اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 21:09:00
الحوثي يكرر سيناريو 2015.. بالتاريخ والشواهد! تتطابق خطوط التاريخ اليمني المعاصر بشكل مثير للريبة، مما يعيد إلى الأذهان مشهد الحشد العسكري الذي سبق اندلاع الحرب الأهلية قبل أكثر من عقد من الزمن. ومع إعلان جماعة الحوثي، مساء الاثنين، عن “الدعوة للتعبئة العامة”، قفزت الذاكرة السياسية والعسكرية في الجنوب على الفور إلى شتاء عام 2015، حيث تكشف المقارنة التاريخية الموثقة بالتواريخ والأرقام، أن الجماعة تلجأ إلى نفس “البروتوكول العسكري” عند التخطيط للمنعطفات المصيرية، وسط مخاوف من تكرار السيناريو، ولكن مع ظروف داخلية أكثر تعقيدا للجانب الجنوبي. من مارس 2015 إلى يونيو 2026 عند العودة إلى جذور الغزو الحوثي للجنوب، يظهر التاريخ أن الجماعة لم تدخل عدن إلا بعد غطاء سياسي وعسكري رسمي، وهو ما كان يسمى آنذاك “التعبئة العامة”. وفي 21 مارس/آذار 2015، أعلنت اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين في صنعاء حالة “التعبئة العامة” لمواجهة من وصفتهم بالعناصر الإرهابية في الجنوب. وكان هذا الإعلان بمثابة ضوء أخضر وغطاء ديني وسياسي لتحرك آليات عسكرية ضخمة ومئات الآلاف من المقاتلين باتجاه المحافظات الجنوبية. وبالفعل أدى هذا الحشد إلى اقتحام عدن أواخر مارس/آذار 2015، وهي مغامرة عسكرية انتهت بهزيمة تاريخية وفادحة للجماعة في 14 يوليو/تموز 2015 (الموافق 27 رمضان)، عندما انطلقت عملية “السهم الذهبي” بدعم من التحالف العربي، وتمكنت المقاومة الجنوبية من تحرير عدن بالكامل خلال أيام، محملة خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الجماعة، والتي شكلت أكبر نقطة انكسار في توسعها الفارسي. مشروع. وفي 2015 تحرك الحوثيون معتمدين على مستودعات معسكرات الحرس الجمهوري والدولة اليمنية السابقة، واليوم يعودون ليعلنوا التعبئة بعد سنوات من إعادة الهيكلة وتطوير الطائرات بدون طيار والمنظومات الصاروخية، مستغلين مناخ “لا حرب ولا سلام” لتجميع السلاح والتهرب من الالتزامات الاقتصادية الداخلية تجاه المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم تحت شعار “التعبئة العامة”. وفي مارس/آذار 2015، أحدث إعلان الحوثيين التعبئة صدمة دفعت الجنوبيين إلى إعادة تجميع صفوفهم بشكل عاجل شعبياً وعسكرياً رغم نقص الإمكانات. الجبهة الجنوبية بين الأمس واليوم. الخطر الحقيقي في المشهد اليوم مقارنة بعام 2015، يكمن في أن القوات المسلحة الجنوبية التي هزمت الحوثيين وهزمتهم شراً في الماضي، تواجه حالياً حرباً موازية وصامتة تستهدف بنيتها التحتية وقدرتها على الصمود، وهي تختلف تماماً عن فترة الدعم اللوجستي المفتوح خلال معركة التحرير: ففي الوقت الذي يحشد فيه الحوثيون إنسانياً وعسكرياً، تعاني الجبهة الجنوبية من انقطاع ممنهج لرواتب المقاتلين لعدة أشهر متتالية، الأمر الذي ويهدد الاستقرار المعيشي للعائلات المتواجدة في الحدود. ولا تتوقف العوائق عند الأموال، بل تمتد إلى فرض قيود صارمة طالت مخصصات الغذاء والوقود والذخيرة، ناهيك عن منع تزويد هذه القوات بأسلحة نوعية وحديثة قادرة على خلق توازن الردع مع ترسانة صنعاء. ويجمع الخبراء العسكريون على أن هذه الإجراءات المتمثلة في قطع الرواتب وتجفيف الدعم اللوجستي، بالتزامن مع الجهود والمقترحات المستمرة لتفكيك الوحدات الجنوبية الضاربة تحت غطاء “إعادة الهيكلة والدمج المرتجلة”، تمثل طعنة في جانب القوى التي أثبتت تاريخياً أنها القوة الوحيدة القادرة على كسر الغطرسة العسكرية الحوثية. إن ربط خيوط التاريخ يشير بوضوح إلى أن الحوثيين لا يعلنون عن النفير عبثا، وأن الجبهة الجنوبية المستهدفة بالتفكيك والحصار من الداخل، تواجه اليوم تحديا وجوديا يتطلب الاستيقاظ من حالة الركود الحالية قبل فوات الأوان.



