اليمن – إلى المثقف عبد الرحمن الراشد: إذا كانت طهران تسقط.. لماذا تدافع عنها الرياض؟

اخبار اليمن11 يونيو 2026آخر تحديث :
اليمن – إلى المثقف عبد الرحمن الراشد: إذا كانت طهران تسقط.. لماذا تدافع عنها الرياض؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 22:56:00

إلى المثقف عبد الرحمن الراشد: إذا كانت طهران تسقط.. لماذا تدافع عنها الرياض؟ وطن نيوز – كتب – صالح أبو عوض. أشعر بالشفقة على الوضع الذي أصبح عليه بعض المثقفين السعوديين، بعد أن اتضح لي أن الكثير منهم يعيشون حالة انفصال حقيقي عن الواقع الذي فرضه اتفاق بكين عام 2023م. ولعله ليس انفصالاً بقدر ما هو «مساحة للحديث عنها»، وعدم تجاوز النقد للخطوط الحمراء المرسومة. وكأنه ينتقد الحزم السعودي في الدفاع عن مشاريع الإسلام السياسي الشيعي والسني والوهابي والإخواني، وهو الإسلام السياسي الذي يحتضن التطرف والإرهاب لتحقيق مشاريع جيوسياسية عابرة للحدود على حساب الشعوب الأخرى التي لا تزال تدفع فاتورة رفض مشاريع الإسلام السياسي (هذا). وهنا يمكن لأي متابع أن يسأل نفسه: لماذا يذكر الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في كل مقال عصر الزعيم جمال عبد الناصر؟ فهو مثل أي زعيم عربي أو ملك سعودي، رحل بعد أن خاض تجربة سياسية لها إيجابياتها وسلبياتها. لكن الراشد يريد تكريس فكرة أن السعودية هي حاضنة الإسلام السياسي، وأن مشكلتها مع جمال عبد الناصر وعصره السياسي فيما يتعلق بملف اليمن لا تزال قائمة. إنه تناقض غريب. فهو يرى أن إيران كإمبراطورية في طريقها إلى الانهيار، لكنه في الوقت نفسه يبدو أنه يرمي القش السعودي للحوثيين من أجل البقاء والعودة إلى مشروع الملكية في اليمن، لأن ذلك سيمثل انتصارا على جمال عبد الناصر. وحتى لا نتعمق أكثر في مقال عبد الرحمن الراشد الذي يدعي فيه أن إيران اليوم تتمسك بشيء واحد وهو الحفاظ على بعض مكاسبها، فإن أهم مكسب حققته إيران، من وجهة نظري، هو العلاقة مع الرياض، التي أصبحت بالفعل، منذ 10 مارس 2023، مركز دفاع متقدم لإيران وأذرعها. وإذا نسيت يا رشيد، أذكرك بمن وقفوا ضد عملية “حارس الرخاء”، عندما سنحت الفرصة للسعودية، خادمة اليمن منذ نصف قرن، للتخلص من السلاح الإيراني. ووجد اليمنيون أنفسهم أمام دولة قصفت اليمن ودمرته وشردت شعبه بحجة الحرب على إيران وأذرعها، ثم دافعت وقاتلت دفاعا عن المشروع الإيراني، كل ذلك باسم الحرب ضد جمال عبد الناصر. أما الورقة الإسرائيلية فقد أسقطها وزير الدفاع خالد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية. ما لفت انتباهي في مقال الراشد هو حديثه عن أن إيران قد «تخسر الحوثيين في اليمن». وهذه الخسارة لا تعني الهزيمة وعودة الشرعية إلى صنعاء، بحسب تبرير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لحربه المدمرة على الجنوب باسم عاصفة الحزم، بل لأن عبد الملك بدر الدين الحوثي أصبح خليفة لحميد الدين، وأن الوصاية الجديدة للفقيه في اليمن هي في الأساس نسخة أخرى من الإمامة التي هزمها جمال عبد الناصر في اليمن. ستينيات القرن الماضي، تحول بعدها اليمن من نظام ملكي إلى جمهوري، وإن كانت التدخلات الصارخة اللاحقة سببا في هشاشة النظام وضعفه وعدم استقراره عبر سلسلة من الانقلابات، كان آخرها الانقلاب على الرئيس عبد ربه منصور هادي. الأول في صنعاء والثاني في الرياض. وربما يستطيع عبد الرحمن الراشد أن يستوعب فكرة أنه لم يسبق لأي دولة أن مارست الهيمنة على اليمن كما فعلت السعودية، التي استمرت في الهيمنة عليه بذريعة الانتقام من جمال عبد الناصر حتى 2 يناير 2026م، عندما سقطت كل المبررات، ولم يعد من الممكن التفريق بين الإمبراطورية الإيرانية التي يقول إنها تنهار، والإمبراطورية السعودية التي تحولت من قوة مستقلة إلى دولة تبحث عن تحالفات مع دول هشة اقتصاديا مثل هذه. مثل إيران وتركيا، دون التفكير أو حتى طرح سؤال حول مشاريع الربط بالسكك الحديدية. بين أنقرة والرياض: من المستفيد ومن الخاسر؟ ورغم يقيني بأن نبوءة المرشد الإخواني عبد المجيد الزنداني بإقامة الخلافة لن تتحقق، إلا أن وجود فكرة سعودية لتبرير التحالف مع طهران وأنقرة بحجة الانتقام من جمال عبد الناصر، الذي يعتقد السعوديون، بمن فيهم الراشد، أن مشروعه قد فشل، وأن الإمبراطورية الإيرانية في طريقها للانهيار، يثير الكثير من التساؤلات. وبدأت السعودية حربها في مارس/آذار 2015 بعد توجه الحوثيين نحو باب المندب وخليج عدن وبحر العرب، رافعين شعارات دينية عن “الشيعة والشيعة”. لكن هذه الشعارات لم تدم طويلا، حتى سقطت في فبراير/شباط 2016 باتفاق ظهران الجنوب الذي حطم كل شيء وكشف لليمنيين والجنوبيين ودول التحالف الأخرى أن فكرة قتال إيران ومشروعها كانت في الأساس مقامرة لوزير الدفاع السابق محمد بن سلمان، الذي كان يعتقد أن الحرب اليمنية ستحقق طموحاته في الحكم والاقتصاد السياسي والمالي. ولم تعد إيران قادرة على الحفاظ على معظم التوسع الذي حققته، لكن طهران قد تكون محظوظة لأن السعودية تحولت من عدو مفترض إلى حليف ورأس حربة في مواجهة كل من يقترب من إيران ومشاريعها في المنطقة. ولا أعتقد يا عزيزي الراشد أن إمبراطورية طهران تختلف عن إمبراطورية الرياض. فالدولتان بنيتا على الدعاية والسلاح. ولذلك فإن إقرارك بأن إيران لم تكن نمراً من ورق، بل ثكنة مدججة بالسلاح يحكمها الحرس الثوري، وأنها استخدمت الدين في تلك الحروب على أساس الفتاوى، يدفعني إلى المقارنة مع الرياض التي استخدمت الجماعات المسلحة، كما استخدمت إيران عبد الملك بدر الدين الحوثي، ومحمد علي الحوثي، وأبو علي الحكيم، ومهدي المشاط. وهناك أسماء تشبه الإرهابيين المرتبطين بالمشروع الإيراني في اليمن، مثل أسامة بن لادن، وسعيد الشهري، ويوسف العييري، وصالح العوفي، وخالد الحاج، وعبد العزيز المقرن، وخالد باطرفي، وغيرهم. وإذا كانت إيران تستخدم الدين، فإن الحرب السعودية الأخيرة على الجنوب شهدت استخداما غير مسبوق للدين، وأنا أتحدث هنا عن ستة من شيوخ الدين السعوديين الذين أصدروا فتاوى بجواز قتل المدنيين على أساس أنهم مخالفون للحاكم رشاد العليمي. ولذلك عندما نستحضر هذه المقارنة، فهذا يعني أن الاعتماد على تحرير صنعاء وهزيمة المشروع الإيراني يصبح موضع شك، خاصة في الوقت الذي كانت فيه طهران تقصف دول الخليج من الإمارات إلى الكويت والبحرين وقطر، بينما كان وزير الخارجية السعودي يجري اتصالات مع نظيره الإيراني، معبراً عن موقف الرياض من الحرب ضد طهران، رغم أن نيران الأخيرة وصلت إلى عمق السعودية، ودحض ادعاءات ولي العهد محمد بن سلمان عندما قال إن حربه على اليمن تهدف إلى قطع الطريق على اليمن. قبالة… يد إيران ونقل المعركة إلى جنوب عدن حتى لا تصبح في قلب السعودية. وللأسف دمرت عدن بحجة حرب لم يكن أمام الجنوبيين واليمنيين إلا أن يفعلوا ذلك. لكن تلك الحرب لم تحمي المدن والمنشآت الاقتصادية السعودية من الاستهداف الإيراني. هل أصبح من الممكن، بعد كل هذه النكسات، الحديث عن نظام ينسج حول نفسه صورة القوة الإقليمية التي لا تقهر، آملاً أن يحقق بالأزمات الاقتصادية والمعيشية والعنف والإرهاب والاغتيالات ما لم يحققه بالقوة العسكرية المفرطة التي استخدمها في يناير/كانون الثاني 2026؟ أنا أتحدث هنا عن السعودية، وليس عن إيران التي طردها الجنوبيون وهزمها في عدة جولات.

اليمن الان

إلى المثقف عبد الرحمن الراشد: إذا كانت طهران تسقط.. لماذا تدافع عنها الرياض؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#إلى #المثقف #عبد #الرحمن #الراشد #إذا #كانت #طهران #تسقط. #لماذا #تدافع #عنها #الرياض

المصدر – أخبار الجنوب Archives – وطن نيوز