اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 20:45:00
الجزوليت: الواقع الجنوبي الحالي لا يحتمل وجود فراغ في التمثيل. يواصل البروفيسور المغربي توفيق جزوليت اهتمامه بالأوضاع في الجنوب وتطورات الساحة الوطنية وتقييمه للنشاط الحالي للمجلس الانتقالي الجنوبي وما انكشف عقب أحداث يناير 2026. وكتب في تدوينة له اليوم على صفحته بموقع فيسبوك عن “إصلاح المجلس الانتقالي الجنوبي كخيار استراتيجي لتجنب الفوضى”. وقال: إن السجال الذي يدور اليوم في الأوساط السياسية والشعبية يعكس حالة واضحة من التململ، وهو ما يظهر في تنوع الطروحات حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي، بين المطالبين بإصلاحه وبين الباحثين عن بديل له. إلا أن هذا النقاش، رغم حيويته، يتطلب درجة أكبر من الواقعية السياسية، بعيداً عن ردود الفعل أو الرغبات غير المؤطرة. وحذر جيسوليت من أن “طرح بديل للمجلس الانتقالي الجنوبي هو خيار ذو حدين، وربما يتحول إلى مغامرة سياسية غير محسوبة إذا لم يستوفي الشروط الموضوعية الصارمة”. الواقع الجنوبي الحالي لا يحتمل فراغ التمثيل، خاصة في ظل حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تعيشها العديد من المحافظات الجنوبية. ورأى أن “الخطر الأول هو أن أي كيان جديد سيولد ضعيفا بطبيعته، فهو سيحتاج إلى وقت ليس فقط لبناء هيكل تنظيمي متماسك، بل أيضا لتشكيل قيادة واضحة وصياغة رؤية سياسية متكاملة واختبار أدواتها على الأرض”. وتمثل هذه الفترة الانتقالية بطبيعتها «منطقة هشاشة» يمكن استغلالها من قبل أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى إعادة تشكيل المشهد بما يخدم مصالحها. ثانياً، هناك خطر الاختراق، حيث أن الكيانات الناشئة أكثر عرضة للتأثيرات الإقليمية والدولية، سواء من خلال التمويل أو التوجيه السياسي. وفي بيئة معقدة كالجنوب، لا يعتبر هذا الخطر احتمالاً نظرياً، بل سيناريو شبه واقعي، ما لم يتم بناء نظام حصانة تنظيمية وسياسية واضحة منذ البداية. ثالثاً، مسألة القبول الشعبي ليست مضمونة. الشارع الجنوبي، رغم حالة الاضطراب التي يعيشها، لا يتجه بالضرورة نحو المجهول. في الواقع، قد يفضل جزء كبير منها كيانًا قائمًا (على الرغم من عيوبه) على بديل غير واضح. لذلك، فإن الرهان على «الرفض الشعبي» كمدخل لتأسيس كيان جديد، قد يكون مبالغة في الواقع. وأخيرا، يبرز عامل الوقت كعنصر حاسم. فالمشاريع السياسية لا تبنى من فراغ، بل تحتاج إلى تراكم وتدريج، فيما تتميز اللحظة السياسية في الجنوب بالتسارع والضغط، سواء بسبب التعقيدات الداخلية أو التأثيرات الإقليمية، خاصة من السعودية التي تلعب دوراً محورياً والإمارات بدرجة أقل في إعادة تشكيل التوازنات”. وختم البروفيسور توفيق جزولات: “بناء على ما سبق، يبدو أن الخيار الأكثر واقعية لا يكمن في القفز نحو بديل غير مضمون، بل في الدفع نحو إصلاح عميق داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، مع فتح الطريق تدريجياً لإعادة تشكيله من الداخل، عبر التحديث”. هيكلها وتوسيع قاعدتها التمثيلية وتعزيز كفاءتها المؤسسية. وفي بيئة سياسية هشة، الرهان ليس على «هدم القائم» بقدر ما هو على «إعادة بنائه»، بما يجعله أكثر قدرة على الاستجابة لتحديات المرحلة، وأقرب إلى تطلعات الشارع الجنوبي.



