اليمن – بيان ملايين الردفان: بين رسائل التحذير والمواقف التحذيرية

اخبار اليمن7 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – بيان ملايين الردفان: بين رسائل التحذير والمواقف التحذيرية

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 19:12:00

بيان ملايين الردفان: بين رسائل التحذير والمواقف التحذيرية د. أمين العلياني بين شواهد التاريخ وفي أعماق الجغرافيا المضطربة، تولد لحظات حاسمة تحمل في داخلها نبض شعب جنوبي وصرخة مصيرية من أجل هويته وعدالة قضيته. ويأتي بيان ملايين الردفان اليوم معلناً إيحاءات سياسية تتجاوز حدود النص ليصبح فصلاً من فصول نضالات شعب على مدى ثلاثة عقود، وخطاباً فلسفياً عميقاً حول مفهومي الشرعية والحرية، يجسد الهوية الوجودية للشعب، كمرآة تعكس تشريح الإرادة في مواجهة التحديات الهائلة التي يواجهها مشروع تحرير الجنوب. وعند الخوض في أبعاد هذا البيان يلاحظ تجديد الدعوة إلى التفويض الشعبي الكامل كفلسفة للحكم وشرعية التمثيل، من خلال تجسيد الوعي السياسي كفكرة نابعة من العقد الاجتماعي، تتجلى فيها الرؤية بأن الشعب هو مصدر السلطة الوحيد، والقيادة مخولة بحمل الأمانة، ممثلة بشخصية الرئيس عيدروس الزبيدي كرمز وطني يمكّنه الشعب ولا يسيطر عليه. ومن هنا جاء البيان ليعلن رفضه القاطع لمحاولات تفكيك شرعية الأرض والشعب عبر ما أسماه “الإعلان المزعوم” لحل المجلس الانتقالي، معتبراً إياه باطلاً وغير شرعي. ويعتبر هذا الإجراء معركة مفاهيم قبل أن تكون معركة على الأرض: من يملك حق تحديد الشرعية؟ هل هي إرادة الشعب الحرة المطالبة بحقوقه العادلة، أم منطق القوى الخارجية والواقع المفروض تحت ستار الشرعية بلا أرض؟ وليرد البيان بأن شرعية الإرادة لا تبطل بمراسيم تعتبر لمصلحة الظالم الغاصب، ولا تبطل بإعلانات لا تعبر عن تطلعات شعب يطالب بالعدالة لقضاياه المصيرية. ومن ناحية أخرى، جاء البيان متعمقاً ليؤسس لمرجعية دستورية وسياسية راسخة نص عليها بيان 2 يناير 2026م، معلناً التمسك بها كمنارة لا تنحرف. إن التمسك بهذا البيان السياسي والإعلان الدستوري هو تأكيد على أن عملية التحرير تحتاج إلى إطار قانوني وأخلاقي يمنع الانزلاق إلى الفوضى ويحفظ النضال ويضحي بشرعيته الحضارية، ويؤكد أن الحق غير القابل للتصرف هو استعادة دولة الجنوب المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود ما قبل التسعينات، ودعوة لاستعادة الذات التاريخية، ورفض أي صيغة تذيب الهوية أو تفتيت الحق في السيادة. وعند النظر إلى مضمون البيان فلسفياً من حيث أبعاده الأمنية والسياسية نجد أنه يحمل نظرة استراتيجية عميقة تدرك التفاعلات المعقدة في إدارة ملف الجنوب من جهة، وتحذر من أي ضرر للقوات المسلحة الجنوبية، ولا تنظر إليها كجهاز عسكري فحسب، بل كصمام أمان للجنوب والأمن الإقليمي والملاحة الدولية من جهة أخرى، وربط تلك الأبعاد بحكمة سياسية نادرة بين من يريد إضعاف هذه المؤسسة التي أثبتت إنجازاتها، وبين من يريد إضعافها. انتشار التنظيمات الإرهابية، مما يكشف الارتباط العضوي بين الاستقرار الوطني ومكافحة الإرهاب العالمي، وهو ما يشكل دعماً فعالاً لتحقيق الأمن والاستقرار. ومن هذا المنطلق، مضى البيان في دعوته إلى توثيق الضربات الجوية الغادرة على القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة