اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 21:13:00
الرئيس الزُبيدي يلقي كلمة هامة لشعب الجنوب بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي وطن نيوز – وجه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، كلمة هامة لأبناء الجنوب في الداخل والخارج، بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في 4 مايو 2017م، تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 مايو 2017. وفيما يلي نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أيها الشعب الجنوبي العظيم في الداخل والخارج، يا عشاق الصبر والصمود، يا من حملتم قضية وطنكم بإيمان لا ينضب وإرادة لا تنكسر، نحييكم اليوم في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي. وهي مناسبة لا نراها يوما للاحتفال بقدر ما نراها محطة لتحمل المسؤولية وتجديد العهد مع هذا الشعب العظيم الذي أعطانا ثقته، وكلّفنا مسؤولية الدفاع عن تطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة وبناء دولته المستقلة. شعبنا الجنوبي العظيم: لم تكن رابعة مايو لحظة إعلان عابرة، بل كانت لحظة تفويض تاريخية حملتمنا فيها مسؤولية التعبير عن إرادة الجنوب في مرحلة بالغة التعقيد والتعقيد. واليوم نجدد أمامكم العهد على أننا مستمرون على نفس الطريق، ملتزمين بالثوابت الوطنية، مدركين لحجم التحديات، ومؤمنين بأن الشعوب الصابرة والصامدة لا بد أن تصل إلى أهدافها مهما طال الزمن. شعبنا الجنوبي الصامد: المرحلة الحالية تتطلب منا جميعا أعلى مستويات الوعي الوطني. هدفنا في هذه المرحلة هو الثبات على المكتسبات التي تحققت، وحمايتها من محاولات الاستهداف، وعدم الانجرار إلى مشاريع التضليل أو إشغال الساحة الجنوبية بصراعات جانبية تهدف إلى إضعاف الموقف الوطني وإرباك القرار الجنوبي. كما نؤكد أن خيارنا في التعامل مع أي إجراءات غير قانونية فرضت بالقوة عقب أحداث يناير هو المقاومة السلمية الواعية المبنية على الوعي الشعبي والتمسك بالحقوق دون إهمال أو انجرار إلى الفوضى. وفي هذا السياق، نجدد التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي ما زال متمسكاً بمسار سياسي واضح يقوم على الحوار كوسيلة أساسية لمعالجة قضيتنا الوطنية العادلة، وفقاً لما جاء في الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير 2026م، واستناداً إلى المبادئ التي تضمنها الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعته أغلبية المكونات السياسية في الجنوب في مايو 2023م، معتبرين الحوار خياراً استراتيجياً يهدف إلى التوصل إلى حل عادل وشامل يعبر عن إرادة وتطلعات شعب الجنوب. ولا ينتقص من حقوقهم غير القابلة للتصرف. أيها الجنوبيون، ما يواجهه الجنوب اليوم ليس مجرد تحديات عابرة، بل هو جزء من محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من خلال إفراغ الساحة الجنوبية من أي تمثيل وطني حقيقي، واستبدالها بكيانات لا تعبر عن إرادة الشعب، والعمل على إدخال الجنوب في حالة الشتات السياسي والزج به في مسارات حوار غير جدية لا تؤدي إلى حلول حقيقية. وعليه: نؤكد أن الشرعية الحقيقية هي الشرعية الشعبية، وأن شعب الجنوب هو مصدرها الأول والأخير، وهو من يمنحها لأي سلطة أو جهة سياسية، وليس العكس. الإرادة الشعبية هي المرجعية العليا التي لا يمكن تجاوزها أو التحايل عليها تحت أي ظرف من الظروف. وفي ظل التقلبات الحادة والتحولات السريعة التي يشهدها العالم والمنطقة، لم تعد هناك خطوط حمراء ثابتة إلا تلك التي رسمها شعب الجنوب بأهدافه وتطلعاته. ونحن في المجلس الانتقالي الجنوبي نتحمل هذه المسؤولية بكل وعي وتفهم، ونعمل في ظل وضع إقليمي ودولي معقد لحماية استقرار الجنوب وضمان مستقبله السياسي. رسالتنا للمجتمع الإقليمي والدولي: أهدافنا واضحة وثابتة ولا تقبل التنازل، وفي مقدمتها حماية الأرض والشعب والسيادة الوطنية، والحفاظ على كرامة شعب الجنوب، وضمان حقه الكامل في تقرير مصيره، والمضي