اليمن – اليمني الأمريكي » كيف يستقبل اليمنيون عيد الفطر؟

اخبار اليمن21 يناير 2026آخر تحديث :
اليمن – اليمني الأمريكي » كيف يستقبل اليمنيون عيد الفطر؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-03-26 23:22:00

لقد غيرت الحرب جوانب كثيرة من العيد، مما أدى إلى تراجع الفرح. وفي مقابل الحرب، يصر اليمنيون على عيش الفرح، حتى ولو كان في حدوده الدنيا. أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز: المعالجة الجذرية لأسباب الانهيار الاقتصادي مرتبطة بإنهاء الحرب وتحقيق السلام. صنعاء – “اليمني الأمريكي” – أحمد الكمالي: يستقبل اليمنيون عيد الفطر المبارك لهذا العام 2025، وهو أول عطلة بعد عقد من أعياد سنوات الحرب التي لا تنتهي، في ظل ظروف اقتصادية صعبة وأزمات معيشية معقدة أثقلت كاهلهم… وأدت إلى تراجع وهج فرحتهم بمناسبة العيد. لكنهم يؤكدون إصرارهم على اقتناص ما يستطيعون من الفرحة بهذه المناسبة التي أصبحت تمثل كغيرها من المناسبات. دينياً واجتماعياً، فرصة لتنمية الأمل وتبادل الأمنيات الجديدة لعيد قادم تغيب فيه المعاناة ويسود فيه السلام والأمن والاستقرار. وفي شارع جمال وسط العاصمة صنعاء وجدنا السيدة أم عبد الله (أم لأربعة أطفال وثلاث فتيات وشاب) أثناء قيامها بجولة تسوق لمقارنة أسعار ملابس العيد في المحلات التجارية، إلا أنها لم تتخذ قرار الشراء بعد، وعندما سألناها عن السبب، أشارت إلى أنها تبحث عن أسعار معقولة تتناسب مع حجم الأموال التي تملكها، والتي بلغت 22 ألف ريال يمني (حوالي 40 دولاراً)، وتكفي للشراء جميع ملابس العيد لأطفالها الأربعة. وتوضح أم عبد الله لـ”اليمني الأمريكي” أن “الملابس ذات النوعية الجيدة غالية الثمن جداً، ويصل سعر البدلة الواحدة ما بين 10 و12 ألفاً كحد أدنى”، لذلك نلجأ إلى “البيع والشراء من المحلات التجارية التي تعرض الملابس بسعر معقول إلى حد ما، بغض النظر عن الجودة”. من جانبه، أكد محمد صاحب محل لبيع الملابس لـ”اليمني الأمريكي”، أن “المشكلة لا تكمن في الأسعار إطلاقاً، نحن نعرض الملابس بهامش ربح بسيط جداً، وأحياناً نقبل بيعها للزبون دون خسارة، لكن كما ترون حركة الشارع ميتة (صغيرة)، وكمية الكميات التي مشيناها (بيعناها) هذا الموسم لا تصل إلى نصف الموسم الماضي”، لافتاً إلى أن الموسم “العام الماضي كان أيضاً موسم ركود مقارنة بالموسم الماضي”. حركة السوق الطبيعية قبل الحرب أو حتى في سنواتها الأولى”. أما أم عبد الله، فلا يزال الوضع «جيداً والحمد لله» نسبياً، على حد تعبيرها، مقارنة بمن تعرفهم من بعض جيرانها الذين يؤكدون للأسف أنهم قد لا يتمكنون من شراء ملابس العيد لأطفالهم، ولو بمبالغ مالية بسيطة. وتعزو سهولة وضعها إلى «كون المنزل الذي نعيش فيه، رغم تواضع حجمه، مملوك وغير مستأجر، كما أن زوجي بدأ يعمل يومياً منذ نحو عامين تقريباً، يعيل مدبرة المنزل في بعض الأيام، وأحياناً لم ينقذ منه شيئاً». وعندما سألناها عما إذا كان زوجها مشمولاً بصرف نصف الراتب الشهري من عمله الحكومي الذي أعلنته السلطات في صنعاء منذ بداية العام، ومدى انعكاس ذلك على تحسن الوضع المعيشي للأسرة، قالت إنه “من المشمولين فعلياً، وأن الأمر يمثل بادرة طيبة بالنسبة لهم، خاصة أنه منتظم حتى الآن شهرياً، وجاء بعد سنوات من الانقطاع، لكن من حيث مقدار المبلغ والاحتياجات والشروط والأسعار فهو لا يكفي”. لأي شيء! ليست تكلفة الملابس العامل الوحيد الذي يثقل كاهل الكثير من سكان صنعاء، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، في ظل احتفالهم بعيد