اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 11:59:00
الجنوب تحت النار.. تصاعد الانتهاكات يعمق الأزمة وطن نيوز – ذراع كشفت تقارير حقوقية، محلية ودولية، عن تراجع حاد ومقلق في مشهد الحقوق والحريات في اليمن، وسلطت الضوء على اتجاه تصاعدي للانتهاكات التي طالت المدنيين والعسكريين في المحافظات الجنوبية مؤخراً، في ظل تفاقم أزمة الشراكة بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي. وأفاد تقرير حديث صادر عن 7 منظمات حقوقية محلية بمقتل 123 شخصاً، معظمهم من أفراد القوات. الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بينهم 20 مدنياً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة 457 آخرين، خلال المواجهات والقصف الجوي الذي شهدته محافظة حضرموت والمهرة، وصولاً إلى محافظة الضالع، أواخر العام الماضي وبداية العام الجاري. “الجنوب تحت النار.” وذكر التقرير الذي حمل عنوان: “الجنوب تحت النار”، أن القوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي أسرت 92 جنديا من القوات الموالية للمجلس الانتقالي، فيما تضررت 3 سيارات. وتم استهداف سيارة إسعاف بشكل مباشر أثناء قيامها بمهامها الإنسانية، بالإضافة إلى تضرر 62 منشأة مدنية. وأشار التقرير مدعما بشهادات ميدانية، إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل خارج نطاق القانون، بل امتدت لاحقا لتشمل قمع التظاهرات السلمية في المحافظات الجنوبية، والتي خرجت للتنديد باستهداف القوات الجنوبية وحاملها السياسي ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أغلق مقراته ومكاتبه. وبحسب التقرير فإن عمليات القمع التي نفذتها السلطات أسفرت عن حضرموت وشبوة والعاصمة المؤقتة. عدن، ومقتل 7 متظاهرين وإصابة 53 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال واختطاف أكثر من 50 مدنياً بينهم إعلاميون وقاصرون. وشددت المنظمات الحقوقية على أن هذه الممارسات “لا يمكن النظر إليها على أنها حوادث فردية معزولة”، بل هي ذات طبيعة منهجية ومنسقة “تعكس سياسات رسمية تنتهك الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني”. ولا تقف تداعيات هذه الممارسات عند حدودها القانونية أو السياسية، بل تمتد إلى البنية الاجتماعية، إذ تساهم في… تآكل ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية وتعزيز مشاعر انعدام الأمن، ما قد يخلق بيئة خصبة لموجات جديدة من التوتر والعنف، في ظل غياب آليات المساءلة والعدالة. ويرى الخبير في الشؤون العسكرية العقيد محسن الخضر أن لجوء السلطات إلى استخدام النهج القمعي المتشدد في التعامل مع المطالب السياسية من المرجح أن يولد موجات متصاعدة من الغضب والتوتر الشعبي، مما يهدد بتقويض الاستقرار الاجتماعي. وقال الخضر في كلمته إن توظيف الأدوات الأمنية في التعامل مع القضية الجنوبية، بدلا من إيجاد حلول حقيقية، يعكس خللاً في إدارة هذا الملف المعقد، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مزيد من التوتر. وأشار إلى أن الاستهانة بأهمية مطالب الشارع وتقييد حقه في التعبير والاحتجاج السلمي سيضعف فرص التوصل إلى تسويات سياسية مقبولة خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار تراجع ثقة الجنوبيين بالسلطات المتعاقبة التي تحكم البلاد. في حين أكدت المنظمة الدولية لأقل البلدان نموا، خلال كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، ضرورة فتح تحقيق دولي في الانتهاكات التي طالت الجنوبيين إثر حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أواخر ديسمبر الماضي، واعتبرت أن فرض الطوارئ الذي جاء على خلفية خلافات سياسية في مجلس القيادة، وليس ردا على تهديد، يهدد حياة الأمة. مما يجعل هذا الإجراء انتهاكا للقوانين الدولية، وينطوي على مخاطر تتعلق بسوء استخدام الصلاحيات. وحذرت المنظمة الدولية من “انحراف خطير” عن القوانين الدولية لحقوق الإنسان، معربة عن مخاوفها من “عدم الالتزام بروح إعلان فيينا”. من ناحية أخرى، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها الأسبوع الماضي، الحكومة اليمنية باستخدام “القوة المفرطة” ضد المتظاهرين، ودعت إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان احترام حرية التعبير. طريق عنيف. من جانبه، يقول الناشط السياسي باسم الشعيبي، إن الجماهير الجنوبية تنظر إلى قرار “حل المجلس الانتقالي الجنوبي” واستبعاد قياداته، على أنه استهداف مباشر للقضية الجنوبية، وبالتالي فإن أي تفاعل أمني لن يؤدي إلى احتواء الأزمة، بل قد يعمل على تسريع تصعيدها وتوسيع نطاقها. وأشار الشعبي في كلمته إلى أن تجارب الماضي تؤكد محدودية فاعلية الحلول الأمنية، مذكراً ببدايات الحراك الجنوبي عندما تحولت المطالب الحقوقية للمفصولين قسراً من وظائفهم إلى حراك شعبي واسع نتيجة المعاملة القمعية لهم. وذكر أن السياق الحالي أصعب، في ظل اختفاء بنية الدولة المركزية وضعف مؤسساتها، رغم الدعم الخارجي الذي قد يتلقاه، لافتاً إلى أن الجنوب يمتلك اليوم وقائع ميدانية مختلفة، أبرزها وجود تشكيلات عسكرية ظهرت مؤخراً، وربما لا يبقى في حالة تراجع. إذا استمر الضغط. وأكد الشعبي أن الشارع الجنوبي ما زال متمسكاً بالطبيعة السلمية لتحركاته، “لكن الاستمرار في إدارة المشهد بأدوات أمنية انتقامية يدفع نحو مسارات أكثر تعقيداً، وقد يفتح الباب أمام جولات عنف يصعب احتواؤها في ظل هشاشة المشهد العام”.




