اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 00:49:00
16 آذار 2026 زيارات: 322 تشهد تجمعات القطعان الصهيونية، خاصة في مدن الوسط وشمال الأراضي المحتلة، موجة نزوح داخلي غير مسبوقة، في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية وحزب الله واتساع نطاق التهديدات القادمة من جبهات متعددة. يكشف تدفق آلاف الإسرائيليين نحو مدينة إيلات عن مدى القلق والانهيار المتزايد في الشعور بالأمن، حتى في المناطق التي كانت تعتبر في السابق “ملاذاً آمناً”. وفي الأيام الأخيرة، تجمع آلاف الأشخاص الفارين من شمال ووسط الأراضي المحتلة في إيلات، بحثًا عن الحماية من الصواريخ. لكن الواقع الميداني خيب آمال كثيرين، بعد أن دوت صافرات الإنذار عشرات المرات خلال أسبوع واحد فقط. وقال أحد الصهاينة الفارين من مدينة القدس المحتلة: “الذهاب إلى الملاجئ لم يعد مفيدا”. وفي إشارة إلى الشعور بالعجز أمام خطر القصف، تصف شهادات السكان المشهد بـ”الكارثي”، حيث تضطر العائلات إلى النزوح مراراً وتكراراً إلى الملاجئ، مع اكتظاظ الفنادق وإغلاق نصفها تقريباً بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية. ولم يقتصر الهروب على سكان المركز، بل وصل أيضا الآلاف من سكان كريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية، بعد أن تعرضت مناطقهم لهجمات متواصلة من الجبهتين اللبنانية والإيرانية. وقال أحد الصهاينة الهاربين إنهم عادوا إلى نفس الفندق الذي تم إجلاؤهم إليه قبل أكثر من عام، لكن هذه المرة على نفقتهم الخاصة، وأضاف: “هربنا من صافرات الإنذار في الشمال.. وربما تعقبتنا الصواريخ هنا أيضا”. «التغطية الصاروخية» تضرب السكان على ثلاثة مستويات: خطر مباشر على حياتهم، وتحويل المدينة إلى ساحة مواجهة بدلاً من الملاذ، وانهيار سبل العيش المرتبطة بالسياحة والخدمات. من جانبه، أقر رئيس بلدية إيلات، إيلي لانكري، بأن المدينة لا تزال تحت إجراءات دفاعية مشددة، مؤكدا عدم القدرة على إعادة فتح المدارس أو العودة إلى الحياة الطبيعية. كما أبقت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود الأمنية على حالها، في خطوة تعكس تقديرات بأن خطر الهجمات الصاروخية لا يزال مرتفعا وتشير هذه التطورات إلى تحول الخوف من ظاهرة محلية إلى وضع عام يؤثر على مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة، مع تزايد الشعور بأن الحرب تتوسع جغرافيا وزمنيا دون أفق واضح للنهاية، ومع استمرار القصف والتهجير الداخلي المتكرر، تتعزز القناعة لدى شرائح واسعة من الصهاينة بأن “السلامة الكاملة” لم تعد متوفرة، وأن المدن التي وُصفت بأنها بعيدًا عن المواجهة، أصبح جزءًا من منطقة الحرب.