دون مسوغ قانوني أو دستوري، وهي قوات ضمن الشرعية المعترف بها دوليا، وإدانة العملية الإرهابية التي تعرض لها القائد حمدي شكري، مع مطالبته بالإفراج عن وزير الدفاع الفريق محسن الداري، معتبراً أن الحديث عن هذه المطالب والتحذير من تجاوزها ليست قضايا محلية بحتة، بل دفاعاً عن مفهوم “الأمن المشترك” في تحقيق السلام والاستقرار من جهة، ومواجهة قوى الدمار التي تسعى إلى زعزعة استقرار الجنوب والمنطقة برمتها من جهة أخرى. ومن هنا فإن البيان لا يقف عند حدود الرفض والتحذير، بل يقدم رؤية عميقة وواضحة للحوار والبناء. ويرفض أي حوار منقوص لا يعترف بالتطلع الجنوبي لاستعادة الدولة ذات السيادة الكاملة، مع تأكيد التمسك بـ”نهج الحوار الجنوبي” باعتباره سمة حضارية تهدف إلى تحقيق وحدة النسيج المجتمعي وليس تمزيقه، وتحقيق إرادة الشعب الذي قدموا من أجله قوافل الشهداء. ويعتبر أن أي حوار مفتعل سيؤدي حتما إلى الهدم والتمزق والانقسام، ولا يلتزم بعناصر البناء الداخلي وتحقيق أهداف القضايا العادلة. عبثا معاناة شعب وقضيته العادلة. ومن هنا يشير البيان إلى ضرورة التمييز بين الحوار المبني على القوة والمبني على الوعي السياسي من موقع الوحدة والقوة والثبات على المبادئ، وبين الحوار المبني على التفاوض من موقع الضعف والانقسام والالتفاف على عدالة قضية الشعب العادلة التي يحاول تقديمها على أنها ظلم يمكن حله بسهولة من خلال الاحتواء. وفي الختام، فإن البيان في دعوته للأمم المتحدة للاعتراف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته كحق مشروع يجب التعامل معه من قبل المنطقة والمجتمع الدولي، ويركز على المطالبة بحماية قناة عدن المستقلة كصوت للشعب، ورفضه عودة رشاد العليمي أو أي قيادات ونخب شمالية كانت سبباً في تأزم الأوضاع في الجنوب والعبث بثوابت قضية شعب الجنوب والاعتداء على قواته، مع التأكيد على أن خيارات التصعيد لا تزال مفتوحة في حال استمرار تقويض المشروع الجنوبي أو محاولة القفز على الثوابت التي ناضل من أجلها الشعب، لافتاً إلى أن أي حوار يجب أن يرسم خطاً فاصلاً ويفرق بين مسارين: طريق الصمت القسري أو التفاوض القسري، ومسار الصوت الواضح والإرادة الحرة، معلناً أن شعب الجنوب لم يعد طرفاً في معادلة تفرض عليه نتائج جاهزة، بل أصبح فاعلاً رئيسياً يصنع ثورته. المعادلة الخاصة به وهو من يقرر تلك النتائج التي تلبي تطلعات شعبه. ويرى أن البيان المليوني اليوم كان في جوهره فلسفة سياسية كتبت بدماء التضحيات وكلمات الإصرار من جهة، وقراءة للواقع بكل أبعاده، وتشريح التحديات بكل أشكالها، وتأكيد على أن إرادة الشعب عندما يثابر ويتحدى، أقوى من كل محاولات القمع والإلغاء من جهة أخرى. وينبه إلى حقيقة ثابتة يجب أن يفهمها المتحاورون والشرعية المهترئة والإقليم والمجتمع الدولي، وهي أن البيان الذي أعلن اليوم هو حقيقة يتردد صداها في ضمير كل جنوبي يؤمن بحق شعبه في استعادة دولته التي أصبحت كالشمس لا تحجب نورها غيوم السياسات الزائلة التي لا تراعي قضايا الشعب المصيرية.

اليمن الان

بيان ملايين الردفان: بين رسائل التحذير والمواقف التحذيرية

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#بيان #ملايين #الردفان #بين #رسائل #التحذير #والمواقف #التحذيرية

المصدر – أخبار الجنوب Archives – وطن نيوز