اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 22:36:55
أستاذ الاقتصاد السياسي “الشعيبي”: 2024 بداية اقتصادية لا تبشر بخير وهذا الأمر يتطلب جملة من الإجراءات
كتب – د. محمد جمال الشعيبي*
ويبدو أن عام 2024م منذ بدايته لا يرسل أي بارقة أمل لليمنيين، بل على العكس، فهو يسلم رسائل تترجم إلى أن القادم أسوأ.
مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد اليمن وضعاً اقتصادياً سيئاً للغاية، يتجسد في الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية التي تعيشها البلاد، والتي أصبح من المستحيل التعامل معها في ظل الإمكانات الداخلية المتاحة.
وتأتي هذه التطورات السريعة بالتزامن مع تزايد الضغوط المالية واحتدام الأزمة النقدية في ظل التدهور المستمر لأسعار صرف الريال اليمني، في ظل استمرار الانقسام على كافة المستويات.
كما أن التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وخليج عدن، والقصف الخارجي على الأراضي اليمنية، سيكون لها بالغ الأثر، مما سيزيد بلا شك من تفاقم الأوضاع الاقتصادية، لجهة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وأسعار النفط. السلع الغذائية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري وارتفاع تكاليفه. كما أن التأمين البحري والمساعدات الإنسانية سوف تتراجع أكثر، وبالطبع كل هذا ينعكس في انهيار أسعار الصرف وارتفاع الأسعار.
وبالنظر إلى مسار تحركات ملف التسوية السياسية وخريطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي نهاية العام الماضي، يلاحظ أنها تشهد تعثراً أو ربما تأخيراً في التوصل إلى اتفاق في ظل استمرار النزاع. البيانات الأخيرة على الأرض، حتى لو أظهرت أطراف النزاع داخلياً بعض الالتزام باتفاق الهدنة. وكما أُعلن فإن الأمر قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة، في ظل التطورات الأخيرة.
هذه التطورات الأخيرة كان لها انعكاسات على الوضع الاقتصادي، وسيكون لها أثر أكبر إذا استمرت، خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك، حيث تشهد الفترة التي تسبق شهر رمضان زيادة في وتيرة الطلب على الأجانب التبادل في السوق من قبل التجار والمستوردين للسلع والخدمات من الخارج. لما يتميز به هذا الشهر الفضيل من روحانية وشعائر دينية.
يأتي ذلك في وقت يواجه اليمن العديد من التحديات، مثل انهيار أسعار الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، وتفاقم الاضطرابات الاجتماعية، واستمرار توقف صادرات النفط، وتراجع أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية، رافقه تأخر صرف رواتب القطاع العام المدني والعسكري في المناطق المحررة. أما في المناطق غير المحررة، فقد توقفت الرواتب منذ أكثر من سبع سنوات، وكان لكل ذلك آثار وخيمة على مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث فقدت كل من صنعاء وعدن القدرة على الاستعداد العام. الموازنات العامة للدولة والتي أصبح من الصعب مواجهة التقلبات الاقتصادية من خلال العمل بأدوات السياسة المالية والنقدية، وأصبحت الجهات الحكومية غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وظهر ذلك تدريجياً حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم في ظل استمرار الأسباب وتطورهم.
وأمام كل ما سبق من روايات تثير القلق والخوف مما هو قادم، على كافة الأطراف الداخلية والخارجية الالتزام بما يلي:
– على القوى السياسية اليمنية الإسراع بإنهاء الصراع وتحقيق السلام، بعد النظر إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لليمنيين.
وعلى الأطراف المتصارعة تقديم التنازلات وعدم عرقلة الاتفاق، والتحرك بجدية نحو إنهاء الانقسام السياسي والاقتصادي لمواجهة الوضع الحالي وما يتوقع حدوثه.
– يجب ممارسة الضغوط في كافة الاتجاهات من أجل استعادة تصدير النفط الخام، وتوريد قيمة الصادرات إلى البنك المركزي في العاصمة عدن.
– التأكد من جمع كافة الموارد العامة وتوريدها إلى البنك المركزي في عدن، وضبط الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته، وتصحيح الاختلالات التي تستنزف الكثير من الموارد.
– عدم إبرام أي اتفاق أو اتخاذ أي قرار من شأنه الإضرار بنشاط ميناء عدن، حيث أن أي اتفاقات أو قرارات يجب دراستها والاتفاق عليها من قبل جميع الأطراف.
– يجب وضع حد للأزمة الأخيرة، ووقف التصعيد من قبل جميع الأطراف لضمان عدم الإضرار بحركة الشحن الدولية ودخول السفن والبضائع إلى الموانئ اليمنية، وكذلك التوقف عن استهداف الأراضي اليمنية.
– الحرب الظالمة على قطاع غزة يجب أن تتوقف بشكل عاجل، لإنقاذ أهل غزة من الفناء، واستمرارها يهدد بتفاقم عواقبها وتداعياتها، من خلال توسعها في المنطقة، بحيث يصعب السيطرة عليها. عليه في المستقبل القريب.
د. محمد جمال الشعيبي
أستاذ الاقتصاد السياسي / جامعة عدن

