من التعبير عن الأسف لعدم وجود أي إشارة أو اهتمام من قبل الحكومة لفئة أساتذة التعليم الابتدائي والمتوسط والمتقاعدين”. وسجل مخارق في تصريح لهسبريس مع الأسف، أن “هذه الفئة من النساء والرجال في التعليم لا تزال مهملة، إذ لم تقدم الحكومة أي عرض أو مقترح ملموس بشأنهم، وتبقى المكتسبات التي تم الترويج لها منقوصة دون تحقيق العدالة الحقيقية والدستورية لهذه الفئة التي هي الركيزة الأساسية لمنظومة التعليم والتدريب”. وقال: “كنا نأمل أن يكون للحكومة نظرة أكثر شمولاً وإنصافاً للعدالة لفئة معلمي المرحلة الابتدائية والمتوسطة، خاصة أن هذا الحق مضمون ومطالبهم مشروعة، لكن يبدو أن هناك نقطة سوداء واضحة في هذا الاتفاق، وهو ما يتجلى في استمرار تهميش هذه الفئة وتجاهل مطالبهم العادلة”، على حد تعبيره. كما انتقد الزعيم النقابي عدم تفاعل الحكومة مع مطالب المتقاعدين برفع قيمة المعاشات، معتبراً أن ذلك «سيبقى صورة سوداء» لهذه الولاية. وأعرب عن استيائه من إقرار قانون الإضراب. وفي هذا السياق، أكد مخارق على وجود منظمة دولية تابعة لمحكمة العدل الدولية أصدرت توصية واضحة منذ عام 2003 بشأن هذا الملف، مما يؤكد الطبيعة الدولية لعدالة هذه القضية. إلا أن الحكومة وممثليها لا يبدون أي رغبة في تنفيذ وتفعيل هذه التوصيات الدولية المتعلقة بالحق في الإضراب. وأمام هذا الوضع المتردي وتجاهل حقوقهم، على حد وصفه، أكد النقابيون أنفسهم على مواصلة طريقهم النضالي، والانخراط في كافة أشكال الاحتجاج التصعيدي، بما في ذلك تنظيم الوقفات الاحتجاجية والإضرابات. واعتبر علي لطفي، الأمين العام لمنظمة العمل الديمقراطية، أن “إنجازات الحكومة محدودة للغاية، بسبب تخليها عن تطبيق النموذج التنموي الجديد”. ومع إقرار هذا النموذج واتباعه من قبل الفعاليات السياسية والنقابية والمجتمع المدني، ظلت توصياته وبنوده معلقة مجرد شعارات للاستهلاك دون تطبيق فعلي. وقال لطفي لهسبريس إن قرارات الحكومة “خلال هذه الفترة كانت غير عادلة، خاصة في تعاملها مع أزمة القوة الشرائية، التي أثرت بشدة على الطبقة العاملة والطبقة الوسطى، وتجلى ذلك في الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود، وفشل الإجراءات الحكومية الضعيفة والمرقعة في كبح هذا التضخم المستمر”. وقال إن الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة ضعيفة، فيما ارتفعت الأسعار بنسب كبيرة، ما يعني تدمير القدرة الشرائية للطبقة العاملة بشكل كامل. يضاف إلى ذلك معاناة فئة كبيرة من المتقاعدين وذوي الحقوق الذين ساهموا في بناء الوطن وتم تجاهلهم وتهميشهم بشكل كامل. أما على صعيد التشغيل وخلق فرص العمل، يقول لطفي، فإن نقابته سجلت فشلا ذريعا للحكومة في سياسة التشغيل. ويعاني عشرات الآلاف من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه من البطالة المزمنة منذ أكثر من خمس سنوات. وبدلا من الحلول الحقيقية، جاءت الحكومة ببرامج تشغيل مؤقتة ومرقّعة مستوردة، لا تضمن الاستقرار المهني للشباب. وفي هذا الصدد، توعد رئيس منظمة العمل الديمقراطي بأن الأخيرة “ستواصل طريقها النضالي والاحتجاجي، وتنخرط في كل أشكال التصعيد المشروعة أمام البرلمان لحماية حقوق العمال المغاربة وانتزاع مطالبهم العادلة”، على حد تعبيره.




