اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 22:00:00
واقترح فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب توسيع الاختصاصات الجهوية للمناطق، لتشمل التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، بالإضافة إلى تخصصات التنمية الاقتصادية، مثل دعم المؤسسات الصغيرة وتمكينها من الإشراف الكامل على شركات التنمية الإقليمية. وفي تعديلاته على مشروع قانون التنظيم رقم 031.23 الذي ينص على تعديل وتتميم قانون التنظيم رقم 111.14 المتعلق بالكيانات، دعا فريق الكتابة البرلماني إلى تعديل المادة 82 من المشروع بإضافة مجموعة من الصلاحيات إلى الصلاحيات الخاصة بالسلطات. وشدد المصدر نفسه على أن تشمل الكفاءات الداخلية للمنطقة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، والمساهمة في إحداث مناطق النشاط الاقتصادي بالمنطقة والعمل على تنظيمها، مع المساهمة في تعبئة العقارات اللازمة. وبينما نص المشروع على أن تتولى السلطات إحداث مجمعات جهوية لتسويق وإدارة المنتجات الزراعية والغذائية، دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى إضافة “تنشيط أسواق الجملة” و”إحداث وتنظيم مجالات للاقتصاد الاجتماعي والتضامني” إلى اختصاصاتهم. ومن بين الاختصاصات التي طلب الفريق إضافتها إلى الاختصاصات الذاتية للسلطات: تنشيط التشغيل الجهوي، وضع وتنفيذ خطط جهوية لاقتصاد المياه والطاقة والطاقة المتجددة، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية. كما طلب المصدر من السلطات أيضا تنظيم النقل غير الحضري للأشخاص بين جهات وجماعات الجهة، وتنظيم مهرجانات ثقافية وفنية ذات طابع جهوي، والإشراف على التكوين المستمر لفائدة المنتخبين وموظفي الجماعات الترابية بالمنطقة. وفيما يتعلق بالتنمية الريفية، ينص المشروع على أن تتولى السلطات إنشاء وتهيئة وصيانة الطرق غير المصنفة التي تضم منطقة أراضيها أكثر من عمالة أو إقليم، لكن جماعة التقدم والاشتراكية طالبت بإضافة “تنشيط الأنشطة غير الزراعية في المناطق الإقليمية ذات الطابع الريفي” إلى اختصاصاتها. واقترح نفس الفريق تعديل الفقرة الثانية من المادة 145، بالنص على إحداث شركات تنمية جهوية للقيام بالأنشطة التي تدخل في اختصاص الإقليم أو إدارة مرفق عام تابع للإقليم، تحت الإشراف المباشر والكامل للإقليم. جدير بالذكر أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، قال إن مشروع تعديل قانون تنظيم المناطق يشكل تحولا نوعيا في مسيرة تحقيق الجهوية المتقدمة، من خلال إرساء نموذج جديد يقوم على الكفاءة ووضوح الاختصاصات، وربط المسؤولية بالنتائج، بهدف تحويل الجهات إلى محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح لفتيت، خلال عرض مشروع قانون تنظيم المناطق أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن المشروع يندرج في إطار مواصلة تنفيذ ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يستهدف إعادة بناء علاقة الدولة بالمجال الترابي، والانتقال من مركزية اتخاذ القرار إلى الحكم الترابي على أساس القرب والفعالية والتكامل، مما يجعل من المنطقة فضاء حقيقيا لصياغة وتنفيذ السياسات العمومية. وسجل لفتيت أن القانون التنظيمي رقم 111.14، رغم أنه كان لبنة تأسيسية مهمة منح السلطات صلاحيات واسعة وأرسى استقلالها الإداري والمالي، إلا أن ممارسته أنتجت عدة تحديات، أبرزها تداخل الصلاحيات وغموض بعضها، وتعدد الجهات المعنية، وضعف آليات التلقائية، إضافة إلى بطء إجراءات التنفيذ، مما أثر على وتيرة إنجاز المشاريع والأثر التنموي المتوقع. وأضاف أن هذه المعوقات كانت محل نقاش وطني واسع، توج بتوصيات دعت إلى التوجه نحو جيل جديد من الجهوية يقوم على الترشيد والتدقيق وربط التخصصات بالكفاءة، بدلا من الاكتفاء بتوسيعها، في إطار مقاربة واقعية وتدريجية. ويرتكز المشروع الجديد، حسب الوزير، على إعادة هيكلة عميقة لاختصاصات السلطات، من خلال اعتماد مقاربة مبنية على الواقعية والكفاءة، من خلال تقليص التداخل مع بقية الفاعلين، وتجميع الاختصاصات في مجالات متجانسة، مع حذف تلك التي ثبت محدودية تأثيرها، وتوجيه تدخلات المنطقة نحو المجالات ذات القيمة المضافة، خاصة دعم الاستثمار الإنتاجي وتحفيز المبادرة المقاولاتية.




