اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 11:25:00
تصاعد الجدل في الجنوب بعد قرارات إقالة العسكريين.. وتحذيرات من تداعيات خطيرة. وطن نيوز – أثارت توجيهات الحكومة اليمنية، التي تقضي بإقصاء المئات من العسكريين الجنوبيين عن مناصبهم الوظيفية، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، وسط تحذيرات من تداعيات قد تزيد من حدة التوتر الشعبي وتفاقم التوترات السياسية، في ظل أزمة الشراكة القائمة بين المجلس القيادي الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي. وبحسب مصادر محلية، فقد صدرت تعليمات من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، تقضي بإقالة مئات الضباط والجنود من لواء “برشيد”، واستبدالهم بعناصر أخرى، على خلفية مشاركتهم إلى جانب قوات المجلس الانتقالي في أحداث وادي وصحراء حضرموت والمهرة أواخر العام الماضي. ويعد لواء “برشيد” أحد التشكيلات العسكرية التي تم تشكيلها بدعم من التحالف العربي في مارس 2016، ضمن الاستعدادات لعملية تحرير مدينة المكلا من سيطرة تنظيم القاعدة، كما لعب دوراً بارزاً في تأمين ساحل حضرموت خلال السنوات الماضية. وأثار وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي، خلال لقاء رسمي بحضرموت، جدلا بتصريحات أشار فيها إلى أن أغلبية عناصر اللواء من خارج المحافظة، قبل أن يؤكد لاحقا على ضرورة أن يكون الجيش مؤسسة وطنية شاملة لا تقوم على أسس مناطقية. من ناحية أخرى، كشف أحد ضباط اللواء عن استغرابه من استبدال معلوماته العسكرية أثناء صرف راتبه، مشيراً إلى أنه تم استبدال نحو 910 من منتسبي اللواء غالبيتهم من المحافظات الجنوبية، مقابل الاحتفاظ بعناصر من أبناء حضرموت. واعتبرت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الإجراءات انتهاكا واضحا للقوانين والأنظمة العسكرية، ووصفتها بـ”الإجراءات الانتقامية” التي تستهدف القوات التي كان لها دور فعال في مكافحة الإرهاب وتأمين المحافظة، محذرين من تداعيات سياسية وقانونية قد تترتب عليها. من جهتهم، يرى محللون أن هذه القرارات تأتي في سياق التحولات العسكرية الأخيرة في حضرموت، وما رافقها من صراعات على السلطة وانكشاف ملفات الفساد، مؤكدين أن الخطاب الرسمي يعكس ازدواجية المعايير ويعزز حالة الاستقطاب. كما حذّر الناشطون من أن محاسبة المؤسسة العسكرية على نتائج الخلافات السياسية قد تهدد النسيج الاجتماعي وتؤدي إلى نتائج عكسية، في مرحلة تتطلب الهدوء والتعامل مع الملفات الحساسة بحكمة. وفي السياق الحقوقي، أكدت رئيسة مؤسسة الدفاع عن الحقوق والحريات هدى الصراري، أن الفصل الجماعي دون إجراءات أو بدائل قانونية يمثل تعسفا واضحا، مؤكدة أن حرمان العسكريين من مصادر دخلهم يزيد من سوء الأوضاع المعيشية لأسرهم ويعمق الهشاشة الاجتماعية. ودعا الصراري إلى اعتماد الحلول المهنية، بما في ذلك إعادة دمج الأفراد أو نقلهم وفق احتياجات مدروسة، مع ضمان حقوقهم المالية والإدارية، مؤكدا أن الحفاظ على كرامة العسكريين يمثل ضرورة إنسانية وأمنية في الوقت نفسه. الأول، أن الشعور بالظلم هو من أخطر التهديدات للاستقرار على المدى الطويل.




