اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 19:57:00
الاختلالات القائمة في عمل اللجنة العليا لتمويل وتنظيم الواردات والحلول اللازمة د. يوسف سعيد أحمد مقدمة: تم تشكيل لجنة تمويل وتنظيم الواردات في أغسطس 2025 برئاسة محافظ البنك المركزي، بهدف ضبط عمليات الاستيراد وتوجيه التمويل من خلال القطاع المصرفي الرسمي، والحد من دور السوق الموازية والصرافين، وضمان توفير الإيرادات السيادية وتحسين الاستقرار النقدي. ورغم انتظام اجتماعات اللجنة وجهودها الحثيثة، إلا أن التطبيق العملي في المنافذ والأسواق الجمركية لا يزال يعاني من اختلالات جوهرية أدت إلى استمرار تسرب جزء كبير من التمويل عبر قنوات غير رسمية، وظهور التلاعب في الفواتير، وضعف التحصيل الجمركي، وتراجع فعالية اللجنة في تحقيق أهدافها. ورغم انتظام اجتماعات اللجنة وجهودها الحثيثة، إلا أن التنفيذ العملي في المنافذ والأسواق الجمركية لا يزال يعاني من اختلالات جوهرية، أدت إلى استمرار تسرب جزء كبير من التمويل عبر قنوات غير رسمية، وزيادة التلاعب بالفواتير، وضعف التحصيل الجمركي، وتراجع فعالية اللجنة في تحقيق أهدافها. الاختلالات: يمكن تسليط الضوء على هذه الاختلالات فيما يلي: – إصدار إشعار بنكي للشحنة رغم تمويل جزء محدود منها. وفي هذا السياق، لوحظ أن بعض الجهات الخارجة عن سيطرة الحكومة أصدرت إشعاراً مصرفياً يغطي الشحنة بأكملها، رغم أن التمويل الذي يتم تنفيذه من خلال اللجنة يشكل جزءاً بسيطاً من قيمة الفاتورة، فيما يتم تمويل باقي القيمة من خلال الصرافين خارج إطار اللجنة. وبذلك تخرج البضاعة من الجمارك دون ضمان إتمام تمويلها عبر القنوات الرسمية. وهذا يعني استمرار نشاط السوق الموازية والتحويلات النقدية. يتم الإفراج عن البضائع دون إشعار الدفع من خلال التسويات والغرامات. وكانت هناك حالات تم فيها الإفراج عن الشحنات دون إصدار إشعار بالدفع عن طريق اللجنة، مقابل قيام التاجر بدفع غرامات أو تسويات جمركية. وهو ما يؤدي بالتالي إلى إفراغ قرارات اللجنة من محتواها، وتعزيز قنوات الاستيراد غير المنظمة، وفتح باب واسع للفساد الإداري والمالي في المنافذ الجمركية. ضعف الأنظمة الإدارية واستمرار التعامل اليدوي، حيث لا تزال الإجراءات في الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة تعتمد على الأنظمة اليدوية، بما في ذلك إصدار السجلات التجارية، والأهم من ذلك، عدم تخصيص النشاط التجاري حسب القطاعات (غذائية، دوائية، صحية، صناعية…). والنتيجة هي سهولة التلاعب بالبيانات والمستندات، وعدم القدرة على بناء قاعدة بيانات وطنية للواردات، وعدم قدرة الدولة على إدارة أولويات الاستيراد حسب الاحتياجات الاقتصادية. – تغيير الفواتير عند التخليص الجمركي: تقوم اللجنة بإرسال نسخة من الفاتورة الأصلية وسعر الصرف المعتمد. لكن في بعض الحالات يتم تغيير الفاتورة عند التخليص إلى فاتورة أقل قيمة، مما يؤدي إلى دفع رسوم وضرائب جمركية أقل من المبلغ الحقيقي المستحق. ونتيجة لذلك، يؤدي ذلك إلى استنزاف كبير للإيرادات الحكومية، وإحداث تشوهات في السوق ومنافسة غير عادلة بين التجار، وتوسيع شبكات التلاعب من خلال السماسرة وبعض الموظفين. – استمرار وجود حسابات حكومية في البنوك التجارية وبعض شركات الصرافة، إذا كانت بعض المؤسسات الحكومية لا تزال تحتفظ بحسابات لدى هذه الجهات، مما يؤدي إلى تشتت الإيرادات العامة وعدم تحصيلها لدى البنك المركزي، ونتيجة لذلك تضعف الرقابة المالية، وتتعطل دورة إدارة السيولة لدى البنك المركزي، وتستمر مخالفات القانون المالي. ويؤدي التفاوت الجمركي بين المنافذ الجمركية إلى تآكل هيبة قانون الجمارك، وخسارة الدولة جزءاً كبيراً من مواردها، وتشجيع التجارة غير المنظمة والتهرب القانوني. وأمام هذه التحديات والاختلالات، طالبت اللجنة الحكومة بالتدخل لحل بعض هذه المشاكل مع المحليات في المحافظات، إلا أن واقع الوضع يشير إلى أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من حلها. في ضوء الاختلالات والآثار الاقتصادية التي ذكرناها سابقاً والتي تطرقنا إليها ضمناً، والتي تؤدي إلى استمرار الضغط على سعر الصرف وتوسيع الطلب على العملة من خلال السوق الموازية وغيرها من التأثيرات، نقترح اتخاذ الإجراءات التالية: أولاً: التأكد دائماً من أن الإفراج الجمركي مرتبط في الواقع بالأسعار المصرفية حصراً، بحيث لا يتم الإفراج عن أي شحنة إلا من خلال إشعار مصرفي يطابق قيمة الشحنة الممولة بالكامل أو من خلال خيار الحصول على خطاب ضمان بنكي يغطي الجزء غير الممول ويثبت مصدر الشحنة. نقل. ثانياً: منع الجمارك منعاً باتاً من التعامل مع أي فاتورة غير مطابقة للفواتير المعتمدة من قبل لجنة التمويل. تنظيم الاستيراد وفرض العقوبات الفورية على أي مخالفات. ثالثاً: ضرورة الإسراع بإنشاء نظام إلكتروني موحد بين اللجنة والجمارك يتولى توثيق الفواتير وتتبع الشحنات ومنع الازدواجية والتلاعب بالقيم. رابعاً: إصدار السجلات التجارية إلكترونياً وليس يدوياً كما هو معمول به حالياً. السجل التجاري لا يمنح إلا حسب قطاع معين، ويمنع السجل العام الذي يسمح باستيراد كل شيء بنفس السجل كما هو الحال حاليا أيضا. خامساً: مواصلة الجهود لتوحيد التعرفة الجمركية في كافة المنافذ دون استثناء وإلزام كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية بتطبيق قاعدة بيانات تعريفية موحدة. سادسا: تنفيذ القوانين ذات العلاقة والقرار الرئاسي رقم (11) بحظر فتح أي حسابات للحكومة ومؤسساتها العامة لدى البنوك التجارية والإسلامية وشركات الصرافة وحصرها فقط لدى البنك المركزي، وتحويل الأرصدة فورا إلى حسابات البنك المركزي.



