اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 15:16:00
تستعد العديد من الهيئات الحقوقية لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان، يوم 8 مارس الجاري، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “نساء يواجهن الاحتلال والاستغلال والقمع والفقر وسوء إدارة الكوارث الطبيعية”، تزامنا مع اعتراف رسمي باستمرار انتهاك حقوق المرأة المغربية، وضعف الحماية القضائية والمؤسساتية لها. ودعت عدة هيئات، منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتنسيقية المسيرة العالمية للنساء بالمغرب، والائتلاف الوطني لدعم حركة فكيك…، إلى مشاركة واسعة في الحركة لتسليط الضوء على معاناة المرأة في المغرب، والمطالبة بمراجعة القوانين ذات الصلة، في ظل الاعتراف بوجود قصور تشريعي، وضعف الحماية والردع القضائي. وتتزامن الدعوات الاحتجاجية مع إصدار المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقريره السنوي، الذي أكد فيه استمرار انتهاك حقوق النساء والفتيات في المغرب، مسلطا الضوء على استمرار زواج القاصرات، وارتفاع معدلات الهدر بين الطالبات، وارتفاع نسبة البطالة بين النساء، وتعرضهن لمختلف أشكال العنف، مع الاعتراف بضعف الحماية القانونية. وقال المجلس في تقريره للعام 2024 إن نسبة الموافقة القضائية على زواج القاصرات تتجاوز 60% من الطلبات المقدمة، و97% من الفتيات المتزوجات يتسربن من المدارس، إضافة إلى تسجيل نسبة بطالة لدى النساء تصل إلى 20.1%. وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار التقرير إلى أن المرأة المغربية تواجه تحديات كبيرة في مجال المشاركة الاقتصادية. وتمكينهن اقتصادياً غير مستدام في ظل وجود مشاكل تتعلق بالفروق الكبيرة في الأجور بين الجنسين رغم تساوي الكفاءات، وضعف وصولهن إلى مناصب المسؤولية، وقلة المشاريع ومبادرات الدعم الموجهة لتحسين وضعهن الاقتصادي، مع تسجيل أثر وضع المرأة في العالم الريفي نتيجة الجفاف. وتأكيدا لما تقوله العديد من المنظمات الحقوقية من أن القضاء لا يعاقب الانتهاكات ضد المرأة، يسلط التقرير الضوء على أن البيانات تكشف محدودية الحماية القضائية والمؤسساتية للمرأة، خاصة في حالات العنف والتحرش والتشهير الرقمي. وفي وقت تتزايد فيه الحملات الرقمية ضد المرأة، وآخرها ما تعرضت له الصحفية بشرى الخنشافي، أكد تقرير المؤسسة الحقوقية وجود تساهل مع هذه الأفعال، وعدم كفاية العقوبات الزجرية مع حجم الأثر النفسي والاجتماعي. وأضاف أن النساء والفتيات ما زلن يواجهن تداعيات التساهل في تطبيق القوانين المتعلقة بمكافحة العنف والتحرش ضد المرأة، خاصة أن العقوبات الواردة في المادة 503 من قانون العقوبات لا تتناسب مع الأثر النفسي والمجتمعي لجريمة التحرش ولا توفر ضمانات كافية لحماية الفتيات من التحرش في الأماكن العامة أو عبر الإنترنت، في ظل تكرار حوادث حالات التحرش والتشهير عبر وسائل الإعلام الإلكترونية والفضاء الإلكتروني التي تستهدف النساء لكونهن نساء. كما ركز التقرير على وضع النساء في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، حيث أكد أنهن لم يستفدن من الدعم الحكومي، ويواجهن صعوبات في الإبلاغ عن العنف والاستفادة من الخدمات العامة وخاصة الصحية. وفيما يتعلق بالشكاوى التي تلقاها المجلس، فقد بلغ العدد عام 2024 ما مجموعه 137 شكوى، تتعلق بالتعرض للعنف بجميع أشكاله، بما في ذلك العنف الجسدي بدرجات متفاوتة، والعنف ضد الفتيات في الوسط المدرسي، والعنف النفسي والتهديدات، والعنف اللفظي أو المعنوي، أو التحرش الجنسي في مكان العمل وفي المجال العام، والتشهير، والخلاف بين الزوجين، والمسائل المتعلقة بعدم الاعتراف بالبنوة، والحرمان من النفقة، والطرد من منزل الزوجية، التظلمات من الإجراءات. والأحكام القضائية، وعدم الحصول على الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والدعم المالي، وعدم الاستفادة من برامج إعادة الإسكان، وعدم الاستفادة من الأراضي السلالية… وقال التقرير إن المرأة كانت في قلب الحركات الاحتجاجية، حيث قادت الاحتجاجات، بما في ذلك احتجاج النساء في فجيج حول الحق في الماء، واحتجاجات دوار تيفرت في دوائر بني ملال حول مسألة الحق في الصحة، واحتجاجات سلمية تطالب بالمساندة في الداخلة. كما شاركت النساء بشكل ملحوظ في معظم الاحتجاجات والمظاهرات التي تم تنظيمها. وقدم التقرير مجموعة من التوصيات أبرزها إنشاء الهيئة المكلفة بالتكافؤ ومكافحة جميع أشكال التمييز والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، وإطلاق مشاورات موسعة لمراجعة القانون المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة ليشمل متطلبات أكثر شمولا لحظر جميع أعمال العنف، والحد من الإفلات من العقاب، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وإعادة بناء النص القانوني المتعلق بالإجهاض.