الفطر. بل هي أيضاً تكاليف طقوس الأعياد الموروثة في الأعياد، مثل العصيب والعيديية، أو حتى تكاليف طقوس طبيعية مألوفة لدى الجميع، مثل الخروج إلى المتنزهات والحدائق، وإحياء أيام العيد في كل ما يتعلق بالطعام والدعوات والتجمعات الاجتماعية. ولذلك، يضطر الكثيرون إلى تجاهلها أو ممارستها بالحد الأدنى، والاكتفاء بتبادل التهاني والمظاهر المبتسمة. البساطة، والأهم، بحسب تعبير أم عبد الله، والمقولة السائدة بين كل اليمنيين، أن “العيد عيد عافية، وبالبركة واجتماع الأهل والأصدقاء تصبح أيامه جميلة ومبهجة”. ولا تقتصر تداعيات الوضع الاقتصادي على فرحة اليمنيين بالعيد على سكان صنعاء فقط، بل تشمل كافة محافظات الجمهورية. وفي مدينة تعز وعدن الخاضعتين لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يشكو السكان من تداعيات انهيار العملة المحلية التي وصلت قيمتها إلى نحو (2330 ريالاً للدولار الأمريكي)، ما يجعل السؤال عن استقبال العيد وطقوسه واحتفالاته أشبه بحديث مترف، بحسب ما جاء على لسان التربوية أمة الملك، في حوارها مع “اليمني الأمريكي”.. الذي تشير إليه “قبل الحرب كانت القيمة الشرائية لراتبي تعادل حوالي 500 دولار، وتأتي مناسبات العيد وندفع الإيجار ونوفر لكامل المنزل، وكان لدينا القدرة على شراء ملابس العيد للجميع، وتوزيع الإتاوات على أفراح الأطفال، وأحياناً الادخار منها، أما اليوم، وبسبب انهيار العملة، فإن راتبي لا يتجاوز 50 دولاراً، وهو مبلغ لا يكفي لدفع إيجار المنزل أو تغطية نفقات المعيشة، ناهيك عن متطلبات طقوس العيد”. وعبر الأكاديمي في جامعة عدن، أبو بكر عبد الرحمن البيتي، عن تراجع فرحة الناس بالعيد نتيجة الأوضاع الاقتصادية، قائلاً: “الارتفاع الجنوني للأسعار، حال دون فرحة وفرحة العيد على الناس صغاراً وكباراً. فمثلاً احتياجات العيد من ملابس وزينة وطعام وجوائز تحتاج إلى نفقات وأموال تثقل كاهل رب الأسرة، والطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا العبء هو تخفيفه أو إزالته”. وأضاف: “تراجعت الزيارات إلى حد محدود تجنباً للمصاريف الباهظة، واقتصرت الرحلات ونزهات العيد على الذهاب إلى البحر فقط لمن استطاع إليه سبيلاً، كما تراجع السفر لقضاء إجازة العيد للقادمين من مناطق وقرى خارج المدينة بسبب تكاليف المواصلات”. من جهته، يوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز محمد قحطان في حديثه لـ”اليمني الأمريكي” أن “التداعيات السلبية للوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد على حياة الناس تظهر من خلال “ارتفاع مستويات البطالة والفقر، وارتفاع نسبة المجاعة، وزيادة تدهور الوضع المعيشي والإنساني”. ويرى الأكاديمي قحطان أن أسباب الانهيار الاقتصادي هي “الصراع السياسي وما تبعه من تدخلات وحرب خارجية مستمرة حتى الآن، وانهيار مؤسسات الدولة، وتدمير البنية التحتية للاقتصاد اليمني، وهروب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلا عن انهيار مصادر إيرادات الدولة، وتنامي مظاهر الفساد، ونهب الأموال العامة، وعدم وجود سلطة مسؤولة لمعالجة هذه الأسباب”، لافتا إلى أن كل سبب من هذه الأسباب يحتاج إلى مواجهة بشكل منفصل، لكن المتطرف وعلاجهم جميعا يبدأ بالتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب ويحقق السلام.

اليمن الان

اليمني الأمريكي » كيف يستقبل اليمنيون عيد الفطر؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#اليمني #الأمريكي #كيف #يستقبل #اليمنيون #عيد #الفطر

المصدر – أخبار اليمن – The Yemeni American