اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 20:33:00
أزمة إفلاس بعض شركات الصرافة.. الفدعي يحذر من المعاملات العشوائية ويكشف عن خلل رقابي. وفي ظل ما شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات خلال الأشهر الماضية من إفلاس عدد من شركات الصرافة وتوقفها عن العمل، تزايدت التساؤلات حول أسباب هذا الانهيار ودور الجهات الرقابية في ضبط القطاع المالي. وفي هذا السياق، علق الخبير الاقتصادي وحيد الفودي على هذه التطورات، متطرقا إلى مسؤولية البنك المركزي في إدارة قطاع الصرافة، وأسباب تفاقم الأزمات التي طالت عددا من الشركات العاملة فيه. *البنك المركزي والخلل الرقابي على شركات الصرافة* في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي وحيد الفودي: “ليس من المفترض أن يكتفي البنك المركزي بتحذير المواطنين من الإيداع لدى شركات الصرافة، لأن الأصل أن الرقابة موجهة إلى الجهات الخاضعة لها، وليس إلى الجمهور، فإذا كانت شركات الصرافة قد تجاوزت نطاق ترخيصها، ومارست فعلياً وظائف مصرفية منذ سنوات، فهذه ليست مشكلة “حمقى” كما يصفها البعض، بل نتيجة رقابة واضحة عيب.” وأضاف: “الإنذار لا يعفي من المسؤولية، لأن وظيفة السلطة الإشرافية ليست إصدار الإنذارات، بل فرض الالتزام ومنع المخالفات أصلا. نعم التثقيف المصرفي مهم وإلزامي، لكنه ليس بديلا عن ضبط المخالفين الذين يعملون بالفعل تحت الإشراف المباشر، وفي جميع الأنظمة المالية تقاس كفاءة الرقابة بقدرتها على المراقبة المسبقة، وليس بالتنصل اللاحق”. وتابع: “لذا فإن تحميل الأفراد المسؤولية الكاملة، مع تجاهل دور الهيئة الرقابية، يمثل تبسيطا فادحا، ويتجاهل أن ما حدث كان انزلاقا مؤسسيا سمح بتشكيل قنوات مالية خارج الإطار القانوني وتحت إشراف الجهات المعنية. المشكلة ليست فقط أن الناس أخطأوا، بل ترك المخالفة حتى أصبحت واقعا عاما”. *تحذير من تداعيات الهجوم على قطاع الصرافة* وفي سياق متصل، قال الفضي: إن الهجوم على قطاع الصرافة غير مبرر، وأي انهيار فيه سيخلق فجوة يصعب سدها تتجاوز القطاع نفسه. المسؤول عن أي مخالفات هو البنك المركزي، وهو المسؤول بنفسه عن المعالجة؛ لكن الحل ليس بث الذعر ودفع المواطنين لسحب أموالهم من شركات الصرافة، فمثل هذا السلوك قد يؤدي إلى إفلاس أقوى البنوك في العالم، ناهيك عن شركات الصرافة. فالعلاج يجب أن يكون تدريجياً، من خلال خطة علاج مدروسة ورقابة فعالة وإجراءات منضبطة من البنك المركزي الذي تخلى عن دوره الرقابي منذ البداية”.


