اليمن – اليمني الأمريكي » الحضارة الغربية.. وجدال “القومية البيضاء”.

اخبار اليمن6 أبريل 2026آخر تحديث :
اليمن – اليمني الأمريكي » الحضارة الغربية.. وجدال “القومية البيضاء”.

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 23:18:00

جيمس زغبي* في الأيام التي أعقبت خطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير/شباط الماضي، كانت التغطية الصحفية إيجابية إلى حد كبير. وعلى النقيض من الرئيس دونالد ترامب ونائبه فانس، اللذين استخدما في تصريحاتهما أمام المنتديات الأوروبية لغة وُصفت بأنها “مهينة” أو “قاسية” أو “تهديدية”، فقد حظي روبيو بالإشادة بسبب “أسلوبه المحترم” الذي خفف من مخاوف حلفاء أميركا الأوروبيين. لكن هذا التقييم الأولي السطحي، الشائع في التغطية الإعلامية الأميركية السائدة، سرعان ما أفسح المجال لتحليلات سياسية أعمق، حيث كشف المحللون ــ الذين تجاوزوا اللهجة اللطيفة ــ عن الأسس التي استندت إليها تصريحات روبيو. وهنا تبرز بعض الاقتباسات من خطابه، والتي تستحق التأمل. أولاً، هذا هو البيان الأساسي الذي يلخص النظرة العالمية القومية المسيحية البيضاء. وقال روبيو أمام الزعماء الأوروبيين المجتمعين: “نحن جزء من حضارة واحدة، الحضارة الغربية”. نحن مرتبطون ببعضنا البعض بروابط قوية، روابط نسجتها قرون من التاريخ المشترك، والإيمان المسيحي، والثقافة، والتراث، واللغة، والنسب، والتضحيات التي قدمها أجدادنا معًا من أجل هذه الحضارة المشتركة التي ورثناها. وأشار روبيو إلى أن هذه الحضارة التي يتحدث عنها امتدت على مدى فترة طويلة: «على مدى خمسة قرون، قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الغرب يتوسع، حيث انطلق جنوده ومستكشفوه من شواطئه لعبور المحيطات، واستيطان قارات جديدة، وبناء إمبراطوريات واسعة تمتد عبر العالم». وقال إن هذه الحضارة هي التي أعطت العالم “حكم القانون والجامعات والثورة العلمية”. وأعرب روبيو عن أسفه لأن هذه الحضارة الغربية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، اضطرت إلى مواجهة العديد من التحديات، التي وصفها بأنها: الشيوعية، وما أسماه “النظام العالمي القائم على القواعد” السخيف، والتجارة الحرة، والاتفاقيات الدولية لمعالجة أزمة المناخ، والهجرة. وشدد روبيو على أن كل هذه العوامل تقوض السيادة الوطنية وتضعف قوة الغرب واستقلاله في مواجهة بقية العالم. ووصف روبيو المخاطر التي يفرضها كل من هذه التحديات، لكنه ركز اهتمامه الأعظم على “الهجرة الجماعية”، محذرا من أنها “تهدد تماسك مجتمعاتنا، واستمرارية ثقافتنا، ومستقبل شعوبنا”. في أغلب التعليقات والتحليلات لخطاب روبيو، تم تجاهل ثلاث نقاط رئيسية إلى حد كبير. أولاً، على الرغم من أن تصريحات الوزير كانت أقل تهديدًا من تصريحات الرئيس ترامب ونائب الرئيس فانس، إلا أن وجهات نظره كانت تجسيدًا خالصًا لنفس القومية البيضاء التي اعتنقها فانس بحماس شديد، والتي يشاركها الرئيس ترامب في مبادئها الأساسية. في الواقع، كانت الاختلافات الوحيدة بين روبيو و”رؤسائه” هي اللهجة والأساليب. وبينما تحدث ترامب وفانس مع الزعماء الأوروبيين بلهجة متعالية، منتقدين ضعفهم وتقاعسهم عن العمل، سعى روبيو إلى إقناع الأوروبيين بأنه واحد منهم، وأن لديهم مصلحة مشتركة في العمل معا للدفاع عن تراثهم المشترك. ثانياً، تعكس إشارة روبيو إلى 500 عام من توسع الحضارة الغربية قراءة غير صحيحة للتاريخ، حيث يمكن أيضاً وصف عصور الاكتشاف والإمبراطورية الأوروبية بأنها عصور الاستغلال الإمبراطوري. إن قسماً كبيراً من الثروة المتراكمة في أوروبا جاء من نهب موارد آسيا، وإفريقيا، والأمريكتين. ومن الغريب أن يستمر القوميون البيض في تجاهل الدين الذي تدين به أوروبا للحضارات العربية والآسيوية وغيرها في مجالات الفن والعلوم. لقد بنيت إنجازات الغرب على ما ورثه (أو سرقه) من الشرق والجنوب. إن هذه النظرة “المرتكزة على الغرب” للعالم تتجاهل تأثير الغزو الاستعماري على ضحايا أوروبا وأميركا. لقد دمرنا أو شوهنا اقتصاداتهم، وحرمناهم من التنمية السياسية الطبيعية. على مدى القرنين الماضيين، قتلت الحضارة الغربية ما يقرب من 100 مليون من شعبها في حروب فيما بينها. وخلال الفترة نفسها، كان الأوروبيون والأمريكيون مسؤولين عن عدد مماثل من الوفيات بين السكان الأصليين في البلدان التي يسيطرون عليها. وكما نقل عن المهاتما غاندي قوله عندما سئل عن رأيه في الحضارة الغربية: “إنها تبدو فكرة جيدة، وينبغي لهم أن يجربوها”. وأخيرا، يردد روبيو أفكارا مفادها أن المهاجرين يهددون ثقافتنا. وهذا البيان يتناقض مع التاريخ. وعلى النقيض من الاعتقاد السائد، فقد أدى المهاجرون إلى إثراء الثقافات التي أتوا إليها. وقد يتساءل المرء: “كيف ستكون الثقافة الأميركية (أو البريطانية أو الفرنسية) من دون مساهمات المهاجرين في الغذاء، والأزياء، والأدب، والرياضة، والفنون، وغير ذلك الكثير؟”. * رئيس المعهد العربي الأمريكي – واشنطن

اليمن الان

اليمني الأمريكي » الحضارة الغربية.. وجدال “القومية البيضاء”.

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#اليمني #الأمريكي #الحضارة #الغربية. #وجدال #القومية #البيضاء

المصدر – مقالات رأي – The Yemeni American