اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 18:55:00
كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في صنعاء الدكتور أنيس الأصبحي، عن الخسائر الإنسانية الجسيمة للقيود المفروضة على مطار صنعاء والموانئ اليمنية، مؤكداً أن استمرار عرقلة حركة المرضى والمستلزمات الطبية حرم آلاف اليمنيين من العلاج، ورفع معدلات الوفيات، وعرض عشرات الآلاف لخطر فقدان حياتهم. وأوضح الأصبحي أن القيود السعودية المفروضة منذ مارس 2015 لم تقتصر على تعطيل سفر المرضى، بل امتدت إلى منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة وعدم قدرتها على تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة. ونبه إلى أن أكثر من ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون تهديدا مباشرا نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمستلزمات والأدوية اللازمة لجلسات غسيل الكلى، فيما يواجه أكثر من 120 ألف مريض بالسرطان خطر انقطاع العلاجات الأساسية وتأخر جرعات الأدوية والفحوصات اللازمة. وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل نقصا في المخزون الطبي فحسب، بل تعكس تهديدا مباشرا لفرص الحياة. ولا يمكن لمريض السرطان أو الفشل الكلوي انتظار التسويات السياسية أو تأجيل علاجه حتى رفع القيود، وأي انقطاع عن العلاج أو جلسات غسيل الكلى قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة. وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن الإجراءات المفروضة على المنافذ والمطار دفعت أكثر من 83 شركة أدوية عالمية ومحلية إلى الانسحاب من السوق اليمنية، ما تسبب في اختفاء أو عدم القدرة على توفير نحو 1329 علامة دوائية حيوية يعتمد عليها أصحاب الأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي والقلب وأمراض الدم. وأدى انسحاب هذه الشركات وتعقد إجراءات الاستيراد والنقل، إلى إضعاف سلاسل التوريد الطبية وارتفاع تكلفة الأدوية المتبقية، إضافة إلى توقف بعض البرامج العلاجية وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية احتياجات المرضى، في بلد أنهكت الحرب والحصار بنيته الطبية والاقتصادية. كما تسببت القيود المفروضة على مطار صنعاء في فقدان آلاف المرضى فرصة السفر للعلاج في الخارج، خاصة الحالات التي تعجز المستشفيات اليمنية عن التعامل معها بسبب نقص المعدات والتخصصات والأدوية. ومع اقتصار الرحلات على نطاق محدود، تحولت رحلة العلاج إلى طريق شاق ومكلف لا يستطيع معظم المرضى تحمله. تكشف أرقام وزارة الصحة أن استهداف المنافذ لا يمكن فصله عن الحرب الاقتصادية والإنسانية التي يتعرض لها اليمن. الدواء الممنوع من الوصول، والمريض الممنوع من السفر، والمستشفى الذي تفقد مستلزماته، كلها حلقات في حصار يستهدف حياة المدنيين بشكل مباشر. وبحسب الأرقام فإن هذا الظلم الإنساني المتراكم يمثل الأساس الذي استند إليه في إعلان معادلة “الحصار بالحصار”، بعد سنوات من التحذيرات والمفاوضات التي لم تؤد إلى فتح مطار صنعاء وموانئ البلاد بشكل كامل أو إنهاء السيطرة السعودية على حركة الركاب والبضائع. وبموجب هذه المعادلة، انتقلت صنعاء من الاحتجاج السياسي إلى فرض حظر ملاحي على السفن والناقلات والأنشطة البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية، كوسيلة للضغط المضاد لإجبار الرياض على إنهاء القيود المفروضة على اليمن. وتؤكد صنعاء أن الحظر البحري ليس غاية في حد ذاته، بل أداة لرفع الحصار واستعادة الحقوق الإنسانية والسيادية، وأن إنهاء التصعيد يبدأ بفتح مطار صنعاء أمام مختلف الشركات والوجهات، ورفع القيود عن الموانئ، وضمان تدفق الدواء والغذاء وحرية تنقل المواطنين. هذه المعطيات تحمل السعودية المسؤولية المباشرة عن التبعات الإنسانية لاستمرار الحصار، حيث لا يمكن مطالبة اليمن بسحب بطاقات الضغط الخاصة به فيما يظل آلاف المرضى محاصرين بين نقص الدواء واستحالة السفر، وتبقى حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي رهينة الإجراءات السياسية والعسكرية. وهكذا تكتسب معادلة «الحصار بالحصار» بعدًا إنسانيًا وعملياتيًا. وتؤكد صنعاء أنها لن تسمح باستمرار اختناق شعبها دون تكاليف مقابلة، وأن رفع القيود عن الملاحة السعودية مرتبط بإنهاء شامل للحصار المفروض على اليمن، وفتح مطاراتها وموانئها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية دون عوائق.