بثبات نحو بناء دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وفق ما نص عليه الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير 2026. وسنظل نرفض أي تسويات أو نتائج لا تنبع من إرادة شعب الجنوب أو تتجاوزها. الجنوب، كما قاومنا وما زلنا نقاوم كل ما نتج عنه. إن حرب 1994 وتداعياتها هي واقع فرض بالقوة. وفي هذا السياق نؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثل العمود الفقري لمشروعنا الوطني، وصمام الأمان الحقيقي للجنوب في الحاضر والمستقبل. فهي ليست مجرد تشكيلات عسكرية أو أمنية، بل مؤسسة وطنية خرجت من رحم التضحيات، وتطورت من ساحات القتال، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن الأرض والهوية وصنع القرار. لقد أثبتت قواتنا المسلحة الجنوبية أنها صمام الأمان للجنوب، ودرعه المنيع، والشريك الموثوق به في الحرب على الإرهاب. خاضت قواتنا العسكرية مسنودة بالأجهزة الأمنية، مواجهة مع التنظيمات الإرهابية ودمرت معاقلها وقضت على بؤرها في أبين وشبوة وحضرموت، وحققت نجاحات ملحوظة في فرض الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات. ناهيك عن الدور الكبير الذي تلعبه قواتنا الجنوبية ومساهمتها الفعالة إلى جانب القوات الدولية في حماية وتأمين الممرات الدولية وأهمها باب المندب، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً للمنطقة والعالم في حماية التجارة العالمية وأمن الطاقة. ومن هذا المنطلق، نؤكد مجدداً أن مشروع بناء الجيش الجنوبي ليس خياراً سياسياً مؤقتاً، بل ضرورة وطنية واستراتيجية، وأننا مستمرون في بناء مؤسسة عسكرية محترفة، على أساس العقيدة والانضباط الوطني، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن جيشاً حديثاً يمثل الدولة وليس الجماعات. ونحن إذ نحيي هذه الذكرى الوطنية العزيزة على قلوبنا، نقف إجلالاً وإجلالاً لشهدائنا الأبرار الذين بسموا بدمائهم الطاهرة حدود جنوبنا الحبيب، وقدموا أرواحهم فداءً لترابه الطاهر ودفاعاً عن قضية شعبنا العادلة. وتحية لأبطال قواتنا المسلحة والأمنية المرابطين في ميادين الشرف والواجب، عند المتاريس والنقاط، في كل الظروف، صيفا وشتاء، دفاعا عن الجنوب وأمنه واستقراره. ونؤكد مجددا أن هذه القوات ستبقى خطا أحمر، ولن نهملها أو نسمح بتدميرها تحت أي ظرف من الظروف، لأنها الضمانة الحقيقية لأي حل سياسي عادل يلبي تطلعات شعبنا، وأن أي تسوية لا تضمن بقائها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة شعبيا ووطنيا. كما نؤكد أن السلاح سيبقى بيد الدولة الجنوبية المنشودة، ولن يتحول إلى أداة للفوضى أو الميليشيات. كما نجدد دعوتنا للدول الفاعلة في الملف اليمني إلى الاستماع بجدية لصوت شعب الجنوب، وإدراك أن الاستمرار في تجاهل قضيتهم لن يؤدي إلى استقرار حقيقي، بل سيزيد المشهد تعقيدا وسيمتد تأثيره إلى المنطقة والعالم في ظل التحولات المستمرة. وفي هذا الصدد، ندين بشدة الهجمات العدائية التي تقوم بها إيران والتي تستهدف دول الخليج والدول العربية الشقيقة، ونعتبرها أعمالا غير مقبولة تمس بأمن واستقرار المنطقة. ونؤكد تضامننا الكامل مع أشقائنا في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتهم وأمنهم، وندعو إلى تغليب منطق الاستقرار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. وفي الختام، نجدد لكم التحية، ونحيي صمودكم وصمودكم في ساحات وميادين الثورة، ولنا كامل الثقة بأننا ثابتون على وعدنا، وسنمضي معكم ومعكم لاستكمال المشوار، ولن نكون إلا معكم وفي مقدمة صفوفكم كما وعدتمونا؛ هذا هو عهد الرجال للناس. عصر الأحرار للشهداء والجرحى، فارفعوا رؤوسكم ورصّوا صفوفكم. أمامنا مرحلة حاسمة تتطلب الوقوف في وجه كل المشاريع التي تنتقص من حق شعبنا في الحرية والكرامة والسيادة على أرضه. الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين، المجد لجنوبنا الحبيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



