اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 10:50:00
أزمة الكهرباء الخانقة.. صيف قاس يضاعف معاناة السكان وطن نيوز – العين تتفاقم أزمة الكهرباء مع استمرار تداعيات الحرب، مما يضع السكان أمام ظروف معيشية قاسية للغاية، في ظل تدهور البنية التحتية وعجز واضح عن تقديم خدمة مستقرة، لتتحول الكهرباء إلى مطلب يومي بعيد المنال. وفي المناطق الساحلية لليمن، خاصة الحديدة وحجة، أدت الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية ومحطات الكهرباء إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل واسع، ما أدى إلى عزل مناطق بأكملها وزاد من معاناة الأهالي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. ويؤكد سكان مدينة الحديدة أن الحصول على الكهرباء أصبح مكلفا للغاية، إذ يضطر الفرد إلى إنفاق نحو 300 دولار شهريا لتأمين الحد الأدنى من الطاقة، في ظل ارتفاع الأسعار التي تعد من الأعلى في العالم. وتصل تعرفة الكهرباء إلى نحو 280 ريالا للكيلووات الواحد، وهو ما يشكل عبئا يفوق قدرة معظم الأسر، خاصة ذوي الدخل المحدود والموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب. وتواجه المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين اتهامات بإهمال صيانة قطاع الكهرباء الحكومي وتوجيه الإيرادات لصالح الشبكات التجارية الخاصة، في وقت تعمل محطات الكهرباء بقدرة محدودة نتيجة نقص الوقود وارتفاع الطلب. وبحسب شهادات محلية، فإن الكهرباء لا تتوفر إلا لساعات قليلة في اليوم، فيما تظل البدائل التجارية باهظة الثمن، ما يدفع العديد من الأسر إلى الاستغناء عن وسائل التبريد. كما امتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع الصحي، حيث طالت الانقطاعات المراكز الحيوية مثل وحدات غسيل الكلى، مما يهدد حياة المرضى. ولا تقتصر الأزمة على غرب البلاد، إذ يعاني الجنوب ومحافظاته، بما فيها العاصمة عدن وحضرموت وأبين ولحج والمهرة، من انقطاع متزايد للتيار الكهربائي، نتيجة نقص الوقود وضعف أعمال الصيانة، مما انعكس سلباً على مختلف جوانب الحياة اليومية. وفي عدن، أفاد مواطنون بأن ساعات تشغيل الكهرباء انخفضت بشكل كبير، لتصل أحياناً إلى ساعتين فقط يومياً، مقابل الانقطاع لفترات طويلة، ما يزيد من صعوبة التكيف مع حرارة الصيف المرتفعة. كما أشار الطلاب إلى تأثير الأزمة على تحصيلهم الدراسي، في ظل صعوبة الدراسة خلال الفترات المسائية، نتيجة الانقطاع المستمر وغياب البدائل المناسبة. وعلى المستوى الدولي، تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 76% من سكان اليمن يحصلون على الكهرباء، بينما يعتمد 12% فقط على الشبكة العامة، وهو ما يعكس حجم الفجوة في خدمات الطاقة. وفي هذا السياق، دعت الهيئات الدولية الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية في قطاع الكهرباء وتبني استراتيجية وطنية شاملة تضمن توفير الطاقة المستقرة بأسعار معقولة، كعنصر أساسي لدعم الاقتصاد وتحسين الخدمات العامة. وتؤكد هذه الدعوات أن معالجة أزمة الكهرباء تمثل خطوة محورية لتعزيز الاستقرار المعيشي والاقتصادي، في بلد يواجه تحديات متراكمة منذ سنوات.




